طالبت جامعة الدول العربية بالاستمرار في توفير الدعم العربي للعملية التعليمية في فلسطين، والعمل على رفع المعاناة عن الطلبة الفلسطينيين ودعم صمودهم، لصد كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي من أجل مواصلة بناء أجيال فلسطينية قادرة على المواجهة والتحدي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
جاء ذلك خلال الدورة الافتراضية (101) للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة والتي اجتمعت الخميس، برئاسة مدير عام المتابعة الميدانية بوزارة التربية والتعليم أيوب عليان، ومدير دائرة شؤون اللاجئين بعمان أحمد إسماعيل، والمستشار جمانة الغول من مندوبية فلسطين بالجامعة.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة سعيد أبو علي إن هناك إصرارًا من أعضاء اللجنة على مواصلة دعمها واهتمامها بمتابعة تطورات العملية التعليمية بفلسطين، خاصة في ظل هذه الظروف البالغة الصعوبة التي تمر بها فلسطين والعالم بأسره.
وأضاف أن هذه الظروف ناتجة عن انتشار وباء فيروس "كورونا"، وجراء ممارسات وسياسات الاحتلال الإسرائيلي المتسارعة لاستغلال هذا الظرف، لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية بضم مناطق واسعة من الضفة الغربية وغور الأردن، ارتباطًا بـ"صفقة القرن" المرفوضة.
وأكد أن الاحتلال يمعن في توسيع مشاريع الضم والتوسع التي شملت القدس والجولان، وفي تصعيد العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني، وتحدي إرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار أبو علي إلى سياسة الإهمال المتعمدة والمماطلة من جانب "إسرائيل" في توفير المتطلبات اللازمة، بل منعها للإجراءات والتدابير المتخذة من الجهات الفلسطينية الرسمية والأهلية الفلسطينية، خاصة في القدس وضواحيها لمواجهة "كورونا".
ولفت إلى استمرار سياسات وممارسات الاحتلال في الهدم، والتشريد، والاعتقال، واستهداف المرافق التعليمية والصحية في أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة تقويضًا لجهود الحكومة الفلسطينية في مواجهة هذا الوباء، وهي المسؤولية الملقاة بالأساس على عاتق السلطة القائمة بالاحتلال، وفق أحكام وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
وبين أن التعليم في فلسطين يواجه تحديّات كثيرة، كما ظل هدفًا دائمًا لسياسات الاحتلال المدمرة على الأصعدة كافة، خاصة في القدس والمناطق (ج) بما فيها الأغوار.
وأوضح أن وباء الاحتلال يضاف اليه وباء "كورونا"، وهو ما يزيد من جسامة التحديات وثقل الاعباء التي تصمد أمامها فلسطين وقطاع التعليم فيها بمكوناته ليواصل مسيرة الانجاز التي ميزته، خاصة في مثل هذا التحدي الجديد المتمثل بهذا الوباء.
ودعا إلى أهمية توفير الحلول والآليات المنسقة عربيًا بما يحافظ على استمرارية ومستوى العملية التعليمية وفق أفضل المعايير، منوهًا إلى أن التحدي ينطوي على نافذة واسعة من الفرص رغم كل تداعياته.
وقال أبو علي إننا على ثقة بأن عمل لجنتكم يساهم بشكل فعال لمواجهة تحديات الوباء وفي التصدي لمحاولات تدمير العملية التعليمية التي تمارسها "إسرائيل" تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، ومساعدة الطلاب في التغلب على تلك المعوقات.
وأكد أن الاستثمار الحقيقي والأساسي للشعب الفلسطيني هو التعليم الذي يعزز من قدرته على مواصلة الصمود والنضال لإسقاط مشاريع الضم والاستيطان، بل لإنهاء الاحتلال وانتزاع الحقوق الوطنية في العودة والحرية، وتمكين الدولة الفلسطينية من ممارسة استقلالها وسيادتها.

