Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الأورومتوسطي: 474 انتهاكاً إسرائيلياً في القدس خلال أكتوبر

اقتحامات.jpg
فضائية فلسطين اليوم-وكالات

 أظهرت معطيات نشرها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ارتفاع وتيرة الانتهاكات التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في مدينة القدس خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وسط تسارع محاولة فرض التقسم الزماني في المسجد الأقصى، ووقائع تهويد المدينة.

وقال الأورومتوسطي الذي يتخذ من مدينة جنيف مقرا له، في تقريره الشهري الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس: إنه رصد ارتفاعًا في عدد الانتهاكات مقارنة بالشهر الذي سبقه، إذ بلغت 474 انتهاكا في أكتوبر، مقارنة بـ 376 انتهاكا في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتوزعت الانتهاكات على 17 نمطًا من انتهاكات حقوق الإنسان، غالبيتها انتهاكات مركبة، وجاء في مقدمتها الاعتقالات بنسبة 31%، تليها الاقتحامات والمداهمات بنسبة نحو 22%، والحواجز وحرية الحركة بنسبة 19%.

ووفق التقرير فقد بقي الاعتداء على المسجد الأقصى في صدارة مشهد الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية خلال أكتوبر، وبدا واضحًا أن السلطات الإسرائيلية ماضية في خطتها لفرض «التقسيم الزماني والمكاني» كأمر واقع، من خلال زيادة وتيرة الاقتحامات اليومية.

ورصد التقرير اقتحام 5744 مستوطنا إسرائيليا، للمسجد الأقصى بواقع 23 يوما من أصل 31 في الشهر، وقال إن الاقتحامات شهدت زيادة، لافتة خلال أيام الأعياد اليهودية، ووثق مشاركة 3690 مستوطنًا في الاقتحامات خلال أسبوع «عيد العرش»، عبر «باب المغاربة» الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال المدينة.

وفي مقابل تأمين اقتحامات المستوطنين للأقصى والصلوات على أبوابه، منعت قوات الاحتلال المواطنين والمواطنات المبعدين عن المسجد الأقصى من التجمع عند «باب السلسلة» أحد أبواب المسجد، حيث تكرر الاعتداء عليهم.

وخلال أكتوبر أوضح التقرير أن «مصلى باب الرحمة» بقي عرضة لاعتداءات ممنهجة، إذ تعرض للاقتحام ست مرات على الأقل، تخللها اقتحام أفراد الشرطة للمسجد بأحذيتهم والاستيلاء على أثاث وقواطع من داخله، فضلا عن فرض قيود على وصول المصلين المسلمين إليه خاصة أيام الأعياد اليهودية.

ورصد خلال هذا الشهر 17 حادثة إطلاق نار واعتداء مباشر من القوات في أحياء مدينة القدس، أسفرت عن إصابة 4 مواطنين أحدهم طفل بجروح، أصيبت غالبيتهم برصاص حي وأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط وكذلك قنابل الغاز واعتداءات مباشرة.

وأُصيب كذلك 17 مواطنًا منهم نساء وأطفال بعد تعرضهم للضرب على أيدي قوات الاحتلال غالبيتهم على أبواب المسجد الأقصى. كما أصيب العشرات بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع.

ووثق تنفيذ قوات الاحتلال 107 عمليات اقتحام لبلدات وأحياء القدس، تخللها اعتقال 151 مواطنا منهم 19 طفلا، و11 امرأة. ووثق استدعاء 18 شخصا، منهم نساء، إضافة لاعتقال محافظ القدس، وفرض الحبس المنزلي على 6 مواطنين على الأقل، وفرض عليهم غرامات مالية.

كما ووثق المرصد الحقوقي الدولي في تقريره ثلاثة حوادث على الأقل لجأت فيها قوات الاحتلال إلى فض تجمعات سلمية لمقدسيين في المدينة باستخدام القوة، كما رصد التقرير 17 حالة هدم وتوزيع إخطارات لمنازل المواطنين وممتلكاتهم في المدينة، ترتّب عليها هدم 9 منازل، منها 4 أُجبر مالكوها على هدمها ذاتيًا لتجنب دفع غرامات باهظة الثمن، ومنشأة تجارية، و4 حظائر وبركس ومخزن، إلى جانب إخطار خيمتين وبركس بالهدم.
و رصد قرارين "إسرائيليين"، أولهما إعلان مناقصة لإنشاء منشأة لاستخلاص النفايات، والثاني إقامة مقبرة تحت الأرض، ضمن مساعي تهويد المدينة، لافتا إلى أن قوات الاحتلال زادت من وتيرة محاولة منع السلطة الفلسطينية من العمل في القدس ومنع أي أنشطة في هذا الإطار، ضمن محاولات تكريس السيادة اليهودية في المدينة.
وحذر التقرير من أن الخطط "الإسرائيلية" الساعية لفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى، تنذر بتفجر موجات جديدة من الصراع والعنف في المنطقة، وأكد أن استمرار سلطات الاحتلال في تنفيذ خططها لتدمير المنازل والأعيان المدنية يعكس توجهات لتنفيذ «تهجير جماعي» للفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم، في عمليات إجلاء جماعية مخالفة لقواعد القانون الدولي.

وأشار إلى أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن "إسرائيل" ماضية في «تهويد» المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي، سواء ما فوق الأرض أو تحتها، وهو ما ظهر هذا الشهر عبر المقبرة التي تعد الأولى من نوعها، ما يتطلب تحركًا رسميا من السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي لمواجهة هذه الخطط التي ترقى لعمليات «تطهير عرقي».