قال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية اليوم الاثنين: إن "الكثير من الأسرى استشهدوا في أقبية التحقيق وتركنا خلفنا آلاف المعتقلين لدى الاحتلال".
وأضاف أبو سلمية في مؤتمر صحفي عقده عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد 7 أشهر من الاعتقال، إن "الأطباء والممرضون الإسرائيليون يضربون ويعذبون الأسرى الفلسطينيين ويتعاملون مع أجساد المعتقلين كأنها جمادات"، مشيرا إلى أن "كل أسير لدى الاحتلال فقد نحو 30 كيلوغراما من وزنه مع منع الطعام والتعذيب".
وتابع مدير مستشفى الشفاء: "لم يوجه الاحتلال لي أي تهمة رغم محاكمتي 3 مرات، وذلك يعني أنه اعتقلني لأسباب سياسية"، مؤكدا تعرضه لتعذيب شديد وأن "الاحتلال يقتحم زنازين الأسرى ويعتدي عليهم بشكل شبه يومي".
وبخصوص ظروف الاعتقال، قال: "لمدة شهرين لم يأكل أي من الأسرى سوى رغيف خبز واحد يوميا"، مشددا على الكثير من المعتقلين في حالة صحية ونفسية سيئة جداً.
وتابع الطبيب الفلسطيني: "قوات الاحتـلال قامت ببتر أقدام أسرى يعانون من مرض السكري بدلاً من تقديم العلاج لهم، كما قال: "الطواقم الطبية التابعة للاحتلال تعتدي على المعتقلين ضربا في مخالفة للقواعد الإنسانية".
ولفت أبو سلمية إلى أن معتقلي غزة لم يلتقوا محامين ولم تزرهم أي مؤسسة دولية، مبديا استغرابه من حديث أطراف في الحكومة الإسرائيلية عن عدم معرفتهم بخروجي من المعتقل وخرجت بطريقة رسمية.
وحول ظروف اعتقاله من غزة، قال: "تم اعتقالي من قافلة إنسانية كانت تعمل على نقل الجرحى من مجمع الشفاء عبر معبر نتساريم"، مضيفا: "تم تقديمي لأربع محاكمات دون تهمة، وتعرضت لتعذيب شبه يومي في السجون، كما تعرضت لتعذيب شديد وكسر في إصبع الإبهام بسجون الاحتـلال".
وفيما يتعلق بتدمير مجمع الشفاء، وصف أبو سليمة ما فعله جيش الاحتلال، بأنه محاولة لإنهاء عمل المنظومة الصحية في غزة، لافتا إلى أنه خلال أشهر قليلة سيعود مجمع الشفاء الطبي للعمل مجددا.
واليوم أفرج الجيش الإسرائيلي عن نحو 50 أسيرًا من قطاع غزة، بينهم مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة الدكتور محمد أبو سلمية، المعتقَل منذ تشرين الثّاني الماضي.
وشدّد أبو سلمية، في أوّل تصريح له بعد الإفراج عنه، على أنّ "وضع السّجون مأساوي وصعب جدًّا، والأسرى القدامى والجدد يمرّون بأسوأ ظروف منذ نكبة 1948 وحتىّ الآن، حيث يعانون من نقص في الطّعام والمياه وهناك إهانة جسديّة"، داعيًا إلى أن "تكون هناك كلمة حاسمة للمقاومة والشّعوب العربيّة من أجل حرية الأسرى".
وكانت القوّات الإسرائيليّة قد اعتقلت أبو سلمية وعددًا من الأطبّاء والممرّضين، بعد حصار وقصف أعقبه اقتحام مجمّع الشّفاء، الّذي يُعدّ أكبر مستشفى تخصّصي في قطاع غزة، بزعم وجود مسلّحين وبنى تحتيّة لحركة "حماس" داخل المستشفى.

