Menu
فلسطين - غزة °18 °11
تردد القناة 10873 v
اعلان اعلى الأخبار الرئيسية

أسرى الجهاد يبدأون المعركة

بقلم: خالد صادق

يدخل الأربعاء 13/10/2021م أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الصهيوني معركة الأمعاء الخاوية ضد مصلحة السجون الصهيونية، وذلك ردا على خطوات مصلحة السجون التي فرضت مجموعة من العقوبات القاسية ضد أسرى الجهاد الإسلامي، في اعقاب عملية انتزاع الحرية البطولية التي استطاع فيها خمسة من أسرى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حفر نفق أسفل سجن جلبوع المحصن, والهروب عبر هذا النفق الى خارج السجن, في عملية هزت اركان هذا الكيان الصهيوني المسخ, وادخلتهم في نفق الاتهامات المتبادلة وتبادل تحميل مسؤولية كل طرف الى الطرف الاخر حيث وصلت الاتهامات الى رئيس الوزراء الصهيوني المجرم نفتالي بينت, ورئيس الوزراء الصهيوني الاسيق بنيامين نتنياهو , قبل ان يعيد الاحتلال الصهيوني اعتقال هؤلاء الابطال واعادتهم الى السجن مرة أخرى في ظروف صعبة وقاسية ولا يتحملها احد, والواضح ان «إسرائيل» أضمرت لأسرى الجهاد الإسلامي الكثير من المكائد, قررت ان تعاقبهم بشدة, بعد ان تكرر هدف التحرر من اسرى الجهاد على مدار سنوات طوال واستطاع اسرى الجهاد إحداث اختراق متكرر في منظومة الامن الصهيونية الامر الذي وضع مصلحة السجون في حالة حرج شديد ودفاع عن النفس, وهذا ما دفعها الى تشديد العقوبات على اسرى الجهاد الإسلامي بشكل غير مسبوق, وهى تظن ان مثل هذه الإجراءات قادرة على ردع اسرى الحركة ووقف محاولات التحرر من داخل السجون, لكن الجهاد الإسلامي لا يمكن ترويضه او التأثير عليه بالعقاب.

 أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال «الإسرائيلي» بدأوا اليوم إضراباً مفتوحاً عن الطعام, وهذا الإضراب يأتي ضمن خطوات نضالية واحتجاجية للأسرى بشكل عام في كافة السجون حتى تحقيق مطالبهم, وقد زاد الاحتلال من وتيرة الاعتداءات والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه بعد عملية انتزاع الحرية وقد هدد الاسرى بتنفيذ خطوات تصعيدية ضد مصلحة السجون, ما لم يتراجع الاحتلال عن اجراءاته القمعية بحق اسرى الجهاد الإسلامي, ورغم ان مصلحة السجون تراجعت عن بعض الخطوات التصعيدية بحق الاسرى, الا انها أبقت اسرى الجهاد الإسلامي تحت طائلة الاستهداف والقمع والعزل الانفرادي وسحب الإنجازات والحرمان من الزيارة «والفورة» وتبادل الزيارات بين الاسرى, وكل هذه الإجراءات دفعت اسرى الجهاد لإعلان الاضراب المفتوح عن الطعام, وهى خطوة تصعيد تدريجية ستتبعها المزيد من الخطوات, فلربما يراهن الاحتلال على الاستفراد بأسرى حركة الجهاد الإسلامي, ويحاول ان يعزل باقي الاسرى الفلسطينيين عن التضامن مع إخوانهم الاسرى في سجون الاحتلال, ويراهن على شق الموقف الموحد للأسرى في مواجهة خطواته التصعيدية, لكن الاسرى دائما ما يثبتون للاحتلال ان كل مخططاته تفشل امام وحدة موقف الحركة الاسيرة, وقدرتها على فهم العقلية الإسرائيلية جيدا, والتعامل معها بالشكل الملائم, فالحركة الاسيرة خاضت تجارب عديدة ضد الاحتلال واستطاعت ان تنتصر في كل معاركها النضالية وتنتزع حقوقها بالقوة رغماً عن أنف الاحتلال.

اسرى الجهاد الإسلامي في كل سجون الاحتلال بدأوا معركتهم بالإضراب المفتوح عن الطعام في ظروف صعبة وقاسية, لكنهم يملكون من العزيمة والإرادة ما يجعلهم يمضون في معركتهم «الأمعاء الخاوية» حتى يحققوا جل مطالبهم, وهذه المعركة لن تكون بوتيرة واحدة, انما ستتصاعد ويشارك فيها اسرى آخرون ما لم يستجب الاحتلال لمطالب اسرى الجهاد, ولن يستطيع الاحتلال فرض اجراءاته التصعيدية بحق اسرى الجهاد الإسلامي اذا ما تلاحمت الحركة الاسيرة وخاضت معركتها ضد الاحتلال, خاصة مع الإضرابات الفردية التي يخوضها بعض الاسرى داخل السجون منهم الأسير البطل زكريا الزبيدي احد ابطال عملية انتزاع الحرية الذي يخوض اضرابا مفتوحا عن الطعام وعن الماء منذ ثمانية أيام, والذي تم نقله مؤخراً الى عيادة سجن بئر السبع بعد تردي وضعه الصحي, وهو يمثل اسرى حركة فتح داخل السجون مما قد يؤدي الى زيادة التوتر داخل السجون وتصاعد في عملية المواجهة مع مصلحة السجون لوقف تلك الإجراءات القمعية بحق الاسرى الفلسطينيين, المتحدث باسم مؤسسة مهجة القدس تامر الزعانين اعرب عن أسفه من صمت المؤسسات الدولية والمختصة بحقوق الإنسان، وتواطؤها مع إدارة السجون، ولا تحرك أي ساكن لحماية الأسرى من هذه الخطوات الإجرامية، مشيرًا إلى أن صمت المؤسسات هو من شجع إدارة السجون على المزيد من الانتهاكات بحق أسرانا.

 وأبدى الزعانين استغرابه من تعامل المؤسسة الرسمية الفلسطينية مع قضية الأسرى على أنها قضية موسمية، واستثنائية، مضيفًا «لم يكن للسلطة أو لمؤسساتها المختصة الدور الكبير بممارسة دورها في حماية الأسرى، وإبراز قضيهم في المحافل الدولية لتشكيل جبهة ضغط عالمية على حكومة الاحتلال وإدارة السجون لحماية الأسرى», ونحن لا نعول على أي جهات رسمية لحماية اسرانا داخل سجون الاحتلال، لان الاسرى لا يراهنون الا على الشعب الفلسطيني الذي لا يتوانى لحظة واحدة عن نصرة أسراه والتضامن معهم بكل الاشكال الممكنة .