قال تقرير إسرائيلي إن إسقاط إيران طائرة أمريكية في مياه الخليج لا تقتصر على فقدان مئات الملايين من الدولارات، بل يُعد خسارة جسيمة للغاية لواشنطن وتداعياتها خطيرةٌ جدًا.
وأضاف رون بن-يشاي، محلل الشؤون العسكرية في موقع (YNET) العبري، التابِع لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، ومعد التقرير" إنّ مصدر القلق الأكثر أهمية هو تداعيات محتملة لأجزاء من الطائرات دون طيار، وعلى وجه الخصوص، أجهزة استشعار موجودة عليها والتي تعد واحدة من أكثر الأسلحة المتقدمة والسرية التي تديرها الولايات المتحدة، كما نقل عن محافل أمنية وصفها بأنها رفيعة المستوى في كيان الاحتلال.
وأضاف بن يشاي، نقلاً عن المصادر عينها، أضاف قائلاً إنهم، أي الإيرانيين، إذا تمكنوا من وضع أيديهم على الطائرات بدون طيار، فقد يحاولوا إنتاج مثل هذه المستشعرات عن طريق ما أسمتها المصادر بتل أبيب”الهندسة العكسية”، ويحاولون بكل تأكيد بيع التكنولوجيا إلى الصين وكوريا الشمالية، مشيرا أيضًا إلى أنه سيكون أيضا من مصلحة الصين وكوريا الشمالية وروسيا، وبالتالي فإن الأضرار الناجمة عن الضربة خطيرة وجسيمة للغاية، طبقا للمصادر الأمنية بتل أبيب.
ولفت المحلل في سياق تقريره إلى أنه يوجد على هذه الطائرة من دون طيار جهاز رادار ومجسات ضوئية، نهارية وليلية، وكاميرات تصوير قادرة على التقاط الصور من ارتفاع نحو 20 كيلومترًا، موضحًا أنه بعد إسقاط الطائرة يمكن الافتراض أن الإيرانيين سيبذلون جهودًا جبارة من أجل انتشالها وانتشال أجزاء منها سقطت في مياه الخليج، مؤكدا في الوقت ذاته على أنه إذا ما نجح الإيرانيون في وضع أيديهم على هذه الطائرة، فمن المرجح أن يحاولوا إنتاج مجسات مماثلة، كما أنه من شأن الاستيلاء على هذه المجسات تمكين الإيرانيين أيضا، من معرفة المضامين الاستخباراتية التي يستطيع الأمريكيون الحصول عليها من خلال استخدامهم طائرة التجسس من دون طيار من طراز “غلوبال هوك”، مشددا على أنه من المؤكد أن هذا سيثير، أيضًا، اهتمام الصين، وروسيا وكوريا الشمالية، وبناءً على ذلك، جزم قائلاً إن الضرر الناجم عن إسقاط هذه الطائرة جسيم وخطير جدًا، على حد قوله.
علاوةً على ذلك، لفت إلى أن لإيران تجربة سابقة في الهندسة العكسية لطائرةٍ من دون طيار، فقبل ثماني سنوات، تابع قائلاً، أسقطت طائرة شبح من دون طيار من طراز RQ-170، من الأكثر تطورًا لدى الولايات المتحدة، عند الحدود مع أفغانستان، لافتًا في الوقت عينه إلى أنه بعد ثلاث سنوات عرضت إنتاجا محليا يسمى “الحيوان من قندهار”، كان صيغة تحاكي تلك الطائرة، بسبب عملها في أفغانستان.
وشدد على أنه في أعقاب الاستيلاء عليها من جانب إيران، طلبت الولايات المتحدة ردها إليها، لكن طلبها قوبِل بالرفض، مختتما بالقول إنه قبل عامين، أُسقطت طائرة إيرانية من دون طيار في إثر اختراقها الحدود الإسرائيلية، وقد أفادت التقارير آنذاك بأن تلك الطائرة هي محاكاة للنموذج الأمريكي المتطور، على حد زعمه.
أمّا في موقع (WALLA)،-العبري، فقال المحلل العسكري غاي أليستير، إنه بالإضافة إلى أن إسقاط الطائرة الأمريكية التي وصفها بـ”الغول المتوحش”، أو العملاق، أدت إلى رفع المعنويات في صفوف النظام الحاكِم في طهران، وتحديدًا في هذه الأيام العصيبة، التي يعاني فيها من الأزمة الاقتصادية الخانقة، فإن لبقايا الطائرة التي سيطرت عليها إيران ستكون تبعات وتداعيات أكثر بكثيرٍ من التداعيات الرمزية، وفق تعبيره.
وعرض حرس الثورة الاسلامية، أمس الجمعة، حطام طائرة التجسس الأمريكية المسيرة التي أسقطها يوم الخميس الماضي في منطقة كوه مبارك بمحافظة هرمزكان.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قوات الجو-فضاء التابعة لحرس الثورة الاسلامية أسقطت يوم أمس طائرة تجسس أمريكية مسيرة من طراز "غلوبال هوك" بعد اختراقها الاجواء الايرانية.
ويعزز نشر حرس الثورة الاسلامية صوراً لحطام الطائرة الامريكية المسيرة التي عثر عليها في المياه الإيرانية، الحقائق التي قدمتها الجمهورية الاسلامية حول مكان استهداف الطائرة ودحضاً لمزاعم الادارة الامريكية التي تحدثت عن ان الطائرة الامريكية تم استهدافها في المياه الدولية.

