Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الإقليم الساخن … ينتظر الحلول الدولية …

بقلم: فاطمة شكر

تتسارع الأحداث الدولية بشكلٍ سريعٍ في المنطقة، ويبدو أن الأمور تتجه يوماً بعد يوم الى التصعيد بين دول الإقليم المتصارعة، والتي تفرضُ نفوذها في المنطقة حيثُ التخاصم دائماً سيد الموقف فيما بينها .

 وكلما اشتدت الأمور تنافساً بين الخصوم إزدادت العمليات العسكرية بين منطقةٍ وأخرى من خلال توجيه ضرباتٍ جوية من قبل العدو "الإسرائيلي " على مواقع في سوريا، والقيام ببعض  العمليات العسكرية الأخرى ولا سيما عند أعلى الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة ، إضافة الى القيام  بالاعتداءات وجرف الطرقات بمحاذاة الخط الأزرق . 

وليس بعيداً عن ما يجري ، فإن المشهد في اليمن يزدادُ سوءاً  حيث العمليات العسكرية والحرب التي تفرضها السعودية على اليمن، والتي تشهدُ وتيرةٍ عالية من التصعيد بين الطرفين. واذ طالب كل من  الولايات المتحدة  والسعودية والإمارات وبريطانيا بوقف إطلاق النار في مأرب، على وقع الحراك الدبلوماسي الذي تقوم به السعودية لوقف المعركة ، تزامنًا مع تواصل  قوات الجيش واللجان الشعبية التقدم على جبهات مأرب والمناطق المحاذية لها، حيث وصلت في اليومين الماضيين إلى نقطة مثلث الفلج ما يجعلُ نقطة الفلج الأمنية مكشوفة نارياً خاصة بعدما سيطرت قوات الجيش واللجان الشعبية على سلسلة جبال البلق الشرقية.

يُذكر أن حرب اليمن أثرت بشكلٍ كبيرٍ على ميزانية السعودية ، و كانت ضمن مقدمة الحسابات المتعلقة بالميزانية المالية ، حيث أعلن وزير المالية محمد الجدعان عن خفض قيمة الانفاق العسكري حوالي ١٠,٢ ٪؜ والذي بلغ عام ٢٠٢٠ أكثر من ٢٠١ مليار ريال فقط على قواتها في الداخل اليمني ، بينما تزايد بشكلٍ أكبر في العام ٢٠٢١ . 

كل ذلك لا يمنع المتقاسمين  ولا الدبلوماسية المناطة بهم باستمرار المباحاثات في المنطقة ولا سيما (الإيرانية - الأوروبية ) حيث لقاء فيينا بين إيران والدول الأوروبية من أجل مناقشة ملف إيران النووي ، أم على صعيد دول الخليج وجولة محمد بن سلمان على تلك الدول . فكلٌ يسعى سعيه ليصل الى نتيجةٍ تخوله التقارب مع محافظة كلٍ منهما على الإنتصارات التي حققها في المنطقة .

أما طهران فهي تسعى الى خوض المعركة والإستمرار بخوضها حيث تبني كل قواعدها ضمن إطار الانتصارات التي حققتها في المنطقة ، كما أن السعودية أيضاً تحاول إيجاد مخرجٍ  لائق لها بعد أن تكبدت خسائر فادحة على مدى سبع سنوات بحربها على اليمن ، كل ذلك لم يمنعها من المحاولات التي تسعى من خلال الدول الأوروبية ولا سيما فرنسا بتذليل بعض العقبات بينها وبين إيران والتي ينتظر أن يبنى عليه شكل هذا التقارب فيما بين الدولتين .

ومع هذه الضغوطات والتحركات التي تشهدها الساحة الدولية والإقليمية ، يبقى لبنان أرضاً خصبةً لهذه الصراعات والمشاورات ، ريثما يُتخذُ القرار الحاسم الذي يُفضي الى حلحلة بعض الأزمات التي أطاحت به بشكلٍ كبير ، وجعلت منه بلداً منهاراً بكل ما للكلمة من معنى بسبب إحتكامه لقرارات وضغوطات الخارج ، وإنصياع وإنحياز بعض من في الداخل لهذه القرارات الظالمة والجائرة ، والتي سببت له المزيد من الإنهيار .

كل تلك العوامل تضع حاجزا منيعًا وغموض في الرؤية لما ستؤول إليه تلك المفاوضات، خاصة مع تكتم شديد من الاطراف كافة، لا سيما ان بعض القوى في المنطقة تعمل على تحسين شروطها وفرز مواقع القوى على مقياس مصالحها بعد وضوح الرؤية انجلاء الصورة بالمصالح المشتركة بين الدول المتناحرة.

ولا ننسى التشابك الدولي المحيط في المنطقة والذي يشكل اطار اساسيا لأي حل في المنطقة والإقليم.