أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومسؤول الدائرة السياسية الدكتور محمد الهندي، أن حركة الجهاد تؤمن بالمصالحة والوحدة الوطنية على أساس حماية المقاومة والتمسك بالثوابت وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وقال د. الهندي في لقاءٍ خاص مع قناة "الأقصى"، إن القدس هودت والاستيطان مستمر والتنسيق الأمني مستمر والعرب تخلوا عن فلسطين والانقسام واقع، مسائلا، ما الذي تفعله السلطة؟!.. تعطينا تصريحات!!!.
وشبه د. الهندي، السلطة كالذي يمشي مغمض العينين ويدرك أنه في نهاية الطريق سيقع، مضيفًا: "نحن ماضون في الحوار وهو ضروري مع قادة في "فتح" يؤمنون بالشراكة والوحدة".
وقال: "عندما طرح ترامب الضم والتطبيع بدأت السلطة تصرخ وذهبت باتجاه الوحدة"، لافتًا إلى أنها أثبتت أنها لا تملك من أمرها شيء وهي لا تعمل من أجل الشراكة.
وأكد د. الهندي، أن تخلت عن المصالحة عندما فاز جو بايدن بالرئاسة الأمريكية، وهي قدمت التنسيق الأمني مباشرةً للرئيس الأمريكي الجديد، مشيرا إلى أن التنسيق الأمني صار مقابل المال.
وتساءل د. الهندي: "عندما شكلت السلطة لجنة للحوار مع المجتمع الإسرائيلي بقصد التأثير عليه.. أي تأثير؟!!!
وأكد أن السلطة تفتح باب التطبيع للأنظمة العربية، منوها إلى أنه عندما تعود للتنسيق الأمني لا تستطيع أن تتحدث بكلمة واحدة عن التطبيع.
وفي سياق متصل أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، "أن مناورةُ الركن الشديد الأولى المشتركة ولن تكون الأخيرة.. ولقد أوصلت رسالة ردع للاحتلال".
وأكد د. الهندي، "أن المناورة وجهت رسالة للشعوب العربية بأن غزة هي الركن الشديد في هذه المرحلة، وهذه رسالة أمل لهذه الشعوب ولا مجال لليأس".
وشدد د. الهندي على أن مناورة "الركن الشديد" تقول للعدو إننا جاهزون للعمل بكل الظروف.
وفيما يتعلق باتفاقيات التطبيع، أكد الدكتور الهندي، أنه النسبة للأنظمة العربية التي تطبع مع العدو الإسرائيلي، لا تمثل شعوبها وهي منسلخة عن دينها وتاريخها، وهي كأنها أنظمة هجينة وهي تعمل ضمن ماكينة الغرب.
وقال د. الهندي: "إن هذه الأنظمة لا تنتمي لتاريخ الأمة، وهي تتوهم أن هذا مصلحة للشعوب، فيما الشعوب هي ضد التطبيع".
وشدد على أن هذه الأنظمة ستدفع الثمن مرتين الأولى من مصالح شعوبها، والثانية من كرامتها، مضايف: "من يريد أن يأخذ العبرة من وعود التطبيع فليأخذ العبرة من المطبعين الأوائل".
وطالب د. الهندي القيادات الفلسطينية، "بألا يناشدوا نظاماً أو الجامعة العربية، اتركوهم يسقطوا، ويدفعوا الثمن مرتين".
وتابع: "ما تفعله بعض الأنظمة في مجال التطبيع، هي تفتح المجال لإسرائيل أن يكون لها قدم في بلدانها".
وأكد د. الهندي، أن خط المواجهة الأول هو في فلسطين، وبالتالي الكلمة الفصل والنهائية ستكون لنا، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني اختاره الله ليقوم بهذا الدور، ولدينا الإيمان والأمل والثقة كي نواصل طريق التحرير، ونملك إمكانيات تستطيع التصدي، والمواجهة.
وزاد قائلا: "سنقوم بواجبنا في كل الأحوال ولا نعلِّق ذلك على شماعة موازين القوى، فهي في كل الأحوال مختلة".
وتاب د. الهندي: "الشعوب كما رأينا ومؤخراً في المغرب خرجت ضد التطبيع.. بعض الرموز الإسلامية هناك يجب أن يراجعوا مواقفهم، فالإنسان موقف، الشعب المغربي شعبٌ حي شأنه شأن كل الشعوب العربية والإسلامية".
ومضى قائلا: "لن نتوقف في أي مرحلة من المراحل عن مراكمة قوتنا والعلاقة بين حماس والجهاد الإسلامي في أوج قوتها".
وقال: "ربَّ ضارة نافعة، لا يزعجنا سقوط الأقنعة عن الأنظمة العربية المطبعة، المهم أن نقوم بدورنا.. المنطقة لن تستقر لهذه الأنظمة".
وأضاف د. الهندي: "من 2011 هناك عمل دؤوب للغرب في المنطقة، مؤكدا أن "شعبنا قادر على التصدي للمؤامرة ومواجهة "إسرائيل"، ونحن نخوض صراعاً ممتداً، فقد أصبحنا نراكم نقاط قوة".
وأكد أن غزة الصغيرة الضعيفة حاضرة وموجودة فكيف الشعب الفلسطيني أينما وُجد، و يجب تفعيل دور الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.
وختم حديثه قائلا: "نحن نقوم بواجبنا بكل الاحوال ومعنا كل أحرار الأمة وإن شاء الله سيكون النصر حليفنا".

