أدان المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مايكل لينك إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن “المستوطنات الإسرائيلية لا تتعارض مع القانون الدولي”.
وقال لينك في بيان صحفي الثلاثاء: "هذه ليست خطوة باتجاه السلام أو الإنصاف فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، ولكن قرار الحكومة الأمريكية الإطاحة بالقانون الدولي وإضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية هو على الأرجح المسمار الأخير الذي يُدق في نعش حل الدولتين”.
وشدد على أن القرار الأمريكي يعطي الإذن للحكومة الإسرائيلية بضمٍ رسمي لمناطق شاسعة من الضفة الغربية المحتلة، كما فعلت في "القدس الشرقية".
وأضاف أن هذا سيثبّت حقيقة وجود دولة واحدة تتسم بنظام من شقين أحدهما قانوني والآخر يتعلق بالحقوق السياسية، ويقوم هذا النظام على أساس الديانة والعرق. وهذا بحسب التعريف الدولي هو نظام الفصل العنصري أو الأبرتهايد.
وتوجد حاليا نحو 240 مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين يعيش فيها 650 ألف مستوطن إسرائيلي.
وأشار لينك إلى أن المستوطنات الإسرائيلية تُعدّ سببًا رئيسيًا في وجود انتهاكات صارخة لحقوق إنسان وهي المحرّك الأساسي للاحتلال الإسرائيلي”.
وأضاف أن المستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية مصادرة، وتستولي بشكل غير قانوني على الموارد الطبيعية الفلسطينية من بينها المياه والتربة والأملاح، وقد أجبر الفلسطينيون على السكن في مساحات أصغر ومحدودة أكثر.
وأوضح أنه أهم من كل ذلك، فقد سلب توسيع المستوطنات الإسرائيلية المتواصل بلا انقطاع الفلسطينيين أملهم في الحصول على مستقبل مبني على الحرية.
ودعا المقرر الخاص المجتمع الدولي إلى إعادة التأكيد على عدم قانونية المستوطنات، واتخاذ خطوات إضافية لتفعيل القانون الدولي عبر حظر استيراد بضائع المستوطنات وخدماتها في الأسواق الدولية.
وتابع أن إعلان بومبيو "ما هو سوى الأحدث ضمن سلسلة تحركات قوّضت القوانين المقامة على النظام الدولي، كما أن قراراتها السابقة بشأن الاعتراف بالضم غير القانوني للجولان السوري ونقل السفارة إلى القدس قد دفع بعيدًا بفرص مستقبل مشترك مبني على المساواة بين اليهود الإسرائيليين والفلسطينيين".

