في بحر غزة أمضوا جل حياتهم، يعتاشوا من مهنة الصيد التي امتهنوها عن أجدادهم وآباءهم، لكنَّ الاحتلال ما زال يمارس غطرسته بحقهم من خلال ملاحقتهم ومنعهم وطردهم بل وقد يصل الأمر احيانًا إلى قتلهم.
الصياد الحاج أحمد عودة من مدينة غزة يعمل في مهنة الصيد منذ أكثر من 20 عامًا ويعيل 10 أفراد، قال إن بحرية الاحتلال كثفت من ملاحقة مراكب الصيادين والمضايقات بحقهم من خلال إطلاق النار باتجاههم واعتقال بعضهم.
وأوضح عودة في تصريح خاص لـ "قناة فلسطين اليوم": "أن الاحتلال يمارس شتى أنواع التصعيد بحق الصيادين في محاولة منه إلى منعهم من دخول البحر الذي اعتبره بمثابة ركن أساسي من حياته قائلاً: "هذا البحر بحرنا ومهما فعلوا ما راح نطلع منه".
وناشد أبو عودة كافة الضمائر الحية بالتدخل العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال بحق الصيادين والتي شهدت تصعيدًا ملحوظًا خلال الأيام القليلة الماضية.
منسق اتحاد لجان الصيادين بغزة زكريا بكر قال إن جريمة استهداف الصيادين ليست وليدة اليوم، بل هي جريمة ممتدة منذ العام 2016 حيث بدأت عمليات استهداف الصيادين.
وأضاف بكر في تصريح خاص لـ قناة "فلسطين اليوم" : أن الاحتلال ينتهج أساليب عدة في استهداف الصيادين والتي تتمثل في عمليات الملاحقة والمطاردة اليومية وإطلاق النار على الصيادين والذي ينتج عنه اعتقال وتدمير مراكب الصيد وقد يصل الأمر إلى القتل، إضافة إلى الحصار البحري المشدد الذي يفرضه الاحتلال من خلال تقليص مساحات الصيد وتضييق الخناق على الصيادين، وآخرها استمرار منع إدخال معدات ولوازم الصيد والمستمرة منذ 16 عامًا.
وأشار بكر أن 95٪ من مراكب الصيد في قطاع غزة تصنف على أنها خارج الخدمة بفعل منع الاحتلال ادخال مستلزمات الصيد منذ 16 عامًا حيث يعتبر العمر الافتراضي لمركب الصيد 5 أعوام.
ولفت بكر إلى أن أهداف الاحتلال من وراء تصعيده بحق الصيادين تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي يمارسه على قطاع غزة كون أن مهنة الصيد تشكل المصدر الثاني للاقتصاد في قطاع غزة.
وبين بكر أن الاحتلال اعتقل منذ مطلع العام الحالي 41 صياداً وصادر 12 مركبًا للصيد، وأصاب 16 صياداً ودمر المئات من شباك الصيد في تصعيد ملحوظ مقارنة بالعامين الماضيين، لافتاً أن عام 2016 سجل رقمًا قياسيًا باعتقال 136 صيادًا.

