اعتبر رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج حلمي البلبيسي، قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الموافقة على تقييد دخول المصلين للمسجد الأقصى في شهر رمضان القادم بمثابة اشعال فتيل حرب جديدة على الشعب الفلسطيني بالقدس المحتلة، في الوقت الذي يرتكب فيه مجازر مروعة في غزة.
وشددت البلبيسي خلال تصريح صحفي على أن "القرار هو فتح ساحة مواجهة مباشرة مع المقدسيين والمرابطين في الأقصى، كمحاولة لرد الإعتبار لجيش الاحتلال بعد هزيمة السابع من أكتوبر/ الماضي، إلى جانب خضوع نتنياهو لابتزازات المتطرف "بن غفير"، عبر إرضاء الأخير على حساب الأقصى والمقدسات الإسلامية".
وأوضح أن "الشعب الفلسطيني سيقف سدًا منيعاً أمام أي عدوان ولن يسمح بتمرير مخططات التهويد، لافتاً أن قرار تقييد دخول المصلين للأقصى يتزامن مع معركة "طوفان الأقصى" وتداعياتها المهمة، وعليه فإن ذلك يضع العرب والمسلمين أمام تحدٍ كبير في ضوء التحضيرات الصهيونية المتواصلة الهادفة لهدم الأقصى معنوياً باستباحة قدسيته من قبل المستوطنين توطئةً لهدمه فعلياً، في استغلال واضح لأجواء الحرب التي تعيشها المنطقة".
ودعا البلبيسي في معرض حديثه "المقدسيين وأهالي الأرض المحتلة عام ٤٨، والضفة الغربية، لإنتفاضة عارمة في وجه المحتل، رفضاً للإجراءات الصهيونية المنوي القيام بها، والتواجد بكثافة في الأقصى، ومنع أي محاولات لتفريغه من المصلين، وتفويت الفرصة على غلاة اليهود المتطرفين الذين يتجهزون لما يسمى عيد "البوريم" الذي سيحل في منتصف شهر رمضان المبارك".
وطالب رئيس لجنة القدس "جموع المسلمين لجعل شهر رمضان القادم مناسبةً للتأكيد مجدداً على التمسك بالمقدسات الإسلامية، باعتبارها جزءاً أساسياً من العقيدة وإلتزاماً دينياً ووطنيا، وأن مدينة القدس المحتلة ستبقى عربية فلسطينية بأقصاها وقيامتها، وأنه لا تنازل عنها مهما كلف ذلك من ثمن".
وفي ختام حديثه قال البلبيسي إن "العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني يومياً، وتحديداً في غزة ضمن حرب الابادة الجماعية التي لم يحدث مثلها في التاريخ، يؤكد أن كيان الاحتلال لا يكترث للإعتبارات الدينية، ولا لمشاعر ملايين المسلمين، ويضرب بعرض الحائط كل المواثيق والقوانين الدولية والإنسانية".

