أقرت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، بأنّ فروع جمعية مؤسسة القرض الحسن في لبنان، والتي قصفها "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، ليست أهدافاً عسكرية، مُرجّحةً أن يشكل ذلك انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.
وأكد المنظمة، في تقريرٍ، بشأن قصف الاحتلال فروع هذه المؤسسة، التي وصفتها بأنها جمعية مالية غير ربحية، أنّه "يجب التحقيق فيه كونه جريمة حرب".
وأوضحت أنّه، بموجب قوانين الحرب، تُعَدّ فروع المؤسسات المالية أهدافاً مدنية "ما لم يتم استخدامها لأغراض عسكرية"، معترفةً بأنّ "من المرجح" أن تشكل هذه الهجمات هجوماً مباشراً على أهداف مدنية.
واعترفت بأنّ قرض الحسن يعمل بموجب ترخيص منحته الحكومة اللبنانية، لافتةً إلى أنّه يُعَدّ "حالياً أكبر مقدم للقروض الصغيرة في لبنان".
وبشأن طبيعة عمل القرض الحسن، أكدت المنظمة أنّ اللبنانيين المدنيين، من مختلف الطوائف، يستفيدون منه للحصول على قروض لدفع تكاليف التعليم والرعاية الصحية والشركات الصغيرة، وخصوصاً منذ انهيار القطاع المصرفي في لبنان في عام 2019، بينما خضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2007.
وعلّقت المديرة العليا للبحوث والمناصرة والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، إيريكا جيفارا روزاس، على هذا العدوان الإسرائيلي، مُقرّةً بأنّه يُظهر تجاهل "إسرائيل" للقانون الإنساني الدولي.
ودعت المنظمة الاحتلال إلى "الالتزام الصارم ذكرت المنظمة أنّ مجموعة من فروع جمعية القرض الحسن ومكاتبها تقع في مبانٍ سكنية في وسط مناطق سكنية مكتظة بالسكان، "الأمر الذي دفع المئات من السكان إلى الفرار من منازلهم بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي عدة تحذيرات بالإخلاء".
وفي اعتراف بالهدف الإسرائيلي من قصف فروع القرض الحسن، نقلت المنظمة عن "مسؤول استخباري إسرائيلي كبير" قوله "إنه بالإضافة إلى إعاقة قدرة حزب الله على العمل وإعادة البناء بعد الحرب، فإنّ الهدف الرئيس هو التأثير في الثقة بين حزب الله وعملاء هذه الجمعية كونها نظاماً مصرفياً".
وفي ضوء هذا الاعتراف الإسرائيلي، أكدت منظمة العفو الدولية أن هذا الهدف الإسرائيلي ليس مبرراً قانونياً لاستهداف مؤسسة بصورة عسكرية.
وكان الاحتلال الإسرائيلي شنّ، قبل أيام، 11 ضربة لمباني مؤسسة القرض الحسن في الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى عدة فروع أخرى في الجنوب والبقاع.

