لا زالت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تمارس علانية دورها الوظيفي والأمني المتمثل بحماية أمن الاحتلال، وذلك تطبيقاً لقرار عودة السلطة لاستئناف العلاقات كافة مع الاحتلال.
وعلى ضوء ذلك أظهر شريط فيديو مصور، عناصر من الأجهزة الأمنية بلباس مدني ويرتدون أغطية على وجوههم، وهم يتدخلون لمنع شبان من خوض مواجهاتٍ ضد الجنود، ويحاولون اعتقال شاب اقترب من نقطة الاحتكاك مع الاحتلال، عند حاجز باب الزاوية وسط الخليل.
وكانت مواجهات مع الاحتلال، دارت في مناطق متفرقة من الضفة، فيما حاول شبان توسيعها، إلا أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة قامت بمنعهم من الوصول لمناطق الاحتكاك وحالت دون استمرارها، لاسيما في محافظة الخليل.
ورفض الأمن الفلسطيني التعقيب على شريط الفيديو أو إدلاء أي تصريح حول ما حدث، ما يؤكد التماهي الواضح في تنفيذ سياسية التنسيق الأمني وحماية الاحتلال وجنوده.
والجمعة قالت مصادر إعلامية عبرية، إن أمن السلطة في مدينة الخليل (جنوب الضفة)، منع شبانًا فلسطينيين من الوصول إلى نقطة الاحتكاك مع جيش الاحتلال، عند حاجز باب الزاوية وسط الخليل.
وبحسب الموقع الإلكتروني "واي نت" العبري؛ فقد "أظهر شريط فيديو، عناصر أمن يمنعون شبان من خوض مواجهاتٍ ضد الاحتلال بمنطقة باب الزاوية"، وحاولوا اعتقالهم الا انهم تمكنوامن الفرار.
وشهدت الساحة الفلسطينية مؤخرا، جدلا كبيرا إثر الإعلان عن عودة السلطة التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي، وعبرت الفصائل الفلسطينية عن رفضها قرار السلطة، مؤكدة أنه يمثل “ضربة في مقتل” وتنكر لكل الاتفاقيات والمحاولات الرامية إلى لم الشمل وإنهاء الانقسام، وضرب بعرض الحائط كل القيم والمبادئ الوطنية ومخرجات الاجتماع التاريخي للأمناء العامين للفصائل الذي جرى في بيروت ورام الله.
وسبق أن وصف رئيس السلطة محمود عباس التنسيق الأمني، بأنه عقيدة "مقدسة" لديه ويأتي في خدمة "المصلحة الوطنية الفلسطينية"، هذا الأمر بطبيعة الحال خلق فجوة عميقة في الثقة بين الشعب الفلسطيني وفصائله والسلطة.
وفي خضم مناورات السلطة بالتنكر للاتفاقات مع الفصائل، فإن الاستعمار الإسرائيلي ما زال يجري بوتيرة سريعة وبلا هوادة للأرض الفلسطينية وينهش ما تبقى من أرضٍ في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وبدأت السلطة وقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل"، في أعقاب تهديدات " أبو مازن"، على ضوء إعلان الاحتلال ضم أراضٍ في الضفة الغربية لسيادته، إلا أن السلطة سرعان ما عاودت استئناف علاقاتها في ضوء التغيرات التي طرأت وأعقبت الانتخابات الأمريكية والتي تمثلت بهزيمة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، وفوز جو بايدن.

