طالبت مؤسسات الأسرى بالاستعداد لمساندة إضراب الحركة الأسيرة عن الطعام المقرر بدؤه يوم الخميس المقبل بدفعة أولى قوامها 1000 أسير.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، في مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء، على هامش الاعتصام الأسبوعي للأسرى مي مقر الصليب الأحمر بالبيرة: "إن الحركة الأسيرة ماضية في خطواتها التصعيدية احتجاجاً على تنصل إدارة سجون الاحتلال من التفاهمات التي أبرمت في أعقاب حادثة فرار الأسرى الستة من سجن جلبوع".
وأوضح أبو بكر، أن الأسرى ماضون في خطوة الإضراب عن الطعام والتي سيخوضها في المرحلة الأولى 1000 أسير.
وأضاف: إن "جلسة عقدت بالأمس بين ممثلي المعتقلين وإدارة سجون الاحتلال، طالبت فيه الأخيرة بإرجاء الخطوات الاحتجاجية في المعتقلات إلى ما بعد انتخابات الكنيست المقررة مطلع تشرين الأول / أكتوبر المقبل، وقوبل هذا الطلب بالرفض وعلى إثره أعلن الأسرى عن حلّ اللجان التفاوضية مع إدارة السجون".
وبيّن أن الحركة الأسيرة رفعت قائمة ببعض المطالب والحقوق، وفي مقدمتها، وقف التنكيل والاعتداء على الأسرى والانتهاء عن اقتحامات السجون والأقسام، وتوفير مواد الكنتينا التي تم سحبها وفي مقدمتها مواد التنظيف، وإعادة الأجهزة الكهربائية التي صودرت في أعقاب حادثة نفق للحرية، وإلغاء العقوبات المفروضة على الأسرى، وإعادة المعزولين ومنهم الأسرى الستة الذين تمكنوا من الهروب من سجن "غلبوع" والسماح بالزيارات خاصة لذوي أسرى غزة، ووضع حد لسياسة الاعتقال الاعتقال الإداري وتجديده، وتوفير العلاج المناسب والعمليات الجراحية اللازمة للأسرى المرضى.
وحول قضية الأسير خليل عواودة، المضرب عن الطعام منذ 171 يوماً احتجاجاً على الاعتقال الإداري، قال قدري أبو بكر: إن صوره التي انتشرت مؤخراً والتي تكشف تدهور وضعه الصحي، كان لها وقع أكبر من كل المؤتمرات الصحفية وكان لها صدى ومفعول وصل إلى أوروبا والأمم المتحدة وسائر العام. وأكد أبو بكر أن عواودة يمثل الشعب الفلسطيني في معاناته.
من جانبه، أكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن جبهة السجون التي لم تشهد هدوءا واستقراراً على مدار عقود طويلة؛ على بعد ساعات قليلة من استحقاق وطني وديني وأخلاقي وإنساني.
وأضاف، أن الأسرى حسموا أمرهم وسيدخلون على دفعات في الإضراب عن الطعام، وهم متحدون في ذلك من خلال تشكيل إطار وحدوي يقود هذه المعركة، وعلينا في الخارج أن نستلهم الوحدة وأهميتها من هذا القرار الطليعي الشجاع.
وكشف فارس، أن عميد الأسرى في سجون الاحتلال، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير كريم يونس أعلن نيته المشاركة في الإضراب عن الطعام ضمن الدفعة الأولى.
ووجه نداء لأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، وقال "نحن من يقرر مدى هذه المعركة، فإن انخرطنا فيها من البداية ستكون فترة الإضرابات قصيرة ونتائجها مضمونة. اما اذا تم الاستخفاف بدور الحركة الشعبية وأثرها، أو إذا اعتقدنا أن الاسرى لديهم قدرات خارقة ويستطيعون النجاح بمفردهم فنحن متواكلون".
وشدد على أهمية أن تصدر الفصائل كافة بيانات تتضمن تعليمات واضحة بالمشاركة في الفعاليات المساندة للأسرى عبر مسيرات ينخرط فيها الآلاف في إطار ثورة شعبية.
كما دعا الحكومة واللجنة التنفيذية لإصدار بيانات وعقد اجتماعات طارئة، وإبقاء قضية الأسرى وخطواتهم النضالية على راس الاولويات والانخراط في المعركة القائمة داخل السجون.
واعتبر رئيس نادي الأسير، أن ما تشهده المعتقلات تفوح منه رائحة السياسة النتنة في إسرائيل، منوهاً إلى أن عدداً من ضباط سجون الاحتلال عنهخم حزب الليكود المعني بوجود توتر في المعتقلات ليظهر أن الحكومة الحالية لا تستطيع التعامل مع الحركة الأسيرة.
وتابع: "الأحزاب الإسرائيلية تتصارع في ساحات السجون، والحكومة الحالية تريد اثبات انها لا تتنازل، وأنها وتقتل وتقمع وتعمل على إثبات نفسها من خلال ذلك. كل صوت سيناله حزب من الأحزاب الإسرائيلية في انتخابات الكنيست سيدفع ثمنه اسير".
أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، فأشاد بصمود الحركة الأسيرة وتصديها واتحادها ضمن لجنة عليا لتوحيد الموقف في إطار العصيان داخل المعتقلات، والذي سيتوج الخميس المقبل باضراب عن الطعام بمشاركة ألف أسير اذا لم تستجب إدارة السجون للمطالب.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني في كافة محافظات الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي العديد من عواصم العالم، يتوجب عليهم الوقوف خلف الأسرى، في سياق فعاليات جماهيرية وموحدة.
كما طالب بالايعاز الى سفارات فلسطين في العالم بطرح قضية الأسرى في سجون الاحتلال في المحافل الدولية، والعمل على استمالة أحرار العالم للمشاركة مع أبناء الشعب الفلسطيني في الفعاليات المقرة، إسناداً للموقف الرسمي الذي يتواصل مع كل أطراف المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف السياسات العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني.
من جانبه، أكد صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على وجوب أن تقف القوى السياسية والمنظمات الأهلية والمؤسسات الرسمية في هذه المعركة إلى جانب الاسرى في معتقلات الاحتلال ضد التنكيل اليومي والعقوبات الجماعية.
وشدد على أهمية البدء بتنظيم المسيرات الشعبية الحاشدة في كل أنحاء فلسطين وقوفا الى جانب الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية، والتي من المقرر أن تبدأ الخميس المقبل بمشاركة ألف أسير في المرحلة الأولى.
أما حلمي الأعرج، مقرر الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، فقال أن الشعب سيخوض إلى جانب الأسرى المعركة المصيرية إلى أن ترضخ إدارة السجون لمطالب الأسرى.
وأضاف: " علينا أن نكون إلى جانبهم حتى نصفع هذه الحكومة، التي أرادت أن تكون السجون حاضرة في صناديق الاقتراع ونحول ذلك الى هزيمة".
وشدد على أن الاحتلال ومستوطنيه يستهدفون الشعب الفلسطيني بأكمله، وحان الوقت للرد على الاحتلال بشكل شمولي يستنفر فيه الشعب الفلسطيني بكل قواه وفصائله حتى إلحاق الهزيمة بالمحتل، والتأسيس لانتفاضة شعبية ثالثة.
وأكد أمين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، أنه سيجري قريباً الإعلان عن برنامج وطني ٌسنادي يشمل كافة المحافظات بشكل موحد.
وطالب بتوسيع المشاركة في هذا البرنامج الوطني، الذي سيبدأ بنصب خيام للاعتصام في مراكز المدن عند الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس بالتزامن مع بدء إضراب الأسرى عن الطعام.
وأشار شومان إلى هذه الخيام ستعتبر مركز انطلاق المسيرات الشعبية والجماهيرية نصرة للاسرى في سجون الاحتلال.