Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

لن نسمح بتسويف تنفيذ الورقة الإصلاحية

نصر الله: لبنان في دائرة الاستهداف السياسي وأخشى من حرب أهليّة

lvl220191025043150338.jpg
وكالات - لبنان

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن “حزب الله”، أكد أنه يحترم الحراك لكنه لا يمكنه المشاركة فيه لكي لا يأخذ بعدا سياسيا، وان “هذا الحراك الشعبي عابر للطوائف والمناطق ويعبّر عن آلام الناس كما قلت سابقاً، وهو ليس خاضعاً لأي حزب أو سفارة”،

واوضح نصرالله في كلمة بثها تلفزيون “المنار” الناطق باسم “حزب الله”أن “ما حصل في الأيام الأولى للحراك حقق إيجابيات كثيرة، وأن الحراك لم يعد حركة شعبية عفوية بل حالة تقودها أحزاب معينة وتجمعات مختلفة معروفة بشخصياتها”، كما اكد ان “كل سياسي أو مرجعية دينية تريد أن تتستر على الفاسدين سيحاسبهم الشعب”، وقال نصر الله “هناك من يريد أن يقود لبنان إلى حرب أهلية”، وحذر المطالبين برحيل كل الطبقة السياسية في تظاهرات تعم كل أرجاء لبنان من الفراغ الذي سيؤدي الى “الفوضى والانهيار”.

وحذر “لا نقبل الذهاب الى الفراغ، لا نقبل إسقاط العهد، ولا نؤيد استقالة الحكومة، ولا نقبل الآن بانتخابات نيابية مبكرة”، رافضا بذلك كل مطالب المتظاهرين المندّدين بكل الطبقة السياسية والمطالبين باستقالة الحكومة وتغيير البرلمان.

وأضاف نصرالله “منفتحون على أي حل، أي نقاش، لكن لا على قاعدة الذهاب الى أي شكل من أشكال الفراغ، لأن الفراغ سيكون قاتلا”.

ولفت، الى أنّ “هناك من يبحث عن تصفة حسابات سياسيّة، وتثبيت موقع شعبي كمقدّمة للانتخابات”، مشيرًا، الى أنّه “لا يطرح الشكوك بل التساؤلات”.

وتوجّه الى اللبنانيين، بالقول، “عندما تحملون أوجاعكم، عليكم أن تختاروا من يُؤتَمَن على صرخاتكم وآلامكم، إذ ما الضمانات أنّ هؤلاء لن يستغلّوا الحراك ويأخذه باتجاه مشاريعٍ خارجيّة؟”.

وتمنّى على المعتصمين، “عدم مواجهة الفساد بالفساد، والفشل بالفشل، وعدم استبدال الفاسد بالفاسد والفاشل بالفاشل”. معتبرًا، أنّ “في الثورات، تُقدَّم القيادات الواضحة تمامًا كالبدائل، فاختاروا البديل النزيه، الوطني، المُخلص، صاحب الكفاءة، وغير المرتبط بالسفارات، البديل الذي يعالج قضايا الناس، ومن صلبهم ويعيش حياتهم لا حياة امبراطورية”.

وتوجّه نصرالله إلى “جمهور المقاومة”، بالقول: “اتركوا الساحات لمن يقتنع بالساحات ونحن نحترم كل القناعات”.

وأضاف السيد نصر الله في كلمته  “إذا شارك حزب الله في الحراك فسيتخذ مساراً آخر ومصلحة الحراك أن يبقى بعيداً عن الأحزاب ونحن دعونا المتظاهرين إلى عدم السماح للأحزاب بركوب موجة الحراك واستغلالها، فيما بعض الأبواق والإعلام الخليجي حاول القول من اليوم الأول إنني هددت المتظاهرين”.

وتابع “أي حل يجب أن يقوم على قاعدة عدم الوقوع في الفراغ في مؤسسات الدولة، لأن هذا خطير جدا، الفراغ اذا حصل وكما البعض ينادي، سيؤدي، في ظل الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب والمأزوم…. في ظل التوترات السياسية في البلد والإقليم، الى الفوضى، الى الانهيار”.

وأضاف نصر الله أن “الحراك حقق إيجابيات كثيرة وكل ما يحدث يجب أن يوظف لمصلحة كل الشعب اللبناني”، لافتا إلى أن “الحراك فرض على الحكومة إنجاز ميزانية خالية من الضرائب والرسوم”.

وأضاف “لا أذكر أنه في تاريخ أي حكومة لبنانية صدر هذا الكم من القرارات مع تحديد جداول زمنية وهو إنجاز للحراك، فيما بعض من يقول إنه يقود الحراك الشعبي يسخف إنجازات الحراك”.

وتابع نصرالله قائلا: “صحيح أن الورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة الاثنين الماضي جاءت دون التوقعات لكنها غير مسبوقة وخطوة أولى مهمة”، معتبرا أن “تسخيف انجازات الحراك ومن ضمنها الورقة الإصلاحية غير صحيح ويقود إلى شبهات”.

واكد نصرالله أن “الورقة الإصلاحية ليست حبر على ورق ولن نسمح بتسويف هذه القرارات وعدم تنفيذها”.

ووفق السيد نصرالله فإن “قانون استراداد المال المنهوب من أهم القرارات التي صدرت في الورقة الإصلاحية”، مؤكداً أن “حزب الله لن يسمح بعدم تنفيذ قرارات الورقة الإصلاحية وهي ليست مجرد وعود”.

كما شدد على أن “الحراك دفع المسؤولين في الحكومة إلى البدء بتنفيذ ما وعدوا به، والحكومة مصممة على تنفيذ قراراتها ضمن المهل الزمنية المحددة”.

وأكد على وجوب “جمع مطالب الفقراء والعاطلين عن العمل والمتظاهرين واعتبارها أهدافاً للحراك من أجل تنفيذها”.

وأشار إلى أن “الحراك الشعبي أوجد مناخاً يفتح الباب أمام القوى السياسية الجادة في الإصلاح ومحاربة الفساد، ومن جملة القوى الجادة في محاربة الفساد وفي الإصلاح هو حزب الله، ونحن سندفع مع قوى أخرى في اتجاه إقرار قوانين استعادة الأموال المنهوبة، وسنعمل على رفع السرية المصرفية والحصانة الدستورية عن كل من يتصدى للشأن العام”.

وحول كلمة الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، لفت السيد نصرالله إلى أن “عون فتح الباب أمام الحراك للتفاوض والحوار على عناوين عديدة”.

وتابع “أي حل يجب أن يقوم على قاعدة عدم الوقوع في الفراغ في مؤسسات الدولة وهذا خطير جداً، والمترفون الذين دخلوا على خط الحراك لا يعرفون معنى الجوع والفقر، والفراغ في مؤسسات الدولة سيؤدي إلى الانهيار في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، والفراغ والفوضى والتوتر قد يؤدي إلى الفلتان الأمني”.

وقال نصرالله “قلنا إننا لا نقبل بإسقاط العهد ولا نؤيد إسقاط الحكومة ولا نقبل بموضوع الانتخابات المبكرة، ونحن نعمل لحماية البلد من الفراغ الذي سيؤدي إلى الانهيار، ونحن معنيون بحماية البلد ولا نحمي الفاسدين ولسنا ضد المتظاهرين، وجاهزون لتقديم دمنا وماء وجوهنا لحماية بلدنا”.

وتابع “إذا لم يكن الحراك يستطيع اختيار قيادة موحدة فلتختر كل ساحة قيادتها ولتتفاوض مع رئيس الجمهورية، وطرح التفاوض مع الحراك لا يعني الطلب منه مغادرة الساحات بل على العكس حقهم البقاء في الساحات والتظاهر”.

ولفت إلى أن “قطع الطرقات هو من وسائل الاحتجاج المدني وقد فعلنا ذلك سابقاً، وبعد 9 أيام من إغلاق الطرقات هناك فئات شعبية تتأثر في معيشتها وأعمالها، ويحصل إذلال وإهانات للناس خلال قطع الطرقات إضافة إلى طلب الهويات، وبعض الطرقات المقطوعة تحولت إلى حواجز خوات وهذا لا يمت للعصيان المدني أو الاحتجاج بصلة، وإذا قبل %50 من اللبنانيين بإغلاق الطرقات فلتبقى مغلقة، وأناشد المتظاهرين بأن يبادروا إلى فتح الطرقات ولا أحد يدعوكم إلى الخروج من الساحات”.

كما أضاف “بعض الأطراف يحاول إثارة مناخات حول أن الجيش سيصطدم بالمتظاهرين وهذا افترا، والمطلوب من الجيش حماية المتظاهرين وليس تفريقهم”.

السيد نصر الله قال “ما بدأ شعبياً وعفوياً ومطلبياً لم يعد كذلك بنسبة كبيرة، والحراك لم يعد حركة شعبية عفوية بل حالة تقودها أحزاب معينة وتجمعات مختلفة معروفة بشخصياتها”.

وأكد أن “هناك تمويل في الساحات وهناك جهات تمول وأتمنى لمن يعتبر نفسه من قيادات الحراك أن يشرح للناس ما يحصل، وهل السفارات والأثرياء الذين يمولون نشاطات في الحراك يريدون مصلحة لبنان؟”.

ولفت إلى أن “المطالب التي يتم رفعها اليوم ليست مطالب الفقراء، ويتم استخدام بعض الساحات للتصويب على سلاح المقاومة، وقوى سياسية تركب موجة شعبية لتحقيق أهداف تتفاوت بين جماعة سياسية وأخرى”.

وفي سياق متصل، قال أمين عام حزب الله أن “معلومات ومعطيات تفيد بأن الوضع اللبناني دخل في دائرة الاستهداف الدولي والإقليمي، ولدينا معطيات وشكوك حول وجود مساعٍ لجر لبنان إلى حرب أهلية، ومن يقول أن خشيتنا غير مبررة فليطمئنا وأنا خائف على البلد من جرّه إلى الحرب الأهلية، وفي المعادلة الداخلية الطرف الأقوى هو المقاومة ونحن لا نخاف عليها بل على البلد، والقيادات الأساسية في الحراك معنية بتطمين المقاومة بأن لبنان ليس مستهدفاً”.

وتوجّه بالقول للشعب اللبناني بأن “لا يصدقوا ما تقوله السفارات ولا سيما السفيرة الأميركية”.

ختاماً، قال إته “إذا كان أمامنا حراك بقضية واضحة وشعارات واضحة وقيادة مضحية وبديل آمن فسنكون معه، وأدعو جمهور المقاومة إلى ترك ساحات التظاهر في الحراك، وإذا احتجنا الدفاع عن المقاومة في الساحات والإعلام والميادين فنحن نستطيع ذلك، كما ليس هناك مصلحة من وجود جمهور المقاومة في ساحات الحراك وسنراقب ونسعى لفتح أبواب الحوار، ورفض الحوار مع رئيس الجمهورية يعني وجود استهداف سياسي للبلد وعناصر قوته”.