غيّب الموت الممثل الفلسطيني «بسام لطفي أبو غزالة»، الجمعة، عن عمر ناهز 82 عاما، حيث يعتبر الراحل أحد أبرز وجوه الدراما العربية، ومن مؤسسي نقابة الفنانين السوريين.
وُلد الراحل لطفي في الأول من كانون الثاني (يناير) عام 1940 م بمدينة طولكرم الفلسطينية في الضفة الغربية، وتلقّى تعليمه الابتدائي بالمدرسة الفاضلية التاريخية في المدينة.
والفنان الراحل متزوج وأنجب 3 من الأبناء، وهو والد الممثل السوري إياس أبو غزالة، قضى 65 عاماً من عمره ناشطاً في الدراما العربية.
وانتقلت عائلة لطفي إلى سوريا مع وقوع النكبة الفلسطينية عام 1948، ثم عاد الراحل بسام لطفي مدة من الزمن لمدينة طولكرم، وذلك في العام 1967، إلا أن العودة للوطن لم تستمر طويلاً، إذ غادرها مجددا إلى سوريا بعد احتلال "إسرائيل" للضفة الغربية.
وقدّم الراحل أول أعماله المسرحية والفنية، في دمشق عام 1957، وساهم في تأسيس عدد من المؤسسات الفنية السورية، كـ «نادي الشباب العربي»، و«المسرح القومي السوري»، و«المسرح العسكري السوري»، و«المسرح الوطني الفلسطيني».
وعُرف لطفي بعميد الدراما السورية، وكان أحد أبرز الأصوات التي رافقت مستمعي إذاعة دمشق عبر برنامج "حكم العدالة" طيلة أكثر من ثلاثين سنة، كما أنّه من مؤسّسي نقابة الفنانين السوريين.
كما ويُعدّ الراحل من أبرز وجوه الدراما السورية، وله إسهامات تلفزيونية ومسرحية بينها: «التغريبة الفلسطينية»، «نهاية رجل شجاع»، «ربيع قرطبة»، «حمام القيشاني»،«يوميات مدير عام»، «بطل من هذا الزمن»، و«صقر قريش».
وعلى الخشبة، شاهده الجمهور في مسرحيات: «الطريق»، و«قسماً بالدماء»، و«شعب لن يموت»، كما شارك فيما يزيد على 70 مسرحية.
من جهتها نعت وزارة الثقافة الفلسطينية الراحل لطفي في بيان لها اليوم واعتبرت رحيله خسارة كبرى للدراما العربية، وللفن الإنساني عامة.
وبينت الوزارة أن مساهمات لطفي في العشرات من المسلسلات العربية شكلت جزءاً من وعينا الجمعي، ورسخت مفهوم الفن الملتزم الذي يعبر عن هموم شعبه وأمته، إلى جانب الخدمات التي أداها للقضية الفلسطينية في الكثير من الأعمال الفنية منذ بدء مسيرته على خشبة المسرح القومي عام 57 وحتى أيامه الأخيرة.
وأضافت "لطفي كان فلسطينياً خالصاً. لم تمنعه النكبة ولا اللجوء القسري من مواصلة الكفاح من أجل حقوق شعبه وترسيخ اسم بلاده وحضورها، فكان من أبرز المؤسسين والعاملين في المسرح الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير في الستينيات. كان نموذجاً للفلسطيني الذي ينهض من رماد النكبة مثل العنقاء حتى تواصل فلسطين نضالها لاستعادة البلاد ووهجها".
وأشار البيان إلى أهمية دور الفن والثقافة في خدمة فلسطين وقضيتها، وهو ما أسهم فيه الراحل لطفي، فقد كان أحد أبطال فيلم توفيق صالح "المخدوعون"، عن قصة للكاتب الشهيد غسان كنفاني.
وكانت نقابة الفنانين السوريين أعلنت اليوم الجمعة عن رحيل الفنان القدير بسام لطفي عن عمر ناهز 82 عاما.
وأشارت النقابة في بيانها أن الفنان الراحل يعد أحد مؤسسي الدراما السورية، وأبرز الممثلين العرب وأحد رواد الدراما السورية ومن مؤسسيها.

