عبر الإسرائيليون عن غضبهم من اعتذار وتبرير قوات الاحتلال إطلاق النار على ناشط من حماس أمس الخميس، واعتبار ما جرى هو «سوء فهم». ووصف موقع «مفزاك لايف» العبري البيان الصادر عن قوات الاحتلال بأنه «رد مُخجل وجبان من المتحدث باسم الجيش».
وقال الاحتلال الإسرائيلي عصر الخميس إن استهدافه لأحد عناصر قوة حماية الثغور« التابعة لكتائب القسام شمال غزة كان بالخطأ».
وذكر المتحدث باسم الاحتلال في تصريح رسمي: أن «قوة تابعة للاحتلال رَصدت عددًا من الفلسطينيين في منطقة السياج شمال القطاع ، ومن التحقيق الأولي اتضح أن ناشط يتبع لحماس وقام الجنود بتشخيصه كمخرب مسلح وقامت بإطلاق النار عليه نتيجة سوء فهم، سيتم التحقيق في الحادث».
وجاء التصريح الإسرائيلي عقب ساعات قليلة من التهديد الذي أطلقته كتائب القسام عقب استشهاد عنصرها من قوة "حماة الثغور- الضبط الميداني" محمود أحمد الأدهم، مؤكدة أن الاحتلال "تعمد إطلاق النار على الشهيد الأدهم».
وأضافت الكتائب في تصريح صحفي مقتضب أنها «تجري فحصًا وتقييمًا لهذه الجريمة، "ولن تمر مرور الكرام، وسيتحمل الاحتلال عواقب هذا العمل الإجرامي».
بدوره ذكر الكاتب في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليئور ليفي، أن «بيان الجيش صدر بعد طلب تقدّم به الوفد المصري والمبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف... لتوضيح ما حدث على حدود غزة من أجل تخفيف الغضب هناك».
من جانبه شدد المحلل العسكري في «يديعوت» يوسي يهوشع أن «مثل هذا التصريح لم يكن ليخرج لو لم يتآكل مستوى الردع الإسرائيلي».
وأضاف: «اليوم تضع حماس القواعد وتبتزإسرائيل التي تحاول إيصال رسالة لحماس بأنها لا تريد الحرب».
في السياق ذاته، اجرى الصحفي الإسرائيلي الشهير بن كاسبيت استطلاع للرأي حيث « رأى 60% من الإسرائيلي المشاركين بالاستطلاع أن تصريح الجيش الإسرائيلي بمثابة "خزي وإذلال آخر في موضوع التهدئة».
فيما «رأى 23% أنه "للاعتذار؟ تعالوا سندفع التعويض"، في حين قال 17 % إنه كان ضروريا لنقل رسالة خفية».
ورفع الاحتلال درجة جاهزيته، وسحب الفرق الهندسية العاملة قرب السلك الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة. ولفتت القناة «الـ11» العبرية إلى «وجود تخوف من شكل مسيرات العودة الجمعة (اليوم)، إذ من غير الواضح ما إذا كانت حماس ستقبل التوضيح الإسرائيلي أو لا، وما إذا كانت ستنشر قوات الضبط الميداني التابعة لها أو لا»
إلى ذلك، واصل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تهديداته للقطاع، مؤكداً خلال زيارته مدينة عسقلان المحتلة، حيث التقى رؤساء المجالس الإقليمية، أن «حكومته تستعد لعملية عسكرية واسعة ومهمة ومفاجئة ضد غزة بعيداً عن أي اعتبارات انتخابية»، مستدركاً: «رغم رغبة الحكومة في استمرار الهدوء مع غزة، فإنها لن تتوقف عن الاستعداد لشن عملية عسكرية».

