نشر مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني والإسرائيلي إحصائيته السنوية الشاملة لعام 2020، وفق ما رصدته وحدة الرصد الميداني بشكل يومي، لمختلف الانتهاكات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال في مختلف نواحي الحياة، شاملة كافة محافظات الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وأشار فريق عمل مركز القدس، أنّ عام 2020 شهد انخفاضًا في عدد الشهداء مقارنة بالأعوام السابقة إلى حدّ ما، فيما ارتفعت نسبة الانتهاكات وطبيعتها، في. حين تراجعت إزاءها ردود الأفعال الفلسطينية، وكانت جائحة كورونا في طليعة الأسباب الآنيّة في الحدّ من ردود الأفعال الفلسطينية.
وسجلت وحدة الرصد الميداني في المركز، استشهاد 48 شهيدًا، من مختلف محافظات الضفّة الغربية وقطاع غزّة، كان منهم 9 أطفال، وسيدة مرضعة.
وكان من بين الشهداء اثنان من ذوي الاحتياجات الخاصّة، و4 أسرى، و8 من نشطاء المقاومة في قطاع غزّة في مجال الإعداد والتجهيز، و3 في قصف إسرائيلي على القطاع، واثنان متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها في مسيرات العودة.
وكعادته، احتفظ الاحتلال بجثامين 18 شهيدًا ممن ارتقوا خلال عام 2020، من بينهم أسرى في سجون الاحتلال، وما يزال يرفض تسليمهم لذويهم.
وسجل مركز القدس في دراسته الشاملة، أن حالات الاعتقال خلال عام 2020، بلغت 3648 حالة، منها 98 عملية اعتقال لسيدات فلسطينيات، أفرج عن غالبيتهن بعد فترات من اعتقالهن، و277 طفلاً.
وما زالت محافظة القدس تتصدر أعلى نسبة في الاعتقالات، كما كل عام، ويأتي ذلك في سياق تهديد حياة المقدسي بكافة الأشكال، وصموده على أرضه، رغم محاولات الاحتلال إفراغ المدينة المقدسة من سكانها.
واعتقل الاحتلال خلال العام 9 من نواب المجلس التشريعي أفرج عن بعضهم وأبقى الاحتلال على اعتقال 3 منهم.
وارتقى خلال عام 2020، أربعة أسرى في سجون الاحتلال، وبذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 230 شهيدًا.
وشهد عام 2020، اقتحامات واسعة لباحات المسجد الأقصى المبارك، نفذها مستوطنون صهاينة، برفقة ضباط وعساكر من جيش الاحتلال بلباسهم المدني. ووفقًا لرصد المركز، فقد وصل عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى خلال العام نحو 29 ألف مستوطن، بينهم طلاب "الهيكل المزعوم"، وضباط في جيش الاحتلال وأعضاء كنيست.
واستغل الاحتلال جائحة كورونا في تطبيق سيطرته الكاملة على المسجد الأقصى، بإغلاقه لعدة أيام، ومنع دخول الفلسطينيين إليه، بحجة تطبيق قواعد السلامة الصحية، فيما كان يسمح للمستوطنين في ذات الفترة باقتحام الأقصى وتدنيسه.
وشهد عام 2020 تصعيدًا في سياسات الاحتلال العنصرية، وارتفاعًا في انتهاكاته بحق الفلسطينيين، فقد بلغت الانتهاكات، بحسب، متابعة وحدة الرصد الميداني في مركز القدس، 4672 انتهاكًا.
وشملت الانتهاكات التي رصدها المركز (الحواجز الدائمة والطيارة، والاعتقالات التي تجري عليها، وسرقة أموال ومركبات مواطنين، وهجوم المستوطنين على ممتلكات المواطنين وإتلافها).
وفي سياق سياسته الاستيطانية، التي يستند إليها وجوده في فلسطين، وكما سجلت وحدة الرصد الميداني في مركز القدس، فقد هدم الاحتلال أكثر من 309 منشآت فلسطينية، فيما أخطر، خلال العام، أصحاب 392 منشأة، بعزمه هدمها. وذلك عدا عن هدمه المستمر والمتجدد لقرية العراقيب في الداخل الفلسطيني لعدة مرات.
ورصد المركز، 167 اعتداءً استيطانيًّا على أراض للفلسطينيين، نفذته قوات الاحتلال أو مستوطنوه، وذلك بإنشاء معسكرات أو بؤر استيطانية عليها، أو باقتلاع الأشجار أو قطعها، وشق الطرق لصالح المستوطنات، ولاسيما في الضفة المحتلةالمحتلة.

