Menu
فلسطين - غزة °29 °21
تردد القناة 10873 v
بنر بجوار شعار القناة

تستر الجيش على العمليات.. يؤدي لفقدان الثقة

بقلم/ خالد صادق

سياسة قديمة جديدة يستخدمها الجيش النازي الصهيوني للمداراة على خسائره التي يتعرض لها جراء ضربات المقاومة, والجيش الصهيوني استطاع تجنيد الاعلام العبري لخدمة مصالحة, واعتبر ان الاعلام جزء من منظومته التي تساعد في أي معركة يخوضها جيش الاحتلال, فهو لا يكشف حجم الخسائر المادية والبشرية التي يتعرض لها الجيش الا بعد رفع الحظر عن النشر, والالتزام بالرواية التي يمليها الجيش الصهيوني على الاعلام, كما ان الجيش يروج لشعاره الكاذب انه جيش لا يقهر, وليس من السهل إيقاع خسائر في صفوفه, لذلك هو يريد ان تبقى هذه الصورة ثابتة لا تتشوه حتى لا تفقد الجبهة الداخلية الصهيونية ثقتها بالجيش, وحتى تبقى صورة «إسرائيل» امام العالم انها قوة لا تقهر ولا يمكن لجيشها ان ينكسر, وحتى تدرك المقاومة ان هذا الجيش لا يمكن لاحد ان ينال منه, وانه الأقوى في المنطقة, وانه يتطور باستمرار ولا يمكن قهره, لكن المقاومة كشفت ضعف هذا الجيش الصهيوني تماما, فقد تكتم الاحتلال على خسائره في قلعة شقيف عام 1982م عندما قام باجتياح لبنان, وتكتم على خسائره في اربع معارك عدوانية خاضها الجيش الصهيوني في قطاع غزة, حتى ان المقاومة بدأت تؤرخ لعملياتها العسكرية من خلال التصوير والتوثيق, ومن خلال خروج متحدثين باسم فصائل المقاومة للحديث عن خسائر الاحتلال واخفاقاته, والكشف عن اسر جنود للاحتلال, او احباط محاولة تسلل واختراق للساحة الفلسطينية, كما حدث في عملية شرق خانيونس عندما تم كشف مجموعة من الصهاينة المتخفين بزي عسكري على يد «القسام» فقتل وأصيب عدد منهم, وفر الآخرون تحت نيران المقاومة التي لاحقتهم حتى المناطق الحدودية واجلاهم الاحتلال عبر الطائرات من المكان وهذا اخفاق كبير للجيش الصهيوني.

 عندما تحدث امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ليصف جيش الاحتلال الصهيوني قال انه «اوهن من بيت العنكبوت» وهذا الوصف استشعره الأمين العام من خلال المواجهة العسكرية مع حزب الله في حرب تموز 2006م عندما اندحر جيش الاحتلال وفر هاربا امام ضربات المقاومة اللبنانية، واخفى الاحتلال خسائره البشرية والمادية, لكن معالم الهزيمة ظلت تلاحق هذا الجيش, وذلك عندما كان يراقب خطاب حزب الله وتهديداته, ويأخذها على محمل الجد, وبات الإسرائيليون يرددون انهم يثقون فيما يقوله زعيم حزب الله, أكثر من ثقتهم فيما يقوله قادة حكومتهم, وانهم اذا ما أرادوا ان يستمعوا الى الحقيقة فانهم يستمعون الى ما يقول حسن نصرالله او ما تقوله المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على لسان الناطق العسكري لحماس او الجهاد الاسلامي, وبالتالي باتت الحكومة الصهيونية في مأزق, وهى تعاني من عدم الثقة انظر ماذا يقول خبراء إسرائيليون قال جدعون ليفي: لن يستطيع أحد وقف عملية التدمير الذاتي الداخلي الإسرائيلي، فمرض إسرائيل السرطاني قد بلغ مراحله الأخيرة ولا سبيل لعلاجه، فيما أكد المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس أن إسرائيل مكان ستغرب شمسه وسيشهد انحلالا أو غوصا في الوحل، وخلال سنوات سينتصر العرب والمسلمون ويكون اليهود أقلية في هذه الأرض، إما مطارَدين أو مقتولين, وكان اللواء احتياط في الجيش الصهيوني إسحاق بريك قد انتقد حساسية جيشه للخسائر البشرية، وتراجع الروح القتالية، وتآكل الاستعداد للتضحية بالنفس، وتوجه الجنود للخدمة في الوحدات غير القتالية، وفقدان الثقة في القادة، وعدم جاهزية سلاح البر للحرب، وهي الأمور التي عدها تقود إسرائيل للهاوية, إسرائيل تحاول ارتداء ثوب البطولة الزائف, لكنها في كل مرة تصاب بخيبة امل وتنكشف عوراتها امام الجميع.

 تقرير صهيوني صدر الأحد الماضي، أن جيش الاحتلال تستر على تعرض جنوده لعملية إطلاق نار قرب السياج الأمني الفاصل قرب معبر الجلمة، شمالي الضفة المحتلة، وأفاد التقرير الذي أورده المراسل العسكري لإذاعة الجيش الصهيوني، بأن العملية نفذت حين كان جنود في جيش الاحتلال «في دورية روتينية على طول خط التماس»، بالقرب من  الجلمة، يوم الأحد الماضي. وذكرت الإذاعة العبرية، نقلا عن جنود في جيش الاحتلال عبروا عن استيائهم مؤخرا إثر إرسالهم للقيام بدوريات على طول الخط الفاصل شمالي الضفة المحتلة، وهذه الحالة أصبحت عامة, فهل شاهدتم مجندين وهم يبكون لانهم متوجهون للخدمة في مناطق متاخمة لقطاع غزة, وهل شاهدتم حجم الفرار من اداء الخدمة العسكرية, وهل شاهدتم حجم التحصينات والاحتياطات اللازمة والسلامة الأمنية لأجل اقناع الجنود الصهاينة بالتمركز في المناطق الحدودية المتاخمة لقطاع غزة, كل ذلك يدل على عدم الثقة, فالترسانة العسكرية المتطورة غير كافية لإقناع من يستخدمها انه في مأمن, فتستر الجيش الصهيوني على العمليات التي يتعرض لها على يد المقاومة الفلسطينية, واخفاء خسائره يصيب الجبهة الداخلية الصهيونية بالإحباط وعدم الثقة عندما تتكشف الحقائق, و«إسرائيل» تحاول دائما ان تستخدم الوهم لاقناع الاخرين بقوتها,  فأين قوة إسرائيل امام المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة التي تتطور وتراكم من قدراتها العسكرية, وأين قوة «إسرائيل» من تهديدات حزب الله الذي يوجه صواريخه تجاه حقل كاريش حيث يجبن الصهاينة عن استخراج الغاز من الحقل بعد تهديدات حزب الله, وأين قوة «إسرائيل» امام ايران التي تدعي «إسرائيل» انها تسعى لتصبح دولة نووية الامر الذي يهدد وجود «إسرائيل», اليوم باتت «إسرائيل» مطالبة امام جبهتها الداخلية انها لا زالت الأقوى, فهل تستطيع ان تقنعهم بذلك, دعونا ننتظر فالأيام ستثبت ان إسرائيل الى زوال.