Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

15 عاما على اغتياله..

 الشهيد أحمد رداد.. أسطورة الجهاد التي مرّغت أنوف المحتل في تراب الضفة

59e80d8f408bf341e3b7efb6b41c822d.jpg
فضائية فلسطين اليوم - الضفة المحتلة

يُوافق اليوم 7 فبراير/ شباط الذكرى 15 لاغتيال القائد الميداني في سرايا القدس- الشهيد أحمد سليمان رداد، الذي اغتالته قوة عسكرية إسرائيلية بمدينة نابلس بالضفة الغربية بعد مطاردته سنوات عديدة.

انتقل الشهيد رداد من محافظته طولكرم إلى البلدة القديمة في مدينة نابلس، للتحصن فيها، بعد أصدرت قوات الاحتلال قرارا باعتقاله أو اغتياله، فأراد أن يختفي عن الأنظار، ويستكمل عمله المقاوم الذي بدائه، حيث نفذ العديد من عمليات إطلاق النار تجاه جنود الاحتلال، وكان يترك بصماته وعنفوانه فيها، حتى لم يعد لقيادة الاحتلال صبراً، إلا أن يقلبوا حجارة الجبال بحثا عنه.

إضاءة على حياته..

ولد الشهيد القائد أحمد سليمان فريد رداد في تاريخ 6-7-1974م، في بلدة صيدا قضاء طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، وترعرع فيها فتى ناصع بفعل الخير وحب الناس.

التحق الشهيد في مدارس البلدة حتى الصف العاشر، حيث ناشط آنذاك في الجماعة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي حتى تم اعتقاله عام 1997، ليحرم من مواصلة تعليمه والحصول على شهادة الثانوية العامة إلا من خلف القضبان داخل أقبية وزنازين الاحتلال الصهيوني، وفي أعقاب الإفراج عنه بعد أن أمضى بضعة شهور، قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية باختطافه واعتقاله.

نشط الشهيد أحمد في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ومع بداية الانتفاضة الثانية، تدفقات نبضات الغضب على ما فعله جيش الاحتلال من إجرام بحق العديد من المدن الفلسطينية، وممارسته أبشع جرائم القتل بحق الإنسان الفلسطيني.

قام بتنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار واستهداف دوريات الاحتلال في بلدته، وعقب اكتشاف جيش الاحتلال أن الشهيد رداد يقف خلف العمليات أصدر قراراً باعتقال أو اغتيال الشهيد أحمد.

في عام 2004 وبعد أن اشتدت وطئة مطاردته، غادر الشهيد بلدته صيدا متنقلا بين طولكرم وجنين والأحراش المحيطة بالمدينتين.

حرمت مطاردة الاحتلال له، رؤية أسرته وزوجته وأبنائه الأطفال، وكلما حاول القيام بالذهاب لزيارتهم، يخطط ويتدبر لعدة أيام، ليسترق النظر إلى أطفاله أو يلقى نظرة على أهله وسط جو مشحون.

نجا الشهيد أحمد رداد الذي أخذ من أسمه نصيبا في رد كيد المحتلين، وأن رداد صيغة مبالغة من رد، لذلك كان يقلق مضاجع المحتلين، كلما حاول الاحتلال من اغتياله أو اغتيال رفاقه وأصدقائه.

في أواخر عام 2005، استقر المطاف بالشهيد أحمد في البلدة القديمة، وتحص في أزقتها.

ورغم أن الحالة السائدة في الضفة الغربية تشير للهدوء، كانت خلايا القائد في سرايا القدس الشهيد القائد لؤي السعدي، وأخر مجاهدي الانتفاضة الثانية، تُصر على قلب معادلة الهدوء، والعودة إلى قلب المعركة والانتفاضة ضد الاحتلال، إلا أن المنصب والمال أفسد الثورة آنذاك، وترك مجاهدينا بلا غطاء إلا سلاحهم لينطلق الاحتلال باحثاً عنهم تحت حجارة الجبال والوديان إلى أن وصل لهم واشتبك معهم واستشهدوا في نهاية المطاف ولسان حالهم إما الشهادة أو الانتصار.

نهاية حياة بطل ..

نفث الليل سمومه، ونقلت خفافيش الليل أخبارا عن تواجد شهيدنا في البلدة القديمة في نابلس، فدفع جيش الاحتلال بوحداته الخاصة، توغلت بعد منتصف الليل الموافق 7 - 2 - 2006م في أزقة البلدة، وأقامت العديد من الكمائن والنقاط العسكرية في في المناطق القريبة، وخصوصا في حي رفيديا حيث تقع بناية الأشقر التي تبين أن قائد سرايا القدس، الشهيد رداد كان يقيم فيها.

تروي زوجته عن هذه الليلة، والتي انتقلت للعيش مع زوجها المطار أخر فترة، "عندما حوصرت البناية، طلب مني أحمد بالخروج أنا والأطفال ليبقى وحده داخل المنزل.

في أعقاب خروجنا، قادنا جنود الاحتلال وضباطه إلى نقطة قريبة من البناية، وبدأ الاستجواب:- من في الداخل؟: فقلت له لا يوجد أحد، لكنه هددنيِ وقال قولي الحقيقة أحمد بالداخل؟ فصممت على موقفي.

أضافت أن في البداية حاولت وحدة من الجنود اقتحام البناية إلا أن أحمد كان لهم بالمرصاد، فاشتبك معهم، فانسحبوا، وبدأ وهم قبالنا برسم مخطط يظهر مداخل ومخارج المنزل، وتقسيماته الداخلية

بعد ذلك بدأ جيش الاحتلال بقصف المتاجر القريبة من الشقة التي يتواجد بها أحمد، بهدف الوصول إليه، واستمر الحال على ذلك 5 ساعات، هم يقومون بالقصف وأحمد يرد عليهم برصاصته، فيما بعد استطاع الجيش أحداث فتحة في سقف أحد للوصول إلى شقة الشهيد والتعرف على مصيره.

قبل الاقتحام الأخير للشقة، قاموا الجنود بقذف محروقات لإحراق الشقة ومن فيها، حيث أتت النيران على كل محتويات البيت الذي ازدحمت جميع جدرانه الداخلية بآثار مئات الشظايا والأعيرة النارية.

ارتقى الشهيد البطل المقدام أحمد رداد متمكنا من قتل ضابط من قوات الاحتلال وإصابة اثنين من الجنود بجروح مختلفة.جيش الاحتلال.