قام الاتحاد الأوروبي بتوفير مبلغ 200 مليون يورو لضمان دعم السلطة الفلسطينية ومنظمة الأونروا من أجل توفير الخدمات الأساسية الحيوية إلى الشعب الفلسطيني (مثل التعليم، والصحة والخدمات الاجتماعية).
وهذه هي الدفعة الأولى من الدعم من الاتحاد الاوروبي إلى الشعب الفلسطيني للعام 2014 وتتألف من نشاطين رئيسين: مساهمة بقيمة 130 مليون يورو عبر آلية بيغاس إلى السلطة الفلسطينية ومساهمة بقيمة 70 مليون يورو إلى الصندوق العام التابع للأونروا.
وعلق مفوض توسيع الاتحاد الاوروبي وسياسة الجوار الاوروبي ستيفان فول بقوله: "من خلال مساهماته إلى السلطة الفلسطينية والأونروا، يساهم الاتحاد الأوروبي في استدامة المؤسسات الفلسطينية الرئيسية عبر توفير شبكة أمان اجتماعية لصالح اللاجئين."
وأضاف المفوض: "إن آلية بيغاس متاحة لمساهمات الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي وجهات مانحة أخرى التي ترغب في توفير الدعم إلى السلطة الفلسطينية عبر نظام سريع وفاعل وشفاف."
آلية بيغاس هي الوسيلة التي من خلالها يقوم الاتحاد الاوروبي بمساعدة السلطة الفلسطينية في مجال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية العتيدة.
فمن خلال دفع رواتب الموظفين في الخدمة المدنية والمتقاعدين، يتم ضمان توفير واستدامة الخدمات العامة الأساسية، إضافة إلى ذلك، توفر آلية بيغاس مخصصات اجتماعية إلى العائلات الفلسطينية التي تعيش في فقر مدقع.
وكما حدث في العام 2013، مساهمات آلية بيغاس للعام 2014 تتضمن بند بقيمة 13 مليون يورو من أجل سد ديون مستشفيات القدس الشرقية وتشجيع إصلاح نظام التحويلات الصحية.
وعبر الأونروا، يوفر الاتحاد الاوروبي دعما لصالح اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان حيث يساعد العائلات اللاجئة وأطفالهم أن يلتحقوا في المدارس وأن يحصلوا على رعاية طبية وأن يستمروا في العيش اقتصاديا وبذلك يتم ضمان قيم الإنسانية والتضامن وكرامة اللاجئ.
الاتحاد الاوروبي يعتبر من الجهات المانحة الرئيسية وهو شريك موثوق به في علاقاته مع السلطة الفلسطينية والأونروا حيث يوفر ما يزيد عن 300 مليون يورو كل عام إلى الشعب الفلسطيني، بما فيهم 5 ملايين لاجئ.
ومنذ تأسيسها في بدايات عام 2008، ساعدت آلية بيغاس السلطة الفلسطينية في جهودها لتبني والتقيد بالمبادئ والقيم الأساسية لحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون.
وعبر بيغاس، يخصص الاتحاد الاوروبي نوعين من الدعم المالي إلى الفلسطينيين، دعم لصالح الإنفاق الجاري للسلطة الفلسطينية وتوفير الخدمات العامة ودعم التنمية الفلسطينية المستدامة وطويلة الأمد. يقوم الاتحاد الاوروبي بمساعدة السلطة الفلسطينية في دفع رواتب العاملين في القطاع العام ودفع مخصصات اجتماعية إلى العائلات المعوزة، لكن السبيل إلى الديمقراطية وبناء الدولة يواجه معيقات عدة، مثل التدهور الجدي للوضع الاقتصادي.
وتواجه السلطة الفلسطينية والأونروا الآن أزمة مالية حادة لأسباب مختلفة لكن متزامنة، وتعاني السلطة من تدهور عام للأوضاع الاقتصادية مع وجود أزمة مالية تزداد حدة بسبب غياب ثبات وانتظام تحويل العائدات من إسرائيل وتناقص وتلاشي المساهمات من الجهات المانحة؛ وتواجه الأونروا تكاليف متزايدة بسبب الاتجاهات الديمغرافية ونتائج الأزمة السورية.
