Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الحكومة الإسرائيلية تموّل لأول مرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى

thumbs_b_c_08b0c0847eef65af8a32064d79d83675.jpg
فلسطين اليوم - القدس المحتلة

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، أن "الحكومة ستمول لأول مرة اقتحامات المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية".

وقالت الهيئة في تقرير لها اليوم الثلاثاء: "لأول مرة، ومن خلال وزارة التراث، ستقوم الدولة بتمويل جولات إرشادية في جبل الهيكل (الحرم القدسي الشريف)".

وأضافت: "سيتم تخصيص مليوني شيكل (نحو 545 ألف دولار) للمشروع من ميزانية مكتب وزير التراث عميحاي إلياهو، ومن المتوقع أن تبدأ الجولات الإرشادية للمستوطنين في الأسابيع المقبلة".

وقالت الهيئة إن وزارة التراث تواصلت مع مكتب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، للحصول على موافقة الشرطة على إقامة الجولات بالحرم القدسي.

وبدورها قالت وزارة التراث الإسرائيلية ردا على تقرير الهيئة: "الوزارة تعتزم إطلاق جولات إرشادية في جبل الهيكل، والتي ستسمح لأول مرة لآلاف اليهود، ومئات الآلاف من السياح الذين يصعدون (يقتحمون) إلى الجبل كل عام، بالاطلاع على التراث اليهودي للجبل" على حد زعمها.

من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن "الزيارات ستتم كجزء من الزيارات المنتظمة لمنطقة جبل الهيكل، وفقا لقواعد الزيارة المعمول بها".

يأتي ذلك بعد تصريح الوزير المتطرف إيتمار بن غفير والذي قال أمس الاثنين، لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه "ينوي إقامة كنيس يهودي فيما سماه جبل الهيكل، وهم الاسم الذي يطلقه اليهود على المسجد الأقصى".

وقد قوبلت تصريحات بن غفير باستنكار وتنديد من الرئاسة الفلسطينية وفصائل المقاومة الفلسطينية.

فقد قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة حذر من أن هذه الدعوات المرفوضة والمدانة للمساس بالمسجد هي محاولات لجرّ المنطقة إلى حرب دينية ستحرق الجميع، مؤكدا أن مساحة الحرم الشريف البالغة 144 دونما هي ملك للمسلمين.

كذلك حذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية -في بيان- من مخاطر دعوات بن غفير تلك وعدّتها "دعوة علنية وصريحة لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه".

وكعادته في الرد على تصريحات بن غفير المتكررة منذ أشهر، زعم مكتب نتنياهو، عبر بيان الاثنين، أنه "لا تغيير على الوضع القانوني القائم" في المسجد الأقصى، وهو ما يتضارب جملة وتفصيلا مع تقرير هيئة البث الذي يعتبر تأكيدا على مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي للمساس بالوضع القانوني للمسجد الأقصى.

والوضع القائم هو الذي ساد ما قبل احتلال القدس عام 1967، وبموجبه فإن دائرة الأوقاف الإسلامية بالمدينة، والتابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، "وإنه مسجد لصلاة المسلمين فقط".

ولكن منذ 2003 تسمح الشرطة الإسرائيلية من جانب واحد، ودون موافقة دائرة الأوقاف الإسلامية، لمستوطنين باقتحام الأقصى أيام الأسبوع ما عدا الجمعة والسبت.