Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مفاوضات الترسيم رهن التنازلات التي ينتظرها هوكشتاين لصالح العدو الإسرائيلي

قناة فلسطين اليوم - وكالات

بقلم: فاطمة شكر 

يتصدرُ ملف ترسيم الحدود مع العدو "الإسرائيلي" هذه الأيام، كل الملفات سيما وأنه مرتبط  بالخلاف الحدودي بين لبنان والكيان "الإسرائيلي" الذي ينهب النفط في فلسطين المحتلة ويعمل جاهدًا لنهبه من لبنان. 

وأمام هذا التطور الخطير في هذا الملف الإستراتيجي، تتوزع أزمة الغاز عالميًا بسبب التطورات الدولية والإقليمية، حيث تبدأ روسيا التي فُرضت عليها أكثر من 5000 عقوبة، وصمود الاقتصاد الروسي بفضل الغاز الذي قررت موسكو أن تبيعه بعملتها الوطنية الروبل، والذي يعتبرُ الأمل الوحيد للإلتفاف حول روسيا.

وبعد مرور أشهرٍ على الحرب الروسية على أوكرانيا لم تعد أمريكا قادرة على الرهان على هذه الحرب، وتبقى المشكلة الأساس هي الغاز، فالشتاء قادم وأوروبا تعتمدُ على الغاز الروسي، لذا فإن الحل الوحيد هو غاز الشرق المتوسط الذي سيتولى العدو "الإسرائيلي" إخراجه، وذلك من خلال التنقيب عليه وسرقته من فلسطين المحتلة وتمريره إلى تركيا وصولاً إلى أوروبا، وفي حال نقب العدو ونقل الغاز من المتوسط إلى أوروبا، فستستغني الأخيرة  عن غاز روسيا، وسيحل محله الغاز "الإسرائيلي"، وهذا ما سيشكل إلتفافًا على لبنان ومحور المقاومة ومحاصرة لبنان، كي لا يصدر الغاز في حال لو استخرج الغاز.

فكيف يمكن حماية الثروة النفطية اللبنانية في ظل هذا الجو المشحون دولياً وإقليمياً؟

هل تستطيع الأحزاب والقوى السياسية الضغط للحفاظ على هذه الثروة وذلك من خلال القوانين المقترحة التي تنصها وتقدمها ؟

يؤكدُ مصدرٌ سياسي، أن "حزب الله يتريثُ في أخذ المواقف التصعيدية لا سيما في موضوع ترسيم الحدود البحرية. معتبراً ذلك أنه ضمن خانة التفاهم والإجماع الوطني، مما سيساهم في تعزيز موقف لبنان كدولة قادرة للتفاوض في وجه الكيان الصهيوني، الذي يحاول الاستفراد بالقرارات والضغط على لبنان، مستفيدًا من بعض التناقضات والمواقف الملتبسة حول موضوع الترسيم، ظناً منه أن التباينات الداخلية ستكون لصالحه "، الموفد الأمريكي "آموس هوكشتاين" الذي وصل الى بيروت سيعقدُ جولةً من المباحثات التي سوف تستمرُ في الناقورة بعد جولة المباحثات التي أجراها تباعاً مع المسؤولين اللبنانيين وعلى رأسهم الرؤساء الثلاثة فيما لو نجحت المباحثات بين الموفد الأمريكي والدولة اللبنانية التي اتفقت على قرارٍ واحدٍ  وهو قرار الرئيس "ميشال عون".

مصدرٌ سياسي، أكدّ أن "الوسيط الامريكي لموضوع ترسيم الحدود، آموس هوكشتاين، حمل في جعبته شروط صندوق النقد الدولي لإقراض لبنان، والبدء بعملية النهوض الإقتصادي، والتي على رأسها ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، مع تقديم ضمانات فيما يخص موضوع الطاقة عبر إعطاءها لشركات الكهرباء في كل من مصر والأردن، كي لا يطالهم قانون قيصر المفروض على سوريا. مما يعني حكمًا دخول لبنان في العتمة الشاملة في حال فشل مهمة هوكشتاين ".

وكان حزب الله، قد  دخل على خط أزمة الحدود منذ البداية، وطالب الدولة بالقيام بواجبها، فيما هدد أمينه العام لحزب الله السيد "حسن نصر الله"، "إسرائيل" في حال لو قامت السفينة "الإسرائيلية" بالتنقيب والإعتداء على ثروته المائية والنفطية، وحسم السيد "حسن نصر الله" خلال كلمته أن أعمال العدو في البحر ليست متعلقة بخطوط حدودية، بل إن أعمال الاستخراج ستطال كل الكميات الموجودة في الحقل المتنازع عليه، وأكد أن هناك قراراً أمريكياً بمنع لبنان وسوريا من استخراج النفط والغاز وتصديره.

وكان حزب الله، قد عين لجنةً لمتابعة ترسيم الحدود برئاسة النائب السابق نواف الموسوي من أجل تنسيق المواقف بين القوى السياسية بهدف الترفع عن المناكفات والمزايدات بهذا الملف، فيما  حزب الله يؤكد وبوضوح ضرورة أخذ موقف واضحٍ وموجدٍ اتجاه هذا الملف الحساس والاصطفاف جميعاً خلفه، ودعم الرئيس "ميشال عون" بمفواضاته للحفاظ على لبنان. 

خلاصة القول، إن لم يستخرج لبنان النفط فإن "إسرائيل" لن تستخرجه هي أيضاً، واذا اعتدت "إسرائيل" على لبنان فإن الرد سيكون موجعاً والدليل على ذلك مواقف معظم القوى السياسية التي تطالب بعدم التخلي ولو عن شبرٍ من البحر، مع المطالبة بوقف العدو "الإسرائيلي" عن التنقيب.

المصدر : الديار