كشفت صحيفة «الجمهورية» اللّبنانيّة، أن المستشفيات الواقعة في نطاق المخيّمات التابعة للاجئين الفلسطينيين سجلت نسبة ولادات بشكل مرتفع لنساء لبنانيات، حيث تلجأ الأمهات الحوامل إلى مستشفيات المخيّمات لوضع مواليدهن، في ظلّ سوء الوضع الاقتصاديّ الصعبة في البلاد.
وأضافت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم، السبت، أن «ارتفاع فاتورة الاستشفاء في المستشفيات اللبنانية، دفع عديد النساء اللبنانيات إلى الاستشفاء في المستشفيات التابعة للاجئين الفلسطينيين نظراً لخفض كلفة العلاج والمتابعة للحمل وما بعده، لدى أخصائي النسائية والولادة».
وفي لبنان، 5 مستشفيات تسجّل حالات ولادات للبنانيات حسب الصحيفة، وهي: مستشفى «الهمشري» في صيدا، ومستشفى «الناصرة» في بر الياس البقاع، ومستشفى «بلسم» في مخيم الرشيدية في صور، ومستشفى «حيفا» في مخيم برج البراجنة في بيروت، ومستشفى «صفد» في مخيم البداوي في طرابلس.
وذكرت مصادر «الجمهورية»، أنّ «مستشفى الناصرة في البقاع يسجّل أعلى نسبة ولادات للبنانيات»؛ لكن وفق الصحيفة، «لا أرقام رسميّة بعد تحدّد أعداد اللّبنانيات اللّواتي يلجأن إلى هذه المستشفيات».
وبحسب الصحيفة ذاتها، فإنّ «الأرقام غير الرسميّة تشير إلى أنّ مستشفى حيفا سجّل الشهر المنصرم، أي شهر تشرين الثاني 2022: 4 ولادات، و4 في مستشفى بلسم في صور، فيما سجّل مستشفى صفد في طرابلس: 5 ولادات ».
مسؤول الإعلام في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني د. عماد الحلاق، يؤكّد لـ «الجمهوريّة»، أنّ «سببين أساسيين يشجّعان النساء على وضع مولودهنّ داخل مستشفيات المخيّمات: الاول غياب التمييز بين إمرأة لبنانيّة أو سوريّة أو فلسطينيّة، وهناك ترحيب بالجميع. والثاني، هو انّ المال لا يشكّل عائقاً أمام تقديم أيّ خدمة طبيّة، وتالياً ممنوع، بحسب قانون الهلال، أن تغادر أيّ مريضة أو مريض المستشفى من دون تلقّي الخدمة اللازمة، نظراً لعدم امتلاكه المبلغ المطلوب».
يوضّح الحلاق، أنّ «الطواقم الطبية للهلال الأحمر الفلسطينيّ الموجودة في المستشفيات الخمسة، تضمّ عدداً لا بأس به من حاملي الجنسية اللّبنانية. فالطبيب اللّبناني يدخل ليلاً إلى المستشفى لمعالجة أيّ حالة طارئة ثمّ يخرج آمناً، والطبيبات والممرضات يداومنّ نهاراً ومساء في مستشفياتنا، وهذا مؤشّر الى أنّ الوضع الأمني ممتاز ولا أحد يتعرّض لأحد. أمّا في الشّق الصحيّ فالمستشفيات تراعي المعايير الصحيّة الدوليّة، من المعدات إلى الخدمة الطبيّة والنظافة..، وجميع الأطباء والممرضات مجازون ومعترف بشهاداتهم».
المسؤولة عن قسم التوليد في مستشفى حيفا تحدثت لــ صحيفة «الجمهورية» عن الامهات اللّبنانيات اللواتي يقصدن المستشفى للإنجاب، فتؤكّد أنّ «اللّبنانيات يقصدنه نظراً للكلفة المخفوضة، وذلك مقارنة بفاتورة المستشفيات الخاصة والحكومية وأجر الأطباء، مشيرة إلى أنّ المستشفى لم يكن يشهد هذه الظاهرة من قبل، وكانت البداية مع لبنانيات متزوجات من فلسطينيين. ».
رئيس لجنة الصحة النيابيّة السابق عاصم عراجي أكّد عبر «الجمهوريّة» تنامي ظاهرة ذهاب الحوامل اللبنانيات إلى مستشفيات المخيّمات الفلسطينيّة لوضع مولودهنّ، وعلّق قائلاً: «شو اللي دفعك إلى المرّ؟ قلّو الأمرّ منه»، مؤكّداً في الوقت عينه أنّ «المستشفيات مجهّزة بالأطباء والمعدات اللازمة».

