قبل أن نبدأ بالتعريف بالحملة وسرد تفاصيل عن أهدافها، نضع أمامكم تعريف الإنسانية، والذي تقوم الحملة على أن تتقمصه في عملها.
الإنسانية هي "أن أضع نفسي مكان الشخص الذي هو أمامي وأشعر بأنه أنا" خلال البحث عن تعريف الإنسانية، استوقفني هذا التعريف الذي يلخص جزء كبير من شرحنا عن الحملة، التي بدورها تهدف أن تشعر بالأخرين وتقدم لهم كل ما يحتاجونه.
وغير أننا في شهر الخير، حيث تتسابق الأعمال وفقا لحديث رسول الله "يا باغي الخير اقبل" فهذا الخير الذي يبذر في كل مكان وعطاء بلا حدود.
كما أن كل يصبو لأجره لا من الإنسان بل رب الإنسان، الذي فرض شهر الخير، و هو أعظم شهر ترفع فيه الأعمال خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، لذلك ترفع الهمم العالية ويبدأ الجميع يبحث عن عمل يقربه إلى الله زلفى.
كن إنسان
هي حملة خيرية إنسانية لمساعدة الأسر المستورة في شهر رمضان المبارك، يقوم عليها متطوعون من عدة فئات ويشرف عليها مركز تدريب الشباب المجتمعي التابع للإغاثة الطبية الفلسطينية في محافظة الخليل.
أهداف الحملة
تسعى إلى تحقيق أكبر قدر من الأجر والثواب، وذلك عبر مساعدة الأسر المستورة والمتعففة، وتقديم الاحتياجات الخاصة لهذه العائلات، بل وتقديم الدعم لطلبة العلم وطلاب الجامعات.
كما أنها تعمل على توفير الحاجيات والدعم اللازم للمناطق المهددة بالترحيل من قبل الاحتلال، فهي تعكف على زيارة منطقة مسافر يطا، التي يقوم الاحتلال على هدم بيوت وترحيل عائلات هناك.
وتهدف أيضا إلى رسم البسمة وجوه الأطفال المحتاجين من خلال توزيع الملابس عليهم مع حلول عيد الفطر السعيد، وتعزيز روابط التكافل الإجتماعي التي أمر بها ديننا الحنيف.
بداية الفكرة
بدأت فكرة حملة " كن إنسان " قبل ستة أعوام تقريبا في شكل مجموعة متطوعين، وكانت الفكرة أن يجمع المتطوعين من أفراد العائلة وأقاربهم وأصدقائهم ملابس قديمة بحالة جيدة ومن خلالهم يتم توزيعها على بعض الاسر المحتاجة، ثم تطورت الحملة والفكرة لتصل الى ماهي عليه اليوم، وهو جمع ملابس جديدة وشرائها من محلات كبيرة وشراء مواد غذائية وتبرعات عينيه ومادية.
وقال منسق الحملة، نبيل أبو حماد، وهو من المؤسسين لتلك الحملة، بأن إتساع عملها هو هدف لهم وايصال المعونات لكل الأسر المتعففة هو من اولولياتها.
وأشار إلى أن الحملة تقوم بجمع التبرعات من المؤسسات والشركات الكبيرة والأثرياء في المحافظة، لافتا إلى أن هذه الحملة لاقت ترحاباً كبيراً من تلك الشركات والمؤسسات خصوصا بعد تجربتهم في الأعوام السابقة.
وبدوره أوضح أحمد الذيبة، أحد المتطوعين في حملة من إنسان، أن هناك شعور بالإنتصار على الفقر مقارناً قوله بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لو كان الفقر رجلاً لقتلته".
وعلق الذيبة، على تفاعل العائلات معهم وشعوره بفخر كبير أثناء تسليم الأهالي للطرود الغذائية والبسمة التي يرسمها الأطفال في وجوههم.
مناشدة
وناشدت الحملة على منسقها نبيل أبو حماد، إلى التفاعل مع حملتهم كي تصل إلى باقي المحافظات وأنها يصلح عملها يخدم كافة المناطق.
وبين على أنهم مستمرين في حملتهم طوال الأعوام الستة الماضية وحتى يومنا هذا مبيناً كيفيه التعامل مع فصول السنة الأربعة والتكيف معها في شتى الظروف.
وأستدل أبو حماد في الآية الكريمة " فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض .." راجياً دعم حملتهم وتحفيز نشاطهم الشبابي.
نقطة وسطر من إنسانية أتركها لكم لتعيشو معناها ولترسموا حدودها من عبق التفكير السليم، ولاتنسى أيها الإنسان ان تكون انساناً أو مت وأنت تحاول، تحاول أن تقدم الخير، تحاول وضع نفسك مكان غيرك، تحاول أن تبذر العطاء في حدب وصوب، بالمحاولة ننهض ونسمو ونصنع الابتسامة وننال الأجر.

