استنكرت فصائل فلسطينية بشدة، قرار السلطة، استئناف التنسيق الأمني والعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، وعودة "مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان".
وأعلنت السلطة الفلسطينية، عن استئناف التنسيق والعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، على أن يعود "مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان".
وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ في تغريدة له اطلعت عليها "عربي21": "على ضوء الاتصالات التي قام بها سيادة الرئيس محمود عباس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معنا، واستنادا إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، وعليه سيعود مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان".
واستنكرت حركة الجهاد الإسلامي بأشد عبارات الاستنكار، إعلان السلطة الفلسطينية عن عودة العلاقات المحرمة مع الاحتلال الصهيوني، واصفة ذلك بأنه انقلاب على كل مساعي الشراكة الوطنية وتحالف مع العدو.
وأكدت الجهاد في بيان لها الثلاثاء، أن قرار عودة مسار العلاقة مع الاحتلال الصهيوني يمثل انقلابا على كل مساعي الشراكة الوطنية وتحالفا مع الاحتلال بدلا من التحالف الوطني، وهو خروج على مقررات الإجماع الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل وتعطيل لجهود تحقيق المصالحة الداخلية.
وأوضحت الحركة أن علاقة السلطة مع الاحتلال تعني تأييد وتشجيع التطبيع الخياني الذي أجمعت القوى على رفضه والتصدي له، مبينة أن "استمرار الرهان الخاسر على الولايات المتحدة، وعلى مسيرة الاستسلام التي أودت بقضيتنا إلى المهالك وشجعت على تحالف بعض الأنظمة العربية العميلة مع الاحتلال، يفتح الطريق أمام تمرير مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية".
كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قرار السلطة الفلسطينية "العودة للتنسيق الأمني والعلاقة مع الاحتلال المجرم".
"قرار السلطة العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الصهيوني المجرم، هو بمثابة ضرب في عرض الحائط لكل القيم والمبادئ الوطنية، ومخرجات الاجتماع التاريخي للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية".
وأكدت أن "هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن، ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة"، معتبرة أن "السلطة الفلسطينية بهذا القرار تعطي المبرر لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه".
وطالبت حماس السلطة الفلسطينية بـ"التراجع فورا عن هذا القرار وترك المراهنة على جو بايدن وغيره"، مؤكدة أنه "لن يحرر الأرض، ويحمي الحقوق، ويطرد الاحتلال إلا وحدة وطنية حقيقية مبنية على برنامج وطني شامل ينطلق من استراتيجية المواجهة مع الاحتلال المجرم".
من جهته، أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، في تصريحات صحفية رفضه لما أعلنت عنه السلطة لأنها "خطوة تتعارض مع موقف الإجماع الوطني الفلسطيني الذي جرى التعبير عنه في إطار المجلس الوطني والمركزي بما فيها اجتماع الأمناء العامين".
ودعا أبو ظريفة، إلى ضرورة "وقف هذه الاتصالات، مع عدم الإقدام على خطوة من شأنها أن تزيد الوضع الفلسطيني انقساما، والاتفاق على سرعة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة وعلى برنامج وآليات لها، بما يمكننا من مجابهة سياسة الاستيطان المستمرة".
وقال: "في ظل هذه السياسة من قبل الاحتلال، من الخطأ وعدم الصواب الإقدام وإعادة العلاقة مع الاحتلال"، مشددا على رفض الجبهة الديمقراطية لهذه الخطوة التي أقدمت عليها السلطة.
من ناحيتها اعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، في بيان صحفي، إعلان السلطة عن إعادة العلاقات مع دولة الكيان الصهيوني كما كانت عليها، هو نسفٌ لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من الاتفاقيات الموقّعة معها، ولنتائج اجتماع الأمناء العامين الذي عُقد مُؤخرًا في بيروت، وتفجير لجهود المصالحة التي أجمعت القوى على أنّ أهم متطلباتها يكمن في الأساس السياسي النقيض لاتفاقات أوسلو.
ورأت الجبهة أنّ تبرير السلطة لقرارها بعودة العلاقات مع دولة الكيان ما هو إلّا تبرير للعجز والاستلام أمام العدو، الذي لم يحترم أو يلتزم بأيٍ من الاتفاقات معه رغم كل ما حققته له من اعتراف ومكاسب استراتيجيّة.
وشدّدت الجبهة على أنّ تسويق السلطة لقرارها على أنه انتصار هو تضليل وبيع الوهم لشعبنا بهدف العودة لرهان المفاوضات وعلى الإدارة الأمريكيّة القادمة، وعلى وهم إمكانية الوصول إلى حلٍ سياسي لحقوق شعبنا من خلال تمسكها بالاتفاقيات مع العدو رغم كل ما ألحقته من أذى بهذه الحقوق.
أما القيادي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض، فرأى في تصريح له ، "الإعلان عن إعادة مسار العلاقة مع إسرائيل في ظل استمرار ممارسات إسرائيل الاستيطانية العدوانية يمثل استخفافا مرفوضا بكافة المؤسسات الفلسطينية خاصة اللجنة التنفيذية واجتماع القيادة التي اتخذت قرارات التحلل من كافة الاتفاقات مع الاحتلال".

