أعلن تحالف أسطول الحرية عن جاهزية سفينة جديدة للابحار في موانيء أوروبية ضمن جهوده لكسر الحصار عن غزة وللتعريف بمعاناة الفلسطينيين في القطاع المحاصر منذ 16 سنة،
وأضح التحالف في تصريح له أن الحملة الجديدة للتحالف تسعى لتحدي وإنهاء الحصار الإسرائيلي غير القانوني واللاإنساني المفروض على ما يزيد عن مليونين من الفلسطينيين يسكنون قطاع غزة، وأنها ستركز على إطهار معاناة الأطفال الذين يعتبرون الأكثر تضررا من الحصار.
السفينة الجديدة أطلق عليها المنظمون اسم "حنظلة"، الذي يعتبر أشهر الشخصيات التي رسمها الفنان الفلسطيني ناجي العلي في كاريكاتيراته، ويمثل صبياً في العاشرة من عمره (هو نفسه عمر ناجي العلي عندما أجبر على ترك فلسطين) يدير ظهره للقارئ ويعقد يديه خلف ظهره منذ عام 1973م. وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي كما أصبح رمزاً للهوية الفلسطينية ورمزا للفلسطيني المعذب والقوي. ورمزا للمقاومة.
وكانت مجموعة "السفينة النرويجية لكسر الحصار" وهي عضو تحالف أسطول الحرية نظمت مساء الثلاثاء (١٨-٤) حفل التدشين والإعلان عن سفينة "حنظلة" في مدينة بيرغن (جنوب غرب النرويج) وذلك برعاية رئيسة الاتحاد النرويجي لنقابات العمال فوزية حساني-ويك التي قامت بمراسم تقليدية لمباركة انطلاق السفينة وتسميتها. وحضر الاحتفال عشرات من النشطاء ورؤساء عدد من المنظمات التضامنية، حيث ألقى قبطان السفينة "آرني بيرغر هيلي" محاضرة عن معاناة غزة وعن أسطول الحرية وعن القرصنة الإسرائيلية ضد سفن كسر الحصار وعن اختطاف البحرية الإسرائيلية للزوارق في المياه الدولية والتي كان آخرها في يوليو من عام 2018. كما شارك في الاحتفال محمد البكري ممثلا عن جمعية المزارعين والصيادين في غزة.
من جهته قال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة والعضو المؤسس لأسطول الحرية زاهر بيراوي، أن تدشين الحملة الجديدة لكسر الحصار البحري عن غزة تأتي استجابة للنداء الذي أطلقته مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة، والتي طالبت المؤسسات التضامنية في العالم بالقيام بخطوات عملية لكسر الحصار وكسر حالة الصمت تجاه الجريمة الاسرائيلية بحق ما يزيد عن مليوني فلسطيني يسكنون القطاع.
وأضاف بيراوي أن هذا التحرك دليل على أن النشطاء والمتضامنين حول العالم ما زالوا على عهد الوفاء لغزة، وأنهم مستعدون لتكرار محاولات الإبحار لتحدي الحصار المفروض على قطاع غزة ولتعرية عنصرية وظلم دولة الاحتلال.
وأفاد بيراوي أن تحالف أسطول الحرية يدرك حجم التحديات التي باتت تواجه العمل التضامني في العالم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتحدي الحصار عبر تسيير السفن التضامنية باتجاه المياه الدولية شرق المتوسط باتجاه غزة. ولكن هذه الجهود ضرورية وهي الحد الأدنى من الواجب الإنساني تجاه الفلسطينيين المحاصرين في غزة.
جدير بالذكر أن تحالف أسطول الحرية هو حركة تضامن شعبية يتكون من عدد من المنظمات التضامنية من أكثر من 12 دولة حول العالم وتتركز جهودها على محاولات كسر الحصار البحري غير القانوني عن غزة وعلى إظهار بشاعة الجريمة الإسرائيلية الممتدة منذ عام 2006 ، وقد نظم التحالف العديد من حملات كسر الحصار البحري كان أبرزها سفينة "مافي مرمرة" التركية وأخواتها من السفن الدولية التي تم مهاجمتها والاعتداء عليها من قبل البحرية الإسرائيلية عام 2010.

