Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

كيف تشجعين طفلك على العبادات والتراحم في رمضان

كيف تشجعين طفلك على العبادات والتراحم في رمضان

شهر رمضان الكريم من أفضل الأيام التي تمر على الأمة الإسلامية، يتراحم فيها الجميع، وتتغير السلوكيات إلى الأفضل، لذلك يمكن للأم استغلال هذا الشهر تربوياً لتنمية بعض السلوكيات الإيجابية لدى الطفل،

يتعلم من خلالها أن الصوم ليس عزوفاً عن تناول الطعام والشراب فقط، بل صيام عن كل العادات السيئة، كالكذب والنميمة، وغيرها من الصفات السيئة.

خبراء الاجتماع يؤكدون أن على الأم أن تنبه طفلها إلى القيم والعادات التي تمكّنه من أن يُحْسن صيامه، في حالة قدرته على الصيام، فلا يكذب ولا يغتاب ولا يؤذى أحداً، ومن هنا لابد أن يكون الوالدين قدوة حسنة لأبنائهما، فلا يجوز أن تنهي الأم طفلها عن قول أو فعل ثم تقوم هي به.

روح رمضان

ويشبّه علماء النفس الطفل الصغير كالعود؛ يستقيم على ما عوده عليه أبواه منذ الصغر، ويحسن بنا أن نستغل شهر رمضان لنهييء ذهن الصغير للاعتياد على ممارسة العبادات الدينية، وذلك من خلال خطوات بسيطة ومحببة لنفسه.

فمع قدوم رمضان، كان لنا مع أبنائنا برنامج تربوي نستغل فيه كل شعيرة وعبادة، وكل عادة طيبة لنغرس في نفوسهم الكثير من الفضائل، وليكن هذا البرنامج قائم على التربية الواقعية واستغلال الحدث كالآتي:

1- التعود على الصيام: يجب تدريب أبنائنا على الصيام تدريجياً، فنتفق معهم على أن يصوموا حتى الظهر، ثم بعد ذلك حتى العصر، وفي بعض الأيام حتى المغرب، حتى يألفوا الصيام ويتدربوا عليه.. على أن يكافَأ الطفل على نجاحه في كل مرحلة بجائزة يحبها.

وهذا هو منهج الصحابة رضي الله عنهم والصحابيات، فعن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: "أرسل رسول الله غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة، من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان مفطراً فليتم بقية يومه، فكنا بعد ذلك نصومه ونصوّم صبياننا الصغار ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن، وإذا بكى أحدهم أعطيناه إياها حتى يكون الإفطار"، والعهن هو الصوف المصبوغ، فكانت الأمهات يستعن بالله على تصويم الصغار بالاجتماع في المسجد بعيداً عن متناول الطعام والشراب، كما أن اجتماع الأولاد ولعبهم معاً له أثره في التلهي عن الطعام والشراب، فإذا جاع الصغير قدمت له أمه لعبة يحبها ويتسلى بها حتى يتم صومه.

2- الصلاة في المسجد: يفضَّل اصطحاب الأولاد إلى المسجد في جميع الصلوات، وكذلك صلاة التراويح والاعتكاف، على أن يكون ذلك بصحبة والده والإخوة الأكبر منه سناً، فيرتبط الطفل بالمسجد وبالصلاة، لأنه يشاهد بعينه ويعيش هذه المعاني واقعاً ملموساً.

3- قراءة القرآن الكريم: يجب على الأم أن تحرص على تعويد الصغار على تلاوة آيات من القرآن الكريم كل يوم، وحبذا لو أشركناهم في مقرأة في المسجد القريب من المنزل.

4- التراحم والعطف على الفقراء: ينبغي ربط الأبناء بمعاني الرحمة والتعاطف، من خلال المشاركة العملية في إعداد وجبات رمضانية للفقراء، حتى ولو كانت بسيطة المحتوى، وإرسال الأطفال لتوصيلها بأنفسهم إن أمكن ذلك، مع ترديد الآيات والأحاديث التي تبين ثواب هذا الصنيع على مسامعهم، مثل "من أطعم أخاه لقمة على جوع أطعمه الله يوم القيامة" و"من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن تقرب بفريضة فيما سواه".

5- إفطار صائم: تعظيم قدر تفطير الصائم في نفس الأبناء، وبيان أنه من أسباب العتق من النار "من فطَّر صائماً كان له مثل أجره"، وبإمكان الأب إعطاء كمية من التمر لكل ولد ويطلب منه أن يتواجد في المسجد قبيل المغرب، فإذا أذن الأذان قام كل واحد من الأولاد بتوزيع التمر على الصائمين وسقيهم الماء، فيحصلون بذلك على القيمة التربوية في هذه الطاعة ويؤجروا عليها.

في النهاية، يجب لفت النظر إلى أن خبراء الاتيكيت أكدوا على أن تدريب الطفل على السلوك السليم مسؤولية الأم‏‏، وأن الإسلام وضع آداب السلوك والاتيكيت من أجل الارتقاء بسلوكيات الأطفال منذ الصغر.