Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الهندي: إعلان عباس حول الانتخابات "غامض وغير واضح"

thumbs_b_c_cacb2e917e32d15e7e09f71ee9f5753f.jpg

وصف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سهيل الهندي، إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال خطابه بالأمم المتحدة الخميس، عزمه الدعوة للانتخابات عند عودته إلى الضفة المحتلة، بـ"غير الواضح".

 

وفي تصريح لصحيفة "الاستقلال" الجمعة، قال الهندي: "إن إعلان رئيس السلطة بشأن الانتخابات كان مجهولًا وغير واضحًا، هل المقصود انتخابات تشريعيَّة (برلمانيّة) فقط، أم الانتخابات العامة الشاملة، التي تتضمن الرئاسية، والتشريعية، والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينيّة". 

 

وأكّد على تأييد ودعم "حماس" لإجراء انتخابات "عامة شاملة"، متابعًا: "إذا كان الأمر كذلك فنحن مع هذه الانتخابات، ولنذهب جميعًا إلى صناديق الاقتراع؛ ليختار شعبنا الفلسطيني من يريد".

 

وأضاف: "أما إذا كان المقصود من إعلان عباس إجراء انتخابات تشريعيّة فقط، فهذا يعني اصطياد في المياه العكر، وغير مقبول لدى حماس والفصائل والقُوى كافّة، التي أجمعت على ضرورة إجراء الانتخابات العامّة الشاملة".

 

وجدّد التأكيد على "بطلان" قرار رئيس السلطة محمود عباس حلّ المجلس التشريعي نهاية العام الماضي، مشددًّا على أن "المجلس سيّد نفسه، إلى حين إجراء انتخابات وتشكيل مجلس تشريعي جديد".      

 

وكان الرئيس عبّاس أعلن في 22 ديسمبر (كانون أوّل) الماضي، عن قرار "المحكمة الدستورية" حلّ "التشريعي"، والدعوة لانتخابات (برلمانية) خلال فترة لا تتجاوز (6) أشهر؛ الأمر الذي لاقى شجبًا واستنكارًا واسعَيْن على الساحة السياسية والقانونية الفلسطينية.

 

وفي ذات السياق، انتقد عضو المكتب السياسي لـ"حماس" ما أبداه رئيس السلطة من تمسّك بنهج المفاوضات "العبثيّة" مع الاحتلال، خلال خطابة بالأمم المتحدة.

 

وقال: "أبو مازن (محمود عبّاس) يكرّر التجربة السوداوية بعد مرور 25 سنة على توقيع اتفاق أوسلو، وهذا الفشل الذريع والكارثة التي أفرزها هذا الاتفاق على القضية الفلسطينية".

 

ودعا "عبّاس" إلى مغادرة مربع "التسوية" والتحلّل من اتفاق "أوسلو" وما تمخّض عنه من التزامات مذلّة لصالح الاحتلال، الذي ما زال يتنكّر لكل الاتفاقيات الموقعة مع السلطة.

 

وفي مقابل ذلك، شدّد على ضرورة التوافق على استراتيجية شاملة بين الكل الوطني؛ لمواجهة المشاريع والمؤامرات الصهيو - أمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدّمتها ما تُسمّى "صفقة القرن".

 

رفض مُبطّن

 

وعن مبادرة الفصائل الثمانية لإنهاء الانقسام، عبّر عن أسفه بشأن التصريحات الصادرة عن بعض قيادة حركة "فتح"، والتي تُظهر ما وصفه "الرفض المُبطّن" للمبادرة، من خلال التمسّك فقط بتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع بأكتوبر (تشرين أوّل) 2017 في العاصمة المصرية.

 

وقال: "الكرة الآن في ملعب حركة فتح للموافقة على المبادرة، بعد موافقة حماس رسميًا عليها دون تحفّظات؛ إيمانًا منها بالمصلحة الوطنيّة".

 

وزاد: "نتمنّى من فتح إبداء موقف إيجابي والموافقة على مبادرة الفصائل الثمانية لإنهاء الانقسام".

 

ولم يصدر رد رسمي من حركة "فتح" على المبادرة؛ لكن عضو لجنتها المركزية حسين الشيخ اعتبرها "مناورات وتكتيكات مكشوفة في إطار محاولات تكريس الانقسام وتعميقه". وفق وصفه.

 

وقال الشيخ في منشور له على "فيسبوك": "أُشبعنا هذا الملف (المصالحة) مبادرات واتفاقيات"، مضيفًا: "المطلوب لإنهاء الانقسام تنفيذ اتفاق ٢٠١٧ الذي وضع آليات إنهاء الانقسام".

 

"حماس" توافق

 

والخميس الماضي، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنيّة عن موافقة حركته "غير المشروطة" على مبادرة الفصائل لإتمام المصالحة الداخليّة.

 

وخلال استقباله قادة الفصائل والقُوى في مكتبه بمدينة غزة، قال هنيّة: "أُعلن لقيادة الفصائل وشعبنا عن موافقتنا على هذه المبادرة الصادقة والمسؤولة (..) وسنضع كل إمكانياتها وجهودها تحت تصرف الفصائل من أجل تطبيقها".

 

بنود المبادرة

 

وعقدت فصائل قوُى ثمانية منتصف الأسبوع الماضي، مؤتمرًا صحفيًا في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة؛ للإعلان عن تفاصيل وبنود رؤية وطنيّة لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.

 

وتضمّنت الرؤية بنودًا عدّة أبرزها "اعتبار اتفاقيات المصالحة الوطنية الموقعة من الفصائل في الأعوام (2005-2011-2017) في القاهرة واللجنة التحضيرية في بيروت 2017، مرجعاً لاستعادة الوحدة الوطنية".

 

كما تضمنّت الرؤية التأكيد على "عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية (الأمناء العامّون للفصائل) خلال شهر أكتوبر 2019 في القاهرة، بحضور الرئيس محمود عباس".

 

وحدّدت رؤية الفصائل المرحلة من أكتوبر/2019 حتى يوليو/ 2020، مرحلة انتقالية لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والذهاب نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري (2019) وآليات تسلمها مهامها والفترة الزمنية، بالتزامن مع توحيد القوانين الانتخابية للمؤسسات الوطنية، قبل إجراء الانتخابات الشاملة  (التشريعية، الرئاسية، المجلس الوطني لمنظمة التحرير) في منتصف 2020.

ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات منذ (13) عامًا في إنهاء الانقسام السياسي بين "فتح" و"حماس".

وفي 12 أكتوبر(تشرين أول) 2017، وقّعت الحركتان أحدث اتفاق للمصالحة بالقاهرة لكنه لم يجد طريقه نحو التطبيق؛ إثر خلافات نشبت بينهما حول قضايا عدّة، أبرزها "تمكين الحكومة" في قطاع غزة، ودمج الموظفين الذين عيّنتهم "حماس" عقب أحداث الانقسام عام 2007.