يتوجه الناخبون الأميركيون إلى مراكز الاقتراع، اليوم الثلاثاء 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، حيث تتنافس المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب في سباق متقارب.
ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت 230 مليون ناخب، ولكن نحو 160 مليونًا منهم فقط مسجلون، ومع ذلك، تسمح نصف الولايات الـ50 تقريبًا في الولايات المتحدة بالتسجيل في يوم الانتخابات.
وتفتح مراكز الاقتراع الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي على ساحل الولايات المتحدة الشرقي (11:00 صباحا ت غ)، حيث سيصوت ملايين الأشخاص لتضاف أصواتهم إلى أكثر من 80 مليون بطاقة اقتراع تم الإدلاء بها في الاقتراع المبكر أو عبر بالبريد.
وبالإضافة إلى الرئيس، سيختار الناخبون نائب الرئيس وأعضاء من الكونغرس الأميركي، بما في ذلك مجلس النواب وأجزاء من مجلس الشيوخ.
وتستمر العملية الانتخابية في المناطق الغربية مثل ألاسكا وهاواي حتى وقت متأخر، بسبب فروق التوقيت.
وبدأت عمليات الاقتراع في قرية "ديكسفيل نوتش" الصغيرة في غابات ولاية "نيوهامبشر" عند حدود الولايات المتحدة الشمالية مع كندا عند منتصف ليل الثلاثاء على جري العادة منذ العام 1960، ما يجعلها تحمل لقب "الأولى في الأمة - First in the Nation".
واستغرقت عمليات التصويت دقائق معدودة فقط، وكذلك فرز الأصوات وإعلان النتائج، مع 3 أصوات للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس و3 أخرى لمنافسها الجمهوري دونالد ترامب.
وتسمح القوانين الانتخابية في هذه الولاية الصغيرة الواقعة في شمال شرق البلاد للبلديات التي يقل عدد سكانها عن مئة نسمة بفتح مراكز الاقتراع اعتباراً من منتصف الليل، وإغلاقها عندما يدلي جميع المسجلين على اللوائح، بأصواتهم.
وفي جميع أنحاء البلاد، ستغلق صناديق الاقتراع الأولى في الساعة الـ18:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:00 بتوقيت غرينتش) مساء الثلاثاء، وستغلق آخر مراكز الاقتراع في الساعة الـ01:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (06:00 بتوقيت غرينتش) في وقت مبكر من يوم الأربعاء، فيما يبدأ فرز الأصوات فوراً بعد إغلاق المراكز، ليعلن عن النتائج الأولية بعدها بفترة قصيرة.
وتتأرجح اختيارات الناخبين الأمريكيين ما بين دونالد ترامب وكامالا هاريس بحسب مواقف كليهما من العديد من القضايا الداخلية التي تمس المواطن الأمريكي بشكل مباشر، وبمقدمتها ملف الإجهاض والضرائب وغير ذلك.
ففي ملف الإجهاض ، تتبنى المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس موقفاً داعماً لحق النساء في الإجهاض، وهو الحق الذي تم تقييده بحكم من المحكمة الأمريكية العليا في يونيو 2022، بعدما كانت تلك العمليات مجازة قانوناً منذ عام 1973.
في المقابل، يتبنى دونالد ترامب موقفاً رافضاً للإجهاض، وسبق أن قال في تصريحات عدة إن السماح بتنفيذ النساء عمليات الإجهاض يعد بمثابة "قتل"، غير أنه حاول خلال الأشهر القليلة الماضية تبني موقف أقل حدة.
إضافة إلى تباينات أخرى بين المرشحين الديمقراطية والجمهوري في مواقف سياسية واقتصادية داخلية، وملفات خارجية لاسيما الصراع في الشرق الأوسط والحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة ولبنان منذ السابع من أكتوبر العام الماضي.

