Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مليون مستوطن في 2030م

وكالات

الوزير الإسرائيلي نفتالي بينت كشف عن مخطط لاسكان نصف مليون مستوطن جديد في الضفة الغربية خلال السنوات العشر القادمة ، بحيث يصبح عددهم مليون مستوطن في 2030م بدلا من نصف مليون الان.

ضم الاغوار ومناطق محددة في (ج) وقريبة من المستعمرات الحالية، وتسجيل اراضي اليهود المشتراه أو المصادرة في وزارة القضاء الإسرائيلية وغير ذلك من الإجراءات تهدف لاستيعاب المستوطنين الجدد في الضفة الغربية، وهذا يؤكد على الحقائق التالية:--

-- إسرائيل لا تنوي الانسحاب نهائيا من الضفة الغربية من خلال المفاوضات السياسية أو من خلال المقاومة، ففي الأولى لا أحد يملك اوراق ضغط عليها لاجبارها على تطبيق القرارات الدولية أو حتى الاتفاقات الموقعة، وفي الثانية فإن مليون مستوطن هم بالاصل  جنود مسلحين قادرين على ضبط الأمن حال انهيار السلطة الفلسطينية والتعامل مع اي انتفاضة أو مقاومة مسلحة من الفلسطينين.

-- الضفة الغربية اليوم بها ثلاثة ملايين ونيف من الفلسطينيين، وهؤلاء وفق المعادلة القائمة داخليا بوجود اجهزة امنية وتنسيق مع إسرائيل ونصف مليون مستوطن لا تستطيع ( اي الضفة) أن تتحرك أمنيا ومقاومة الاحتلال، فالخطة الإسرائيلية تتمثل في اجهاض اي مقاومة مسلحة لها حال انهيار السلطة، والتركيز السابق كان  على القدس الشرقية،وقد انتهى وتم تطويقها بالمستعمرين الجدد، وباتت حارات وأماكن الفلسطينيين محددة بمسارات يصعب تجاوزها أو أحداث اي مقاومة، ويبدو أن إسرائيل انتهت أمنيا من تأمينها (اي القدس) وانتقلت إلى الخطة ب في تطويق الضفة الغربية كلها بضم الأغوار ومناطق (ج) لاسكان مستوطنين جدد وتامينها أمنيا خلال عقد من الزمن لمنع قيام أي انتفاضة أو مقاومة تنهي احتلالها لها.

-- خلاصة القول..لا دولة فلسطينية في الضفة الغربية، ولا انسحابات، ولا مفاوضات، ولا انتفاضة ولا مقاومة ولا بديل عن السلطة الفلسطينية الآن،  وبعد عشر سنوات فإن البديل الإسرائيلي سيكون جاهزا، ببقاء الأمور على حالها، واي محاولات للتغير سيتم اجهاضها سياسيا وامنيا، فوجود مليون مستوطن يعني ببساطة أنهم سيكونون جزءا من الكيان الفلسطيني وسيكون لهم اعضاء في المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية..هذا إذا قبلت إسرائيل بسلطة اقل من دولة واعلى من ادارة مدنية، سلطة اقليم تابع لها امنيا، وغير ذلك بالنسبة لإسرائيل مرفوض ولن تسمح به نهائيا.

مليون جندي (مستوطن) في الضفة الغربية قادرون على ضبط الأمن فيها، خاصة أنه جرى تقطيع مناطقها وتقسيم الشمال عن الجنوب، فالخليل باتت شبه معزولة عن الشمال، ونابلس وجنين وغيرهما كذلك، ولهذا فإن مقاومة الاستيطان الإسرائيلي يفترض أن يتصدر اجندة السلطة الفلسطينية وداعميها من الدول العربية والغربية والتركيز على الساحة الأمريكية لإجهاض بناء مستوطنات جديدة وإسكان جنود بها، لأن نجاح أو فشل هذا المشروع سينعكس بالأساس على مستقبل السلطة الفلسطينية ومعها الضفة الغربية المحتلة وبعبارة أخرى يجب على السلطة أن يكون لديها مشروع مقاوم للاستيطان لأن مستقبلها مرهون بافشالها مخططات إسكان مليون مستوطن في 2030م .