نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ما يسمى رئيس المجلس الإقليمي "الإسرائيلي" لوادي الأردن إيدان غرينباوم، «أن المسؤولين الأردنيين أخبروه أنه بدءاً من الأحد، سيمنع الدخول لهذه الأراضي».
وأضاف غرينباوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة: «لم تخبرني السلطات الإسرائيلية بأي شيء».
وزاد: «حتى هذا الوقت لم يقم أي مسؤول إسرائيلي بإطلاعنا على آخر المستجدات».
وفي رد على الوكالة الفرنسية، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن «الاتفاق سينتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)»، دون إعطاء المزيد من التفاصيل. كما أفاد المستأجرين، حسب ما أوردت ذاتها، "إن أحداً لم يخبرهم ماذا سيحصل بعد ذلك".
من جهتها، أعلنت الحكومة الأردنية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الألمانية، أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، سيعقد مؤتمراً صحافياً يوم الاثنين المقبل في منطقة الباقورة بمناسبة انتهاء العمل بملحقي اتفاقية السلام مع "إسرائيل" الخاصين بالمنطقتين.
وستنظم الحكومة جولة لوسائل الإعلام في المنطقة، حسب مصادر الوكالة الألمانية.
وينتهي غداً الأحد حق المزارعين "الإسرائيليين" في زراعة الأراضي الأردنية في الباقورة والغمر، التي استأجرها الكيان الإسرائيلي على طول الحدود المشتركة مع فلسطين المحتلة، وكان لها حقّ التصرّف بها لمدة 25 عاماً، بموجب ملحقات معاهدة السلام الموقّعة بين الجانبين عام 1994. وحسب ملاحق اتفاقيّة السلام، الموقعة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1994، تمّ إعطاء حقّ التصرّف لإسرائيل بهذه الأراضي لمدة 25 عاماً، على أن يتجدّد ذلك تلقائياً في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية، الدولة العبرية، برغبتها في استعادة هذه الأراضي، قبل عام من انتهاء المدة، وهو ما فعلته عمّان. إذ قرّر الملك عبد الله الثاني، العام الماضي، استعادة أراضي الباقورة الواقعة شرق نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك في محافظة إربد (شمال)، والغمر في منطقة وادي عربة في محافظة العقبة (جنوب) من الوصاية الإسرائيلية.
وفي تصريح للوكالة الألمانية، أكد عضو البرلمان الأردني عن «كتلة الإصلاح»، صالح العرموطي، أن "الاحتلال الإسرائيلي لم ينجح في تمديد فترة الاستئجار بعد القرار الأردني".
ولفت إلى أن "إسرائيل" حاولت تسويق قضية اعتقال الأردنيين هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي لتمديد ملحق الاستئجار، إلا أن الحكومة الأردنية أجبرت الاحتلال على الإفراج عنهما، حسبما قال.
ووافق الأردن، خلال مفاوضات السلام، على إبقاء الباقورة والغمر بتصرف الدولة العبرية، مع اعتراف إسرائيل بسيادة الأردن عليهما. وأنهت معاهدة وادي عربة الموقعة في 26 أكتوبر 1994 رسمياً عقوداً من حالة الحرب بين البلدين.

