شيعت جماهير شعبنا في طولكرم اليوم الأربعاء، جثمان الشهيد علاء أديب عبد الجابر شريتح (45 عاما) قائد كتائب القسام في محافظة طولكرم.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في المدينة، وسط التكبيرات والهتافات الوطنية الغاضبة المنددة بجرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا، والمؤكدة على السير على خطا الشهداء.
واستشهد شريتح برصاص الاحتلال في الرابع من الشهر الجاري، بعد محاصرة جيش الاحتلال لمنزل آل بدران في بلدة دير الغصون شمال طولكرم، والذي تخلله اطلاق كثيف للأعيرة النارية وقذائف “انيرجا” وهدم كامل المنزل بجرافات ثقيلة.
وأسفر العدوان حينها عن استشهاد خمسة شبان من بينهم شريتح، الذي تم انتشال أشلاء من جسده من تحت أنقاض المنزل المهدم في وقت لاحق بعد انسحاب جيش الاحتلال منه، وكان في حينه مجهول الهوية، حتى تم أمس الثلاثاء الاعلان عن هويته بعد ظهور نتيجة فحص DNA.
كما تم الاعلان عن هويته الشهيد تامر فقها (21 عاما)، من ضاحية شويكة شمال طولكرم، بعد فحص DNA، والذي تم انتشال جثمانه وهو مقطوع الرأس، حيث شيع جثمانه الطاهر مساء أمس الثلاثاء.
وكانت قد نشرت عائلة شريتح وصية ابنها بعد استشهاده، وقال فيها إنه خرج مجاهدا نصرة لدين الله والمسجد الأقصى، وانتصارا لآهات الثكالى وانتقاما للدماء التي سالت والأرواح التي أريقت في غزة.
وأكد القسامي شريتح في الوصية، أن حجم الإجرام ومشاهد القتل وأشلاء الأطفال والنساء والشيوخ وحتى الأجنة لم يسلموا في بطون أمهاتهم، أوجب عليه أن يقف ويقول لا وكفى بالطريقة التي يفهمها العدو، فعدونا لا يفهم لغة الحوار لا يفهم إلا لغة واحدة هي لغة الحراب لغة الرصاص.
وأضاف شريتح: “لا يعقل أن نقف مكتوفي الأيدي ونقول أين المسلمين؟ وأين العرب؟ وأين الأمة؟ وأين العالم؟ ونحن أبناء هذه الأرض وأبناء هذه القضية ونحن من اختصنا الله بنعمة الرباط على أرض فلسطين فهل نرى كل الذي يحصل ونقف مع المتفرجين! أو هل يكفي أن نرفع أكف الضراعة إلى الله فقط!”.

