أكد الأسير المحرر والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي، رامز الحلبي، أن السجون التي خرَجت طارق عز الدين وخضر عدنان ومحمود العارضة وغيرهم من الفرسان الأبطال، لن تركع أمام السَّجان، وأن كل قوانينه العنصرية ومخططاته الإرهابية ستتحطم على صخرة تحدي الأسرى.
ودعا الحلبي، في كلمةٍ ممثلاً عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي، خلال مهرجان الانطلاقة الجهادية الـ36، الفصائلَ الفلسطينية إلى التوحد حول برنامج سياسي واحد يستظل بظل البندقية، ويجعل من قانون المشاغلة قانونه الأول والأخير.
كما دعا مقاتلي محور المقاومة والمقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم سرايا القدس أن "يعملوا بجد لتحرير الأسرى وتحديد سقف زمني لكسر قيدهم، لأنه من العيب والعار على أمة المليار أن يبقى أكثر من خمسة آلاف من الأطفال والنساء والرجال يسامون العذاب على أيدي الصهاينة".
وطالب فصائل المقاومة، إلى ألا يدخروا جهداً في الحفاظ على جذوة المقاومة المشتعلة في جنين القسام وباقي أرجاء الضفة، مشيراً إلى أن "الضفة الباسلة هي رأس حربة المقاومة، والتي بانكسارها ستنكسر المقاومة كلها".
وجدد الحلبي "البيعة لعاقد لواء الجهاد سيدنا محمد في يوم مولده، وللأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة (أبو طارق) في قيادته للمواجهة، وللشهداء والمجاهدين أبناء شعبنا".
وبارك الحلبي باسم الهيئة القيادية العليا، ذكرى الانطلاقة الـ36 لحركة الجهاد الإسلامي بأمينها العام وقيادتها ومجاهديها وأسراها، التي حافظت على خطها الأوضح، وفكرها الأصوب، وسلاحها الأطهر".
وأشار –مخاطباً الحشود الهادرة لمهرجان الانطلاقة في أرض الكتيبة بغزة- إلى أنه "في هذه اللحظات التي تسمعون صوتكم لكل الدنيا بأنكم ما زلتم على عهد الشهداء، ودرب الشهادة، نقول لكم بأننا نحن إخوانكم وأبنائهم من أسرى الجهاد الإسلامي، صدى لصوتكم وصوت حق يهتف باسمكم".
وشدد على أن الأسرى ما زالوا يخوضون معركة حقيقية بعد انتصارهم على منظومة أمن السجان عبر نفق الحرية، وما زالوا يُجالدون السجان بالعزيمة والصبر والتوكل على الله، والإيمان بأن خلف الأسرى شعبٌ حرٌ، وسرايا للقدس منتصرة، وقائدٌ فدائيٌّ (القائد زياد النخالة) يقود جحافل المجاهدين.
وأوضح الحلبي على لسان "أسرى الجهاد" أن "العدو ظنَّ بأنه بأسرنا، وتغييب أبطالنا في السجون، سيكسر سيف مقاومتنا، ويسكن الإحباط في قلوبنا، ولكننا قلناها بدم قائدنا الأسير المحرر المبعد الشهيد طارق عز الدين بأن السجن لن يزيدنا إلا قوة وثباتاً".
وأضاف: "وما هذا التقدم الأروع لطارق عز الدين وأطفاله شهداء على مذبح الحرية إلا خير دليل على ما نقول، وسيزيدنا السجن عناداً، واسألوا روح الشهيد القائد أيقونة الصبر ومدرسته خضر عدنان، واسألوا مهندس الحرية محمود العارضة".
وقال الحلبي على لسان "أسرى الجهاد": "نقسم بالله بأننا لن نبقى في سجوننا وستكسر قيودنا، أتعرفون لماذا؟ لأن لدينا سرايا القدس التي أشعلت المقاومة من جديد في ضفة طارق عز الدين وخضر عدنان، لدينا رجال المغارم وحراس القضية زياد النخالة وأكرم العجوري".
وفي رسالته إلى أهالي الشهداء والأسرى والمجاهدين وأبناء الشعب الفلسطيني حاضنة المقاومة، لفت الحلبي إلى أننا "نراكم بعيون قلوبنا وأنتم ترفعون صور قادتنا الشهداء، وتهتفون بكل الصدق بالدم بالروح نفديك يا أسير، فنعلم علم اليقين بأننا سينتهي ليلنا ويشرق فجرنا، فأنتم القوة والأمل التي نحيا بها بعد توكلنا على الله".
ونبَّه إلى أنه "كيف تطيب الحياة وحرائرنا وأطفالنا ما زالوا معلقين في زنازين القهر، كيف تطيب الحياة وما لا يقل عن خمسين أسيراً أمضوا أكثر من ربع قرن في السجون وما زالوا؟ ماذا نقول لأبو شادي الطوس الذي بلغ من العمر سبعين وما زال في قيده منذ 40 عاما؟ ماذا نقول لشيخ الجهاد الإسلامي أبو إياد جبارين الذين تجاوز السبعين، وأنهى ثلاثين عاماً في السجون وما زال؟ ماذا نقول لذوي الأسرى لأمهاتهم الباكيات، لزوجاتهم المفجوعات، لعيون أبنائهم وبناتهم الدامعات، ردوا عليهم عندما يسألون أين ابني الأسير أين أبي الأسير أين زوجي الأسير؟".
وأبرق الحلبي بالتحية للمرابطين في باحات المسجد الأقصى، داعياً إياهم للمزيد من الصبر والإصرار حتى ينبلج ضوء النهار، كما توجَّه بالتحية لأهالي فلسطين المحتلة عام 48 والضفة وغزة والشتات على صمودهم أمام المشروع الصهيوني.
ودعا الحلبي، في ختام كلمته، "جماهيرَ أمتنا التي ما زالت تحمل فلسطين في قلبها عشقاً وقضية إلى أن تحارب التطبيع وأهله، وألا تبخل بدعم المقاومة الفلسطينية ولو بالدعاء".

