Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الشيخ حبيب: التوافق الوطني شرط ضروري قبل أيّة انتخابات

حبيب
وكالات - قطاع غزة

حمّل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، الاحتلال "الإسرائيلي" تداعيات قتله واستهدافه المتعمّد للفلسطينيين السلميّين المشاركين بـ"مسيرات العودة وكسر الحصار" الأسبوعية، على طول المناطق الشرقيّة لقطاع غزة.

وقال القيادي حبيب لصحيفة "الاستقلال" الجمعة: "نُحمّل العدو الصهيوني التداعيات الكاملة لاستهدافه وتغوّله المُتعمّد على دماء أبناء شعبنا الأبرياء المشاركين بمسيرات العودة".

وأشار إلى أن صمت العالم أجمع عن جرائم الاحتلال، وكذلك تقاعس السلطة الفلسطينية عن ملاحقته في المحاكم الدولية، دفعه إلى تصعيد إرهابه وجرائمه ضد شعبنا الفلسطيني.

وأضاف: "السلطة للأسف لا تقوم بدورها في ملاحقة العدو الصهيوني كما يجب (..) سمعنا كثيرًا عن عزمها الانضمام للمعاهدات، ورفع ملفات تُحضّر وتُعد؛ لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة بالمحاكم الدولية؛ إلّا أنه سرعان ما يتم إبطال كل تلك الخطوات".

 

وشدّد على أن فصائل المقاومة الفلسطينية لن تصمت إزاء تصاعد وتيرة الإرهاب الصهيوني ضد شعبنا. وقال: "إنه ستكون للمقاومة كلمة وموقف؛ لأنها لا يمكن أن تقبل باستمرار أبنائنا المطالبين بحقوقهم الوطنيّة المشروعة".  

وجدّد التأكيد على التمسّك بـ"مسيرات العودة" كأداة كفاحيّة ونضالية، تدفع باتجاه إعادة الاعتبار لقضيتنا ومشروعنا الوطني الفلسطيني.  

وتابع أن المسيرات ستتواصل بكل وقوّة وعنفوان حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها، وهي "حق العودة" إلى فلسطين التاريخيّة، و كسر حصار الاحتلال الشامل المفروض على قطاع غزة منذ 13 سنة.

وعصر الجُمُعة، توافد آلاف المواطنين إلى مخيمات العودة الخمسة شرقي محافظات القطاع؛ للمُشاركة في فعاليات الجمعة الـ77 من المسيرات، والتي حملت عنوان "المصالحة خيار شعبنا".

لكن اعتداء قوات الاحتلال المتمركزة على طول السياج الأمني بين القطاع والأراضي المحتلة بشكل متعمّد على المتظاهرين، بالرصاص الحيّ والغاز السام؛ أسفر عن ارتقاء شهيد، وإصابة العشرات.

وأفادت وزارة الصحة باستشهاد الشاب علاء نزار حمدان (28 عامًا) بعد إصابته برصاص الاحتلال الحيّ شرقي بلدة جباليا شمال غزة، إضافة إلى إصابة (54) مواطنًا آخر، بينهم (22) بالرصاص الحي.

وفي وقت لاحق، قالت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار في بيانها بختام جمعة "المصالحة خيار شعبنا": "إن الوضع خطير جدًا، ويُنذر بانفجار حتميّ بالقطاع المحاصر في وجه الاحتلال"، داعيةً الدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها في إنهاء ورفع حصار "إسرائيل" الظالم عن غزة.

ومنذ انطلاق "مسيرات العودة"  بـ 30 مارس (آذار) 2018، استُشهد (320)  فلسطينيًا على الأقل، وأُصيب أكثر من (17) ألفًا آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، وفق أحدث أرقام لوزارة الصحة بغزة.

في سياق منفصل، لفت إلى ضرورة استجابة حركة "فتح" رؤية الفصائل الثمانية للمصالحة الوطنية، بعد موافقة حركة "حماس" "غير المشروطة" على الرؤية.

وقال: "الفصائل ما زالت تنتظر ردًا رسميًّا من "فتح"، وتأمل أن يكون إيجابيًا؛ حتى نشرع في ترتيب البيت الداخلي، وفق ما تناولته هذه الرؤية الوطنية".

وعن عزم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس الدعوة لانتخابات عامّة (تشريعية)، قبل التوصل لإنهاء فعليّ للانقسام، أشار القيادي بالجهاد إلى أن عقدها دون توافق وطني وقبل التحضير لها بشكل جيّد "لن يُكتب لها النجاح، ولن تستطيع إخراج الساحة الفلسطينية من مأزقها".

وقال: "التوافق الوطني، شرط  ضروري لإجراء أيّة انتخابات، ونعتقد أن رؤية الفصائل الثمانية عبارة عن خارطة طريق واضحة، قادرة على تحقيق مصالحة حقيقية".

وحول رسالته بمناسبة الذكرى الـ 32 لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي، قال القيادي حبيب: "إن الحركة تعاهد اللـه، ثم تعاهد شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، أن تبقى الأمينة والحارسة وللحقوق والثوابت الفلسطينية، ولأرض فلسطين المقدّسة، وللمسجد الأقصى المبارك".

 

وزاد: "سنبقى نُجاهد ونُقاتل حتى يتحقّق وعد الله لنا بالنصر والتمكين، هذا وعد أكيد، نسير باتجاه تحقيقه، من خلال جهادنا وتمسّكنا بثوابت شعبنا، وصولًا إلى كنس الاحتلال، وتحرير فلسطين كل فلسطين".