Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

لماذا ينام الصائم كثيرا، ثم كيف تكون الدراسة في رمضان؟

رجل-نائم.jpg
قناة فلسطين اليوم - وكالات

ما تأثيرات الصيام على الدماغ وما فوائده للجهاز العصبي، وهل الصيام يساعد على النوم ولماذا ينام الصائم كثيرًا، ثم كيف تكون الدراسة في رمضان؟

سنتناول أولًا تأثير الصوم على الدماغ، ثم ننتقل إلى كيفية تأثيره على النوم في شهر رمضان، ونتطرق إلى الصوم والذاكرة، ونختم بنصائح للدراسة في رمضان.

ما تأثيرات الصيام على الدماغ؟

يقول جراح الأعصاب الدكتور راهول جنديال إن الصيام المتقطع مفيد جدًا للدماغ، وذلك وفقًا لمقال في "موقع هيلث" (Health).

وقال جنديال، "إن الجوع المتقطع ينقي العقل ويوقظ الحواس ويحسّن وظائف المخ. بالإضافة إلى أنه يخفض نسبة السكر بالدم، ويقلل من مستويات الإنسولين، ويساعد على إنقاص الوزن عن طريق تقليل إجمالي السعرات الحرارية".

وأضاف، "أن عدم تناول الطعام حتى ليوم واحد يزيد من عوامل النمو الطبيعي لدماغك، والتي تدعم بقاء الخلايا العصبية ونموها".

وتابع، "إن الصيام يجبر الجسم على حرق احتياطياته من الدهون مرة أو مرتين في الأسبوع (في حالة الصيام مرة أو مرتين). ونواتج هذه العملية -تسمى الكيتونات (ketones)- تحافظ على استمرارية دماغك خلال فترات الصيام والجوع، وتؤدي إلى تحسين الإدراك، وتنمية الروابط بين الخلايا العصبية، ودرء التنكس العصبي (تراجع وظائف الخلايا العصبية)".

هل الصيام يساعد على النوم؟

عند الأشخاص الأصحاء، والذين يتناولون غذاء صحيًا متوازنًا، فإن الصيام قد يساعد في تحسين جودة النوم.

ومعروف أن الإفراط في تناول الطعام قد يؤدي إلى مشاكل مثل صعوبات الهضم والارتجاع المعدي المريئي ومشاكل القولون، وهذه تلعب دورًا في اضطرابات النوم، لذلك فإن الصيام الصحي يحمي الجسم منها.

ونعني هنا بالصيام الصحي الذي يشمل تناول الطعام باعتدال، وعدم الإفراط في الحلويات والكافيين أو السهر.

لماذا ينام الصائم كثيرًا؟

تقول مؤسسة حمد الطبية في قطر إن اختلال مواعيد النوم والاستيقاظ -في شهر رمضان نتيجة السهر والاستيقاظ متأخرًا مثلًا- يزيد من فرص الإصابة بمشاكل النوم، حيث تظهر هذه المضاعفات نتيجة اختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ مما يؤدي إلى معاناة الكثير من الصائمين من أعراض زيادة النعاس والخمول والصداع وتعكر المزاج.

وأضافت المؤسسة، أن كثيرًا من الناس ينامون بشكل متكرر وغير منتظم أثناء اليوم الواحد، وذلك بسبب طبيعة الشهر الكريم والعبادات الدينية والعادات الاجتماعية المحفزة على السهر، ومن ثم الاستيقاظ في وقت متأخر من النهار، وخروج نمط النوم عن نسقه الطبيعي.

ويلجأ بعض الأفراد إلى حرمان أنفسهم من النوم أثناء النهار بسبب ارتباطهم بمواعيد العمل، ويصيب النوم المتقطع الإنسان بدرجة من الحرمان من النوم أو عدم الاكتفاء من النوم، أو النوم والاستيقاظ في أوقات غير مرغوبة من الليل أو النهار.

وقالت المؤسسة، "إن هذا السلوك يرفع نسبة الإصابة باضطرابات الساعة الحيوية كمتلازمة تأخر مرحلة النوم، واختلال أوقات النوم والاستيقاظ ليلًا بدلًا من النهار. وقد يستوفي كثير من الأفراد معظم ساعات نومهم خلال النهار، إلا أن كثيرًا منهم يشكو من أعراض نقص النوم بسبب التغيير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ، واضطراب إفراز بعض الهرمونات كالميلاتونين حيث تصل قمة إفرازه في الليل خلال فترة النوم، ومستوى هذا الهرمون ينخفض كثيرًا خلال النهار عند الصحو، مما يساعد الجسم على الحفاظ على التوازن لأنها تتحكم في الساعة الطبيعية بالجسم والتي تتمثل بدورات النوم والصحو المتزامنة مع الليل والنهار.

هل الصيام يقوي الذاكرة؟

عمومًا نعم. وفقًا لدراسة أجراها باحثون من معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب في كينغز كوليج لندن فإن الصيام المتقطع وسيلة فعالة لتحسين الاحتفاظ بالذاكرة على المدى الطويل وتوليد خلايا عصبية جديدة. وأجريت الدراسة على الفئران.

ووجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة موليكولار سايكاتري (Molecular Psychiatry)، أن اتباع نظام غذائي مقيد بالسعرات الحرارية عن طريق الصيام كل يومين كان وسيلة فعالة لتعزيز جين يلعب دورًا مركزيًا في إنتاج الخلايا العصبية الجديدة المولودة في منطقة الحصين في الدماغ أو تكوين الخلايا العصبية.

الدراسة في رمضان

أكد مديرو مدارس في قطر أن النوم الجيد هو سلاح الطالب للصيام والمذاكرة دون الإحساس بالإرهاق والتعب والآثار المترتبة على الصيام، وذلك في تقرير لصحيفة الراية القطرية.

ولفت المديرون، إلى أن الصوم يعمل على تعزيز الجانب النفسي لدى الطالب فيقوي العزيمة ويعزز قدراته، ويجعل ذهنه نشطًا، كما يمنحه قيمًا نفسية مهمة، مثل المثابرة والصبر وكلها تصب في صالح تقوية مستوى التحصيل العلمي لدى الطلاب.

وقدم المديرون النصائح التالية للدراسة أثناء الصيام:

  • تنظيم ساعات اليوم بما يتوافق مع الجدول المدرسي.
  • الحرص على النوم مبكرًا.
  • البعد عن وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية.
  • تخصيص وقت للدراسة سواء بعد صلاة الفجر أو التراويح.
  • عدم مغادرة المنزل لأي سبب والتفرغ للدراسة، والبعد عن المجالس وتضييع الوقت.
  • الحضور للدوام المدرسي دون تأخير أو غياب.
  • تناول الأغذية الصحية والبعد عن المنبهات والمشروبات الغازية، التي تسبب العطش للطالب وتؤثر على صيامه، وبالتالي تؤثر على دراسته وتركيزه خلال اليوم المدرسي.