هددت نقابة الأطباء الفلسطينيين بالامتناع عن العمل في جميع مرافق وزارة الصحة صباح غد الثلاثاء، في حال عدم اتخاذ وزارة الصحة والحكومة الفلسطينية إجراءات بحق مسؤول في الوزارة تتهمه النقابة بالتشهير بالأطباء، وهو نقيب الطب المخبري والوكيل المساعد في وزارة الصحة أسامة النجار.
وكانت النقابة أعلنت الجمعة وقف إجراءاتها التصعيدية التزاما بقرار المحكمة الإدارية الخميس يقضي بوقف إضراب الأطباء في القطاع الحكومي، وعادت لتستأنف التصعيد ابتداء من الأحد أول أيام العمل في الأسبوع الحالي.
وأكد نقيب الأطباء شوقي صبحة خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر النقابة في مدينة البيرة إمهال الحكومة حتى نهاية اليوم للاستجابة للمهلة التي أعلنت عنها النقابة لوقف ما وصفته بالتشهير المتعمد للأطباء وحمايتهم.
وأضاف أن النقابة ستدرس الإخلاء الكامل للمستشفيات مساء هذا اليوم بناء على رد الحكومة، على أن يكون هناك اعتصام وحشد طبي أمام المقاطعة في رام الله، أو دوار المنارة نهاية هذا الأسبوع.
وبدورة رد نقيب الطب المخبري والوكيل المساعد في وزارة الصحة د أسامة النجار على نقابة الأطباء بالمطالبة بمحاكمة مجلس نقابة الأطباء بسبب ما اعتبره فعلا إجراميا بحجب الخدمة عن المرضى الفلسطينيين دون مبرر حسب قوله
وقال النجار خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة رام الله إن" لجنة التحقيق ادعت بأن الطبيب الرئيسي في القضية رفض الإدلاء بشهادته، متسائلا عن سبب عدم إحضاره وهو موظف في وزارة الصحة".
واعتبر النجار أن اللجنة كانت منقوصة، حيث يجب الاستماع إلى الأطراف الأخرى، ومؤكدا أن نقابته طالبت بأن تكون ممثلة باللجنة كما هي نقابة الأطباء ممثلة فيها، والاستماع إلى عائلة الجريحة البيطار، واعتبر النجار أن ما عرضته نقابة الأطباء من مقاطع فيديو له خلال مؤتمرها فيه اجتزاء وقوله ما لم يقل.
واتهم النجار نقابة الأطباء بوجود أجندات سياسية لديها، داعيا لقراءة بيانها الأخير، وتابع: "اقرؤوا بيانهم الأخير لتعرفوا أين يريدون الوصول بالشعب الفلسطيني، لإثارة الفتن والبلابل وتجييش الشارع ضد السلطة والرئاسة والحكومة".
وعن سبب الإدلاء بالتصريحات حول الجريحة البيطار علنا ما أدى إلى هذه الأزمة بدلا من التقدم بطلب رسمي لتشكيل لجنة تحقيق؛ قال: "عندما زرنا الزميلة البيطار في المستشفى كنا في التحضيرات للمؤتمر الدولي للطب المخبري، وكان قرارنا بمطالبة الوزيرة بتشكيل لجنة تحقيق بشكل مباشر وعلني، وهذا لا يضيرنا على الإطلاق ولا يخالف القانون وحقي ان أطالب بحقها على رؤوس الأشهاد".
وكانت أزمة نشبت نتيجة لتصريحات النجار خلال مؤتمر دولي لنقابة الطب المخبري، طالب فيها وزيرة الصحة بتشكيل لجنة تحقيق في خطأ طبي قال إنه ارتكب بحق إحدى الكوادر الطبية وهي سالي البيطار، بعد إصابتها برصاص الاحتلال خلال توجهها للعمل في يعبد قضاء جنين، حيث تم استئصال كليتها خلال إجراء عملية جراحية لها بسبب إصابتها.
ولاحقا شكلت وزارة الصحة لجنة تحقيق خلصت إلى عدم وجود خطأ طبي، وإلى أن الأطباء عملوا وفقا للإجراءات المتبعة في علاجهم للبيطار.

