Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الفرق بين حجاوي والمصري في محاكمة بريطانيا ووعد بلفور ؟

بنات: الإلحاد الوطني هو أن تخسف البديهيات في القضية الفلسطينية وتجعلها في مكامن الشكوك

5ece1306849ae.jpg
فضائية فلسطين اليوم-خاص

إبراهيم أبو صفية

رافق الإعلان عن بطلان وعد بلفور في المحكمة الابتدائية بنابلس الأحد، موجة من الجدل في الشارع الفلسطيني، حيث انقسم  ما بين السخرية من قرار المحكمة والتساؤل عن أهمية مثل هذه الخطوات، وكذلك التفكر بآلية تكون أكثر إبداعا وأكثر تفاعلا، وتخرق هذا الوعد بالدولة التي أصدرته.

كما أن البعض أولى المهمة لمن هم أهل للاختصاص وليس لرأس المال أو رجال أعمال من الممكن أن يكون لهم مسار عمل مغاير، خصوصا من الممكن أن يتصدر مثل هذه المشاهد سياسيين وأكاديميين ونشطاء في المجال الحقوقي، ويستطيعون محاكمة بريطانيا وتغريمها على هذا القرار.

وقال الناشط والمحلل السياسي نزار بنات، إن بطلان وعد بلفور هو بديهي ومسلم ولا يحتاج إلى براهين، وهناك اجماع فلسطيني على أنه باطل ولا يحتاج إلى تحكيم، وأشار إلى أن عندما ذهب منيب المصري لمحاكمة وعد بلفور وإثبات بطلانه، فعليا هو شكك فيه أي أنه  نزله من المسلم والبديهي إلى الفحص.

ولفت إلى أنه أيضا محاكمة بريطانيا لا تتم عبر محاكم فلسطينية بل عن طريق الجنايات الدولية، رغم أن هذا الوعد بالنسبة للفلسطينيين والأحرار في العالم مسلم أنه باطل.

وبين أنه من الإلحاد الوطني أن يعتدي رجل مثل منيب المصري على القناعات الوطنية، مشيرا إلى أن مادام أثبتت محكمة نابلس أن وعد بلفور باطل لمنيب المصري، فعليه أن ما نتج عن هذا الوعد فهو باطل وأن الاحتلال باطل والتعامل والتطبيع مع الاحتلال باطل، فهذه القضايا لا تتجزء، لذلك أولى على المصري أن يقاطع الاحتلال لا أن يطبع

وحول الآلية التي من خلالها أن تتم محاكمة بريطانيا وأن تعترف ببطلان الوعد الذي أصدرته، قال بنات، أنه هناك شاب فلسطيني في بريطانيا وهو أسير في سجونها، وهو الدكتور عصام حجاوي.

وبين أن الدكتور حجاوي هو أول فلسطيني فكر بكسر عين الغرب في موضوع وعد بلفور، حيث عمل على حشد الرأي العام في بريطانيا ضد وعد بلفور، أي أنه حاول تأليب المجتمع البريطاني ضد حكومته وخلق رأي عام هناك كي تصدر حكومة بريطانيا بطلان وعدها.

ولفت إلى أن لو أستمر د.حجاوي في عمله هذا، وساعده المستوى السياسي الفلسطيني وكل الفلسطينيين، لعترفت بريطانيا بذلك، وأرسلت تعويضات للفلسطينيين كما ترسل ألمانيا تعويضات عن الهولوكست.

وأوضح أن الإسرائيليين لم يسمحوا بتنزيل الهلوكست إلى الفحص والتشكيك، بل بقيت مسلمة وبديهية لكل الصهاينة لذلك لا زالت ألمانيا تدفع تعويضات حتى يومنا هذا.

وأردف، أن د.عصام حجاوي يدفع الآن ثمن حراكه الذي بدأه ضد وعد بلفور ومحاكمة بريطانية سجنا منذ 11 شهرا.

من هو عصام حجاوي

الدكتور عصام حجّاوي، رئيس الجالية الفلسطينية في اسكتلندا ومن مؤسّسي شبكة فلسطين الموحّدة، ويعتبره أصدقاءه  ينتمي لكل فلسطين وباللهجة الفلسطينية النابلسية الشعبية (فلسطيني حتى النخاع). وهو ناشط سياسي ومثقف وطني وطبيب انساني ينتمي ولقضيته ولفلسطينيته الكاملة من أم الرشراش أقصى الجنوب حتى الناقورة أقصى الشمال في فلسطين المحتلة.

اعتقلت السلطات البريطانية الدكتور عصام حجاوي بتاريخ 22 من شهر آب/أغسطس العام الماضي، وسلمته على الفور إلى إيرلندا الشمالية.

حيث توجه له العديد من التهم أبرزها تعاونه مع الجمهوريين الارلنديين ومساندته للجيش الايرلندي الجهوري الجديد ضد الاحتلال البريطاني.

إلا أن التهمة الأساسية هي: أنه حاول تأليب الرأي العام البريطاني ضد وعد بلفور، ولم يترك بابا إلا وطرقه للحديث عن بشاعة الاحتلال واستقطاب المتضامنين مع القضية الفلسطينية، ولم يخفي قناعته، حيث كان يورد دائما في مشاركاته المختلفة ان الأحتلال واحد والاستعمار يتشابه اينما كان وان الظلم سينتهي يوما ما وستعم العدالة ويخسر المستعمرون في ايرلندا او فلسطين وغيرهما.

كما أن د. حجاوي جال العالم من أميركا اللاتينية إلى أفريقيا والوطن العربي وأوروبا من أجل الحديث عن معاناة الفلسطيني ومن أجل توحيد الجهود والنضال كي يتحرر الشعب الفلسطيني من ظلم الاحتلال.

وقيل فيه، أنه يمكن أن يجامل ويمازح ويذهب الى الحلول الوسط إلا فيما يخص فلسطين.

ونشر الإعلامي نضال حمد، أن حجاوي معتقل لدى مكتب مكافحة الإرهاب البريطاني. وهو مكتب معادي لفلسطين وللعروبة وللحق، مكتب إرهابي، استعماري، لا إنساني، لا يفرق عن مكاتب الموساد والشاباك. وأشار إلى أن المخابرات تقوم بتلفيق التهم الكاذبة، مثل علاقته بالمقاومة (الايرلندية) والمقاومة (الفلسطينية). داعيا إلى التضامن معه من أجل الإفراج عنه.

وكان حجاوي قد كشف قبيل اعتقاله عن عن وجود 18 منظمة صديقة في اسكتلندا تحمل أهدافا مختلفة وتنسق وتعمل بشكل مباشر مع الجالية الفلسطينية وذلك في إطار التحرك من قبل الجاليات لتعبئة الرأي العام في أوروبا للاعتراف بالشعب والدولة الفلسطينية تمهيدا لإنهاء الاحتلال.

وأشار إلى أنه حقق إنجازات كبيرة بخصوص ملف تعزيز حركة المقاطعة للاحتلال داخل بريطانيا، وأن الجالية الفلسطينية تمكنت خلال العقدين الماضيين أن "تكسر حاجز الصمت" ونقل القضية الفلسطينية برمتها للرأي العام البريطاني.

أضاف حجّاوي آنذاك: بما أن قرار وعد بلفور لم يصدر من البرلمان البريطاني، فإنه شكّل جريمة سياسية لن تسقط بالتقادم. وأنه هناك مشروع تحرّك حقوقي وسياسي يعيد تظهير هذه الجريمة السياسية والحقوقية وما تبعها من احتلال وجرائم ارتكبها الكيان العنصري الإسرائيلي منذ قرن ونيف تقريباً، مع مطالبة المجتمع الدولي بإدانة بريطانيا وتحميلها كلّ مسؤوليات هذا الاحتلال البغيض وانعكاساته اللاحقة.

عصام بصلات حجاوي طبيب متزوج وأب لولدين وبنتين، من قرية حجة، ومارس مهنته منذ سنوات عديدة في مستشفيات سكوتلندا ومعروف عند نقابة الأطباء فيها، وهو من المناضلين البارزين من أجل الحرية والمساواة والعدالة وحقوق الإنسان ويقف إلى جانب الشعوب المضطهدة على المستوى العالمي".