أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، المجاهد زياد النخالة، أن من أولى مهمات العلماء والدعاة اليوم، زرع الثقة واليقين بنصر الله لنا، والتحريض على القتال لرد الأعداء، وشحذ الهمم للتصدي لكل المتهالكين والمنهزمين، مشددا على ضرورة ألا نخاف لحظة واحدة من أي قوة، مهما بلغت، لأن من يحمل هم الدعوة إلى الله قد يعاني من المصاعب والمتاعب والمشقات.
وأكد النخالة في كلمة له خلال لقاء دعوي نظمه ملتقى دعاة فلسطين، بمدينة غزة، اليوم الأربعاء، حمل عنوان "دور العلماء والدعاة في مواجهة التطبيع والدفاع عن القضية الفلسطينية" وذلك على شرف ذكرى الهجرة النبوية والذكرى الـ 31 لإحراق المسجد الأقصى المبارك.
وقال القائد النخالة، إننا "نجتمع اليوم على شرف ذكرى الهجرة النبوية الشريفة؛ الحدث الذي غير مجرى التاريخ، وحمل في طياته معاني الشجاعة والتضحية والإباء والصبر والنصر... والتوكل على الله وحده، مهما بلغ كيد الأعداء، ومهما بلغت قوتهم" مشيراً إلى الكيد والقوة هي معايير الأرض التي نواجهها اليوم كأمة، وكشعب فلسطيني، وهذا الذي يجب أن نتذكره دائمًا، وأن لا يغادرنا لحظة واحدة، لذلك يجب أن لا نخاف لحظة واحدة من أية قوة، مهما بلغت هذه القوة.
أشار النخالة، إلى أن من يحمل الدعوة إلى الله قد يعاني من المصاعب والمتاعب والمشقات، لكن يجب أن لا ننسى أنه في رعاية الله إن صدق، فمهمتنا اليوم مهمتنا اليوم، كدعاة إلى الله وعلماء، أن نزرع الثقة واليقين بنصر الله لنا، مسترشدين بما واجهه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصحبه.
وأضاف: "يجب أن نملك اليقين والثقة بالله سبحانه وتعالى أولاً، ونستحضر قول الله عز وجل للنبي عليه الصلاة والسلام: ]يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ[.
وتساءل النخالة، كيف نرد الأعداء إذا لم نحرض على القتال في كل لحظة، ونحن نتعرض للعدوان ليل نهار، وتُحتل أرضنا ومقدساتنا ولنا في رسول الله أسوة حسنة، لذلك فهذا الأمر ينسحب على العلماء والدعاة؛ التحريض على القتال، وشحذ الهمم، والتصدي لكل المتهالكين والمهزومين بيننا
وأكد، إلى أن القتال واجب كوجوب العبادات، فكما كتب علينا الصيام... كتب علينا القتال، للدفاع عن ديننا ومقدساتنا وأرضنا، فهذا ما يجب أن لا يغيب عن بالنا اليوم، رغم الإحباط ورغم المبررات ورغم التهويلات التي يبثها الأعداء والذين في قلوبهم مرض
واعتبر النخالة أن هذا اليوم نأخذ فيه بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، بكل قوة ويقين، ونفهم معنى القدوة الحسنة التي يجب أن نتمثلها في حياتنا، وفي سلوكنا، وفي خطابنا، أن ما يقوم به العلماء من نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم، في كتاب "معالم السنة النبوية"، لهو جهد مبارك وعظيم، لذلك يجب أن نتبع ذلك عملاً وسلوكًا وخطابًا يرضي الله ورسوله.
وأضاف النخالة، إلى أن ما يقوم بع العلماء من نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم، في كتاب "معالم السنة النبوية هو رداً على كل الذين يتساقطون أمام العدو، بدعاوى باطلة وحجج واهية
وتابع: "يا لعارهم، ويا لوقاحتهم، حتى وصل بهم الحال لأن يكونوا مداسًا لأقدام الأعداء، ويخونوا الله ورسوله والمؤمنين، وينتقلوا إلى معسكر الأعداء، ويا لعارهم، يدوسون على كل شيء، ويلطخون وجوههم بدماء شعبنا، ودماء الشعوب العربية، ويَقتلون في اليمن، ويَقتلون في سوريا، وفي ليبيا، بأسلحتهم وأموالهم. ويتباهون، بكل وقاحة، بالسلام مع الصهاينة الذين يحتلون القدس وفلسطين
ودعا النخالة، العلماء إلى رفع همة الشباب والناس، واستحضار قول الله سبحانه وتعالى: ] فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا[، فمسؤولياتكم تزداد اليوم أكثر من أي وقت مضى، في التصدي لكل الذين يشيعون فاحشة السلام الكاذب مع العدو.
وتابع: "علينا اليوم أن لا ننظر إلى الخلف، إلى الذين سقطوا في الإثم، وباعوا دينهم بدنياهم وندرك جيدًا أن كل وهم بالسلام الكاذب قد سقط.
وطالب النخالة خلال حديثة أن نعيد ترتيب الصفوف، وفق رؤية واضحة، إذا أردنا الله ورسوله... فلا لكامب ديفيد، ولا لوادي عربا، ولا لأوسلو، ولا لاتفاق الوهم الجديد "اتفاق أبراهام" كما يقولون.
وفي نهاية حديثه، ووجه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة، التحية للمجاهدين الذين يحملون السلاح في مواجهة العدو رغم قلة الزاد، كما وجه التحية لأسرانا البواسل ولشعبنا الصابر المرابط في كل مكان، والمجد والقَبول من الله لشهدائنا الأبرار

