يواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عامًا) إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ95 على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداري، وسط تدهور خطير على حالته الصحية، واستمرار الحراك الشعبي المساند له.
ويُعاني الأسير الأخرس من إعياء وإجهاد شديدين، وألم في جسده قلبه، وتأثرت لديه حاستا الشم والذوق، وقد يتعرض لانتكاسة مفاجئة في أعضائه بسبب نقص الأملاح والسوائل، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وأكدت محامية الأسير الأخرس أحلام حداد،في حديث لها مع "قناة فلسطين اليوم"، أن الأطباء يؤكدون على أن الأسير الأخرس في أوضاع صحية حرجة جداً وقد يفارق الحياة في أي لحظة، وهو ويعاني من صداع وتشنجات قد تدخله في غيبوبة لفترات زمنية ما يعد مؤشر خطر على حياته.
اوضحت أن الأسير بحاجة ماسة للعلاج، ومستشفى "كابلان" لا يمانع إصدار مذكرة خروج للأسير ماهر الاخرس على أن ينتقل لمستشفى آخر لتلقي العلاج، لكن هناك تعنت واضح من قبل سلطات الاحتلال في محاولة لكسر شوكته.
وفي معرض حديثها أشارت "حداد" ماهر الأخرس بصموده الأسطوري شكّل حالة لم نرى مثلها من قبل وتمكن من رفع قضية الاعتقال الإداري للعالم أجمع وهو يطالب كل الأحرار لمناصرة المعتقلين من أجل إلغاء إعتقالهم الإداري.
ومساء الثلاثاء: قال الأسير الأخرس: "إن إضرابي هو بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن شعبي وقضيته وأسراه".
وأضاف في حديث له مع "قناة فلسطين اليوم"، "إذا استشهدت أوصي شعبي أن يكون صلباً ومستعداً للتضحية دائماً".
وتابع: "أنحني أمام كل حر من شعبي وكل من قدم وضحى خاصة عائلات الشهداء".
وعن المتخاذلين عن نصرة قضية الأسرى قال الأخرس: "أعجب من السكوت أمام قضايا الأسرى الذين قضوا زهرة أعمارهم في سجون الاحتلال".
وتوجه الأسير الأخرس في ختام حديثه بالشكر لقناة فلسطين اليوم و لأحرار فلسطين والعالم الذين ساندوه ووقفوا معه.
أما "أم إسلام" الأخرس زوجة الأسير ماهر بروها قالت لــ "قناة فلسطين اليوم" قالت: "يوماً بعد آخر تزداد حالة زوجي سوءاً وهناك مخاوف من توقف قلبه في أي لحظة".
وألغت سلطات الاحتلال، يوم الجمعة الماضي، قرار إلغاء تجميد الاعتقال الإداري الذي أصدرته في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي بحق الأسير الأخرس، فيما لازال يرقد في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي.
واعتقلت قوات الاحتلال الأخرس أواخر يوليو/ تموز الماضي، في منزله في قضاء سيلة الظهر بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وأصدرت محكمة الاحتلال قرارًا بتحويله للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر.
وأطلق نشطاء أمس عريضة إلكترونية دعوا فيها إلى جمع التواقيع لمطالبة سلطات الاحتلال بالإفراج عن الأسير الأخرس.

