يُعرف عن السوريين عشقهم لكرة القدم، شأنهم في ذلك شأن العديد من الشعوب العربية في حبها للرياضة الأكثر شعبية حول العالم.
ولعلّ الدوري السوري لكرة القدم رغم تراجعه في سنوات الأزمة التي تعصف بالبلاد، إلا أنه لازال قادرا على إفراز أسماء ونجوم جيدين يمكنهم العطاء.
ويوجد في كل بيت سوري مواطن واحد على الأقل، متعلق قلبه برياضة كرة القدم بشكل كبير، إما عبر ممارستها كهواية مع الأصدقاء، أو أن يلتزم مع أحد الفرق المحلية، أو عن طريق حضور المباريات للدوريات والبطولات العالمية عبر القنوات الرياضية المتوافرة والتي تمكن الكثير من مهندسي الحواسيب ومبدعي فك التشفير في سوريا من الوصول إلى تردداتها وعرضها بعد تعديل أجهزة الستالايت والديجيتال، أو بعد اقتناء "دينغيل" يمكنه الولج إلى تلك الفضائيات الرياضية.
وتراجعت الليرة السورية في السنوات الأخيرة بفعل الأزمة التي أثرت على مستوى المعيشة والاقتصاد عموما، فقد أصبح ثمن البطاقة الذكية الخاصة بباقة قنوات كأس العالم، يصل إلى ما يعادل 68000 ألف ليرة سورية، أي 400 دولار أميركي. في حين كان قبل الأزمة حوالي 20 ألف ليرة. والغالب أن المواطن يتجه لتامين متطلبات حياته الأساسية أولا، ثم البحث عن طريقة لحضور المونديال. فإما المقاهي أو شراء الدنغيل مرتفع الثمن وضعيف البث، أو البطاقة الذكية باهظة السعر.
غير أن جميع السوريين يتأملون عرض إحدى القنوات السورية الخاصة لنهائيات كأس العالم، بعدما أفادت مصادر رياضية عدة في العاصمة السورية دمشق، بإمكانية شراء إحدى الفضائيات الخاصة ولم يذكر اسمها، لمباريات المونديال. وهو ما سيعلن عنه مساء غد الخميس قبيل انطلاق المونديال، فإما أن يعرض بالمجان، أو أن تنطلق رحلة البحث عن القنوات الناقلة للمباريات عبر فك التشفير أوارتياد المقاهي.
