Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v
اعلان اعلى الأخبار الرئيسية

المطبعون العرب في قلب “مسيرة الاعلام الصهيونية”!.. نواف الزرو

وكالات

نواف الزرو

لفت انتباهي كثيرا تلك الشعارات الصهيونية التي اطلقها المستوطنون الارهابيون خلال “مسيرة الاعلام السيادية- مساء الثلاثاء 2021/6/15 “في المدينة المقدسة، من مثل: ”الموت للعرب” و”هذه ارضنا” و”النكبة الثانية قريبة” و”ارحلوا” وغيرها، فهذه الشعارات -الهتافات وغيرها تشكل بمجموعها ثقافة الاحتلال والاحلال  والابادة وسياسات التطهير العرقي ، وقد وقفت وراء هذه المسيرة وشعاراتها اضافة الى الحكومة والاحزاب اليمينية كلها، منظمات مثل: منظمة “إذا شئتم” المقربة من نتنياهو، وحزب “الصهيونية الدينية” والمجالس الإقليمية من “يشع-مجلس مستوطنات الضفة الغربية”، وكذلك حركة ”كهانا كان على حق”، الذين جاءوا إلى باب العامود يركضون بصورة هائجة ويبحثون عن أي ضحية عربية، ولأن الشرطة سبق وأخلت كل المنطقة من السكان العرب، الأمر الذي أدى إلى مواجهات صعبة في الشوارع القريبة، اضطروا إلى الاكتفاء بامرأتين محجبتين كانتا تقفان على الدرج وبعدد من الصحافيين الفلسطينيين، لقد هاجموا بالبصق والدفع وغنوا كل الأغاني وأطلقوا هتافات عنصرية مما هب ودب: “الموت للعرب”، “لتحرق قريتكم”، “شعفاط تحترق”، “النكبة الثانية على الطريق- انتظروا قليلا”،” النبي محمد مات”، ستنتهون في مخيمات اللاجئين”، “العربي الجيد في القبر”، “لا يوجد فلسطين-هذه ارضنا-ارحلوا لغزة ولتايلاند”.

ولكن الأسوأ والأشد أذى من كل تلك الشعارات كانت تلك المتعلقة بالمطبعين العرب الذين كانوا ايضا حاضرين في قلب المشهد وفي قلب مسيرة الاعلام، وحيث كان المستوطنون يصرخون في وجه الفلسطينيين: ”ارحلوا من هنا”، “المغرب معنا”، و ”السعودية معنا” و ”الامارات مهنا…”، وبالطبع خلال الرقص الجماعي مع الاعلام في ساحة باب العامود غنوا أغنية الثأر المعروفة من عرس الكراهية: “سأنتقم من أحد العيون… وليمح اسمهم من فلسطين”، وكل ذلك في ظل نشوة صهيونية  متعالية يغيظن من خلالها الفلسطينيين ب ”المطبعين العرب”….!؟ فدعونا نعود مرة اخرى الى ملف المطبعين العرب-الاجرامي…فتقريبا هناك شبه اجماع فلسطيني وشعبي عربي على ان الهبة-الانتفاضة-المواجهة الاخيرة وجهت ايضا ضربة قوية للمطبعين العرب الذين انبطحوا وتساوقوا مع السردية والمطالب الصهيونية، وهذه الضربة يفترض ان تكون معنوية واخلاقية بالأساس، ونعتقد اننا في الداخل والخارج الفلسطيني، يجب ان نسلط الأضواء ككتاب ومثقفين واعلاميين وسياسيين على حجم وخطورة التطبيع الرسمي العربي على مستقبل القضية الفلسطينية والصراع مع المشروع الصهيوني، ويجب ان نربط كذلك جريمة المطبعين العرب بجرائم الاحتلال اليومية، فهذا التطبيع العربي كأنه منح ويمنح الشرعية للاحتلال بالمضي قدما بل بالايغال في نهج الجرائم اليومية المقترفة بحق الشعب الفلسطيني، بل يمكن ان نوثق للتاريخ بأن جريمة المطبعين العرب أشد وطأة وخطورة ومرارة على الشعب الفلسطيني وعلى الامة من جرائم الاحتلال….! فالمشروع الصهيوني هو هو لم يتغير..!. والاحتلال الصهيوني هو هو ليس فقط لم يتغير بل ذهب ابعد نحو المزيد من الدم والنار ضد الفلسطينيين…..؟! والمذابح والمجازر والجرائم الصهيونية لم تتوقف بل هي مستمرة ضد الشعب الفلسطيني حتى الساعة….!؟ والاهم من كل ذلك ان فلسطين العربية بجذورها وتاريخها وحضارتها وشعبها باتت بكاملها تحت مخالب الاستعمار الصهيوني…!؟ وبالتالي من الطبيعي لاحظوا ان يقف العرب من محيطهم الى خليجهم الى جانب الشعب الفلسطيني، بل وواجبهم القومي العربي العروبي- ان يدعموا الشعب الفلسطيني بكل امكاناتهم….!؟

 

ولكن…؟! طالما ان بعض الأعراب ذهبوا بالاتجاه الآخر، اي باتجاه الاعتراف بالعدو وعقد معاهدات واتفاقات سلام-استسلام-معه، فان هذا يعني بمنتهى البساطة ان هؤلاء الاعراب اصطفوا في خندق العدو ضد الشعب الفلسطيني الذي يواجه اخطر مرحلة في تاريخه في ظل صفقة القرن التصفوية وما بعدها من مخططات وهجمات لا تتوقف، بل يمكن القول انهم اصبحوا يشاركون العدو في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني…!؟ ألم يقرأ هؤلاء مثلا الاستراتيجيات والمخططات الصهيونية….؟! ألم يقرأوا الفكر التكفيري الارهابي الاجرامي الصهيوني….؟!ألم يتابعوا المجزرة الصهيونية المفتوحة على مدار الساعة ضد رجال ونساء واطفال وشباب فلسطين….! ألم يتابعوا العدوان الاخير على غزة والمجازر التي اقترفها العدو ضد النساء والاطفال….؟! حسب المفكر المغربي، أبو زيد المقرئ الإدريسي ف ”إن التطبيع كان الخاسر الأكبر من العدوان الإسرائيلي الأخير على الأراضي الفلسطينية، إذ وجدت الأنظمة المطبعة نفسها في حرج بالغ مع شعوبها والمسلمين عامة-: 21/05/2021 –”. فماذا يقول المطبعون العرب في ضوء كل ذلك…؟! هل من المحتمل ان يشعروا بالخجل….!؟