يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب حرب الإبادة الجماعية في شمال قطاع غزة لليوم الـ19 حيث يستمر في شن غاراته الجوية والمدفعية، ونسف المنازل واستهداف المدارس ومراكز الإيواء والمستشفيات في شمال قطاع غزة، خاصة مخيم جباليا، وبلدة بيت لاهيا.
فقد استُشهد ستة مواطنين، بينهم طبيب وممرض، وأصيب آخرون بجروح مختلفة، ظهر اليوم الأربعاء، في قصف طائرات الاحتلال مخيم جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية، باستشهاد الطبيب محمد غانم وممرض جراء استهدافهما بطائرة مسيرة تابعة للاحتلال قرب مستشفى كمال عدوان.
وأضافت المصادر بأن مريضا داخل المستشفى الإندونيسي، استشهد نتيجة نقص الدواء والأكسجين واستمرار الحصار الإسرائيلي لشمال القطاع، في حين أعلن اليوم أيضا عن استشهاد الحكيم في المستشفى ذاته محمد سلمان جراء إطلاق طائرة مسيرة إسرائيلية النار عليه.
وقال مراسل فلسطين اليوم أن أربعة الشهداء ارتقوا، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال منزلا في جباليا البلد.
وقد أفادت مصادر صحفية بارتقاء 10 شهداء وعدد من الاصابات بعد إستهداف منزل يعود للمواطن كامل دردونة في جباليا البلد شمالي القطاع.
وفي مدينة غزة، ارتقى 6 شهـداء وعدد من الإصابات من موظفي بلدية غزة بعد استهدافهم من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي شرق حي التفاح بعد حصولهم على تنسيق بالوصول للمكان المستهدف.
وفي سياق حصار الاحتلال للشمال، روى شهود عيان تفاصيل مرعبة عن جرائم الاحتلال ووحشيته في الشمال، وفصل الرجال عن النساء، وحتى الأطفال ضاعوا عن أمهاتهم خلال النزوح القسري، فضلا عن المصير المجهول للمئات منهم، ناهيك عن عدم توفر أكفان لستر أجساد الشهداء.
كما أفرغ جيش الاحتلال اليوم مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا من النازحين، وجرّد بعضهم من ملابسهم، وأمرهم بالتوجه إلى نقطة تفتيش قرب المستشفى الإندونيسي.
فيما اضطر النازحون إلى دفن جثامين شهدائهم في الطرقات العامة دون تكفين، بعد نفاد الأكفان جراء الحصار المطبق والقصف المكثف الذي يشنه جيش الاحتلال على المنطقة منذ 19 يوما.
وكذلك تفاقمت حالة المجاعة وأزمة العطش بشكل كبير جدا في شمال القطاع، مع رفض الاحتلال إدخال أي شاحنات تحمل مواد غذائية أو مساعدات.

