Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

أبرز أهداف الاحتلال في سياسة الإبعادات عن المسجد الأقصى والقدس وأثاره على المبعدين

كنيسة القدس
فضائية فلسطين اليوم - خاص

إبراهيم أبو صفية

أبرز أهداف الاحتلال في سياسة الإبعادات عن المسجد الأقصى والقدس وأثاره على المبعدين

الاحتلال يهدف من قرارات الإبعاد الوصول إلى مدينة "نقية خالصة لليهود"

قرارات الإبعاد من أجل تسهيل المقتحمين اليهود للأقصى وإقامة صلواتهم التلمودية وتهويد المدينة بدون عوائق

أثار قرار الإبعاد عن الأقصى والقدس على عائلة المبعد وعلى المدينة والمسجد

تفكيك العائلة المقدسية وتشتيتها أبرز أهداف الإبعاد وأثاره وصولا إلى...؟

يسعى الاحتلال بشكل دائم إلى إحلال سياساته التهويدية في القدس المحتلة، وتحديدا بالمسجد الأقصى المبارك، حيث انتهج العديد من الأساليب والوسائل والسياسات، إلى إفراغ المسجد والمدينة من النشطاء والمرابطين الذين يعيقون عمله ويؤخرون من إنجاز ما يسعى إليه، وهو إقامة هيكلهم المزعوم، وتنقية المدينة من غير اليهود، أي أنهم يريدون مدينة القدس، مدينة خالصة لليهود.

ومن أبرز هذه السياسات هي سياسة الإبعاد التي انتهجها، بعد عام 2003، أي  مع صعود أجندة تقسيم المسجد الأقصى، ويقصد بالإبعاد عن الأقصى هو منع مصلين محددين من دخول المسجد لفترة محددة.، وزاد اعتماد الاحتلال عليها في وجه تجربة المرابطة التي قامت عليها الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، إذ أبعد مسؤولو الحركة الإسلامية والقائمون على مؤسساتها، وبعض المرابطين والمرابطات البارزين في تجربة مصاطب العلم.

ولم يكتفي الاحتلال من  سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، بل انتقل إلى  سياسة الإبعاد عن البلدة القديمة في القدس، ومن ثم إلى الإبعاد عن كامل مدينة القدس، وصولا في بعض الحالات سحب الإقامة من المبعدين وعائلاتهم؛ بحجة أنهم يشكلون خطرا على أمن "دولتهم".

وقال الناشط المقدسي، المبعد عن القدس كاملة، عنان نجيب، أن الاحتلال يسعى إلى إفراغ المسجد الأقصى، وذلك من خلال انتهاج سياسة الإبعاد التي تحمل ثلاثة أشكال، الإبعاد عن المسجد الأقصى، الإبعاد عن البلدة القديمة، الإبعاد عن كامل القدس، حيث يأتي هذا القرار بقرار عسكري.

وأشار نجيب، أن الاحتلال يستهدف بالعادة من يرى بأنهم يتقدمون في الدفاع عن الأقصى ومدينة القدس، إذ أنه انتهج هذه السياسة ليعتبر الآخرين من إبعاد المبعدين، فيمتنعوا عن الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى خوفا على مصالحهم وخوفا على إبعادهم وفقا للمثل القائل " أن نكون نحن المبعدين عبرة لمن يعتبر" فلا يتصدى أحد لسياستهم التهويدية، إلا أن الاحتلال يفشل دائما في سياساته؛ لأن معركة الدفاع عن الأقصى والقدس حية في كل ضمير مقدسي وفلسطيني لذلك فشل في تحقيق هدفه بهذه السياسة.

ولفت، إلى الناس يخلطون بين الإبعاد عن الأقصى وعن كامل مدينة القدس، فيسمح مثلا للمبعد عن الأقصى العيش مع عائلاتهم في المدينة، وفقط يحرم من زيارة المسجد الأقصى، بينما المبعد عن كامل المدينة، هو يحرم العيش مع عائلته، وهذا يترك أثر أكبر.

وأوضح، أن الأثار التي يتركها، هي أثار اجتماعية كارثية، تبدأ بتشتيت الأسرة وتفكيكها، وتصبح زوجة المبعد وأطفاله غير قادرين على الانتقال إلى سكن المبعد خارج المدينة،خوفا نزول التأمين الوطني ووزارة الداخلية وتكتشف عن العائلة تسكن مع زوجها أو ابنها المبعد، مما يدفعهم إلى سياسة سحب الهويات ومشاكل كثيرة وضرائب

وأضاف، إلى أن المبعدين، لا يجدون حاضنة شعبية أو رسمية تلبي متطلباتهم، وأن لا يوجد مؤسسة أو أي احد ينظر إلى قضيتهم، لذلك يصبح المبعد هو لا داخل السجن ولا خارجه، لا هو مع عائلته ولا في بيته، حيث تصبح قضية معقدة، مشيرا إلى السلطة الفلسطينية ومؤسساتها في القدس، لا تعرف كيفية التعامل مع هذا الملف؛ لأنهم لا يعرفوا واقع الإبعاد.

وختم عنان، أنه رغم أثاره، إلا أن قضية الدفاع عن القدس غير مرتبطة بشخوص محددة، بل هي في قلب كل حر، وأن الاحتلال يهرب إلى الأمام باتباع سياسات جديدةة تهدف لتغوله في المدينة إلا أنه يفشل دائما.

ومن جانبه، قال المحامي، خالد زبارقة، أن الإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى، يحمل في طياته الكثير من الأهداف، وأهم هدف في ذلك، تمرير سياسات الاحتلال على الأرض والمسكن والناس، بل وعلى وعي الناس ومفاهيمهم، لذلك هو يستخدم هذه الإجراءات من أجل إخضاع الناس واجبارهم على تقبل سياساته، وإذعانهم لسياساته العنصرية.

أما بخصوص المسجد الأقصى، أكد زبارقة، أن الاحتلال يسعى بكل ما أوتي من قوة وبكل إمكانياته، العمل على إفراغه من المرابطين والمرابطات، وأن أداة الإبعاد أحد هذه الأدوات التي يستخدمها لأجل التفريغ، بهدف أن إبعاد النشطاء والمرابطين يتيح المجال لليهود اقتحام الأقصى وإقامة صلواتهم التلمودية بدون عوائق.

وأشار زبارقة، إلى الاحتلال يسعى من خلال هذه الأداة على المدى البعيد، الفصل المعنوي بين المقدسيين وبين المسجد الأقصى، من أجل التحضير لإقامة هيكلهم المزعوم.

وأكد أن الهدف الأخير هو إحلالي، أي إحلال اليهود بدل المقدسيين في المدينة، مشيرا أن من يقرأ الوعي الديني للاحتلال الإسرائيلي، يفهم ما يسعى إليه الاحتلال، لذلك يستخدم أداة الإبعاد والتشريد والقتل والهدم وكل أدوات البطش من أجل تفكيك وعي المقدسيين عن مدينتهم وعن المسجد، تحضيرا لمدينة "نقية خالصة لليهود" فارغة من الأغيار أي العرب والمسلمين والمسيحيين.

وبين زبارقة، أن لساسة الإبعاد، تبعات على عائلة المبعد وعلى أطفاله، حيث تصبح حياة الأسرة غير طبيعية، بسبب بعد رب الأسرة عن أطفاله وزوجته، وتصبح العائلة مشتتة ومفككه، والطفل الذي يريد حنان والده لا يحصل عليه.

وأضاف، إلى أن عملية تفكيك الأسرة من خلال إتباع هذه الأداة، هو من أجل خلق حواجز بين كل فرد من أفراد الأسرة، إضافة إلى أن الاحتلال يسعى إلى أن الأسرى تلحق بزوجها ووالدهم المبعد أو بإبنهم المبعد، لاستخدامها كذريعة لسحب الهويات والإقامة، أي أنه في النهاية يريد طرد العائلات من القدس بشكل أن العائلة تكون سببا في طردها.

وأوضح زبارقة، أنه لا يوجد تهم إلى الذين يبعدون عن القدس أو المسجد الأقصى، وإنما هي شكل من أشكال القرارات الإدارية العسكرية، وخصوصا أن قرار الإأبعاد لا يخضع إلى التهم أو أدلة تقدم للمحكمة ويصدر قرار الإبعاد، بل هي تؤخذ من اعتبارات سياسية إحلالية بعيدة عن تطبيق القانون ومحاربة المخالفات.

ورصد مركز المعلومات  وادي الحلوة حتى نهاية تشرين الثاني ما يقارب 360 قرارا بالإبعاد، سواء عن المسجد الأقصى أو القدس كاملة أو منع دخول الضفة الغربية، وكان من بين المبعدين رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري الذي ابعد بداية العام الجاري ، ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات.