Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

المقاومة تشكل تهديداً جدياً للعدو ..

القائد النخالة يُحذر من أن تُكمل الانتخابات مسيرة المفاوضات مع الاحتلال

i1BiL.jpg
قناة فلسطين اليوم - لبنان

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة، على "ضرورة صياغة برنامج سياسي فلسطيني مشترك واضح وملزم، يتم على أساسه خوض المعركة القادمة، إن كان عبر الانتخابات، أو أي توافقات أخرى".

وأوضح النخالة في تصريحات تابعتها "قناة فلسطين اليوم" أن "الانتخابات المنوي عقدها جاءت أملاً في الوصول إلى حكومة فلسطينية معترف بها عربياً ودولياً، يراد لها أن تكمل مسيرة المفاوضات مع الاحتلال التي ماتت منذ سنوات".

وحذر القائد النخالة من العودة لمسار التسوية مع العدو الصهيوني قائلاً: "هم يخططون لذلك وعلينا كفلسطينيين وقوى مقاومة أن نكون على أتم الاستعداد لمواجهة كل التحديات وأن نعمل جميعاً لإفشال ما يخططون له".

وشدد على أن "غياب برنامج سياسي مشترك ملزم وواضح يعني غموض في الرؤى السياسية وهذا سيدفع لقيام أزمة ثقة ما زال الشعب الفلسطيني حتى اللحظة يدفع ثمناً لها من دم أبناءه وقوتهم اليومي". 
أشار النخالة إلى أن "حركة الجهاد الإسلامي تسعى مع كافة القوى الفلسطينية من أجل أن تبقى راية المقاومة والجهاد عالية وتستمر، حتى تحقيق أهداف شعبنا بالعودة والتحرير".

وبشأن قدرات المقاومة الفلسطينية بعد مرور اثني عشر عاماً على ذكرى العدوان الصهيوني على قطاع غزة، أكد النخالة أن "المقاومة استطاعت اليوم أن تخلق حالة من توازن الرعب مع العدو الصهيوني الذي أصبح يحسب لها ألف حساب".

وأوضح أن "الاحتلال بات يطلق اليوم على قطاع غزة الصغير والمحاصر بــ " الجبهة الجنوبية " بعد أن أصبح يشكل تهديداً جدياً على الكيان الصهيوني بجانب قوى المقاومة في المنطقة". 

حديث النخالة جاء خلال مؤتمر عقد في العاصمة الإيرانية طهران  بمناسبة ذكرى انتصار المقاومة الفلسطينية على الكيان الصهيوني في العدوان على غزة 2008/2009 ، تحت شعار "القدس تجمعنا - معا ضد التطبیع مع الكيان الصهیونی"، بتمثيل 20 دولة إسلامية وعربية داعمة لفلسطين من ضمنها إيران ولبنان ، سوريا ،العراق ، قطر ، تركيا ، اندونيسيا ، ماليزيا ،أفغانستان، باكستان وغيرها.
وأشار النخالة خلال كلمة له خلال المؤتمر إلى أن الاحتلال الصهيوني استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في العدوان الأول على غزة استهدف خلاله المدنيين، والبنى التحتية المدنية، ودور العبادة، والمدارس، والمستشفيات،وسقط على إثر هذا العدوان أكثر من 1400 شهيد أكثرهم من الأطفال والنساء.

ورغم العدوان أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي وقفت قوى المقاومة في غزة تدافع بكل قوة عن الشعب الفلسطيني بكل ما تملك من إمكانيات متواضعة في ذلك الوقت وأَجبرت العدو على الانسحاب من النقاط والمحاور التي تقدم فيها دون قيد أو شرط، ومنذ ذلك الوقت لم يتوقف العدو الصهيوني عن ممارسة كل أشكال العدوان من حصار وقصف وتدمير.

وبين النخالة أن من عوامل الصمود الذي أبدتها المقاومة بشكل أكبر خلال العدوان الذي نفذه الاحتلال ضد غزة عام 2012 ، كان بفضل امتلاكها لإمكانيات عسكرية هامة تلقتها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حينه، والتي مكنتها من قصف العديد من المدن الصهيونية وعلى رأسها عاصمة الكيان، (في إشارة إلى تل أبيب) وهذا شكل مفاجأة للعدو مما أدى لتقصير فترة العدوان". 

وشدد القائد زياد النخالة أنه ورغم هذه الحروب الكبيرة لم يستطع العدو الصهيوني فرض شروطه على المقاومة حيث استمر في تطوير قدراتها بمساعدة الجمهورية الإسلامية التي لم تبخل بشيء.

وأضاف المجاهد النخالة قائلاً:" انتقلت المقاومة نقلات نوعية في التدريب والتسليح والقدرة على مواجهة أي عدوان جديد وهذا تجلى في التصدي لعدوان 2014 الذي استمر لأكثر من خمسين يوماً ولم تستطع القوات الصهيونية المعتدية النيل من الشعب الفلسطيني ومقاومته، واضطر العدو للقبول بوقف إطلاق النار دون شروط مرة أخرى.

وبشأن الهرولة العربية نحو التطبيع مع العدو الصهيوني قال النخالة: "إنه  وبرغم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة استطاعت أمريكا أن تُحدث اختراقاً كبيراً في الصف العربي تمثّل في حملة التطبيع التي شاركت فيها العديد من الدول العربية بهدف محاولة محاصرة المقاومة في المنطقة وجعل الولايات المتحدة والعدو الصهيوني مطلقتا اليد في تغيير الجغرافيا ورسم ملامح التاريخ القادم في المنطقة العربية، وتوجوا ذلك بترسيم القدس عاصمة للكيان الصهيوني".

وفي معرض حديث أكد أمين عام حركة الجهاد الإسلامي أن "الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات الكبرى لن يستسلم لفهلوية الحكام والقادة المهزومين أصحاب الشعارات الفارغة الذين استسلموا في النهاية عملياً للأعداء بدعوى الواقعية والموضوعية، والتعايش مع الكيان الصهيوني"، لافتاً أن هذا الاستسلام والتطبيع يعني للصهيونية الرضوخ العربي والإسلامي لحقيقة وجود الكيان الصهيوني كأمر واقع لا مجال لإزالته.

ورأى أن " بعض الأنظمة العربية التي ذهب للتطبيع مع العدو تكشفت عوراتهم اليوم وهم يجأرون إلى الله بالدعاء كذباً أن يحفظ عليهم دينهم ومقدساتهم فيما هم يغمضون عيونهم عما يجري في فلسطين والقدس". 

وأعرب النخالة في ختام حديثه عن ثقته بالشعوب العربية والإسلامية التي قدمت التضحيات من أجل فلسطين والقدس على مدار أكثر من قرن، مؤكداً أن هذه الشعوب تدرك أن ما يجري اليوم هو مؤامرة على دينها وتاريخها وتضحياتها".