انطلقت، اليوم الخميس، في مختلف محافظات الوطن والشتات، فعاليات إحياء الذكرى الـ17 على رحيل الرئيس الفلسطيني الأسبق ياسر عرفات.
وأحيا الفلسطينيون الذكرى، بفعاليات مختلفة تمثلت بوقفات ومسيرات ومهرجانات وسط حضور رسمي وشعبي.
وجاءت وفاة الزعيم الفلسطيني إثر تدهور سريع في حالته الصحية، في ظل حصاره لعدة أشهر من جانب قوات الاحتلال في مقر الرئاسة (المقاطعة) بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.
ودخل عرفات في غيبوبة بنهاية عام 2004، وجرى نقله إلى مستشفى بيرسي العسكري في باريس.
ورسميا، أعلنت السلطة الفلسطينية، في 11 نوفمبر 2004، وفاة عرفات.
ودُفن الزعيم الفلسطيني، في مبنى المقاطعة برام الله، بعد أن رفضت "إسرائيل" أن يُدفن في مسقط رأسه القدس كما كانت رغبته قبل وفاته.
وتعتبر ذكرى رحيل عرفات مناسبة حزينة وأليمة للشعب الفلسطيني، حيث تصدر الفصائل الفلسطينية بيانات تجدد فيها خيار الجهاد والمقاومة في فلسطين.
عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام: قال "إن خط الثورة الذي اختاره الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان ضروريًا فى مواجهة إسرائيل ومن يقف خلفها".
وأضاف الشيخ عزام في تصريح صحفي، بمناسبة مرور 17 عامًا على وفاة الرئيس ياسر عرفات: "أشهر أبو عمار بندقيته وكوفيته ليؤكد للعالم أجمع أن الشعب الفلسطيني لم يستسلم ولن يستسلم، ونظن أن هذه الرسالة لا زالت ماثلة ولم تستنفذ أغراضها".
وتابع بالقول: "رغم ما أحدثته أوسلو من جدل وتصدع نظن أن "أبو عمار" ختم حياته بما ينسجم مع فدائيته وكوفيته فذهب شهيدًا على هذا الطريق".
وبيّن الشيخ عزام أن الثورة هي الخيار، والجهاد هو الطريق لاسترداد الحق وكسر غطرسة الغزاة والمحتلين.
وكان الراحل عرفات أسس قواعد لحركة "فتح" في الأردن، لكن تواجده هناك، لم يستمر حيث غادرها عام 1971، متوجها إلى لبنان، بسبب اندلاع القتال بين قواته والجيش الأردني.
تطورت مواقف الشهيد عرفات السياسية، خلال سنوات قيادته لمنظمة التحرير، واعترف بحق "إسرائيل" في الوجود بعد ان كان الهدف "إبادة دولة إسرائيل" وتحرير كامل أراضي فلسطين التاريخية، حيث وافق على قبول إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، في إشارة إلى (الضفة وغزة).
وفي مطلع تسعينات القرن الماضي، انخرطت "إسرائيل" ومنظمة التحرير في مفاوضات سرية، أسفرت عام 1993 عن اتفاقيات "أوسلو" للتسوية.
وبموجب الاتفاقيات أعلن عرفات، بوصفه رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الاعتراف رسميا بالكيان الإسرائيلي، في رسالة رسمية إلى رئيس حكومة الاحتلال حينها، إسحاق رابين.
في المقابل، اعترفت "إسرائيل" بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وفي إطار اتفاقيات "أوسلو" تمت إقامة سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية الحالية.

