اعتبرت فصائل فلسطينية أن فرض شروط جديدة الاحتلال يعد محاولة للتملص من تنفيذ تفاهمات كسر الحصار التي رعتها الاطراف العربية والاقليمية الامر الذي ستقابل بالرفض، محملة الاحتلال النتائج كافة التي يمكن أن تترتب على استمرار تلكؤه في تنفيذ التفاهمات.
وأكدت الفصائل في أحاديث منفصلة مع "الاستقلال" أن استمرار مسيرات العودة بأدواتها المختلفة يشكل اكبر ضغط على دولة الاحتلال على طريق الزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في السابق لكون القرار ليس ملك الاحتلال الإسرائيلي .
وكشفت صحيفة عبرية عن شروط "إسرائيلية" جديدة للموافقة على منح تسهيلات جديدة لصالح قطاع غزة .
وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلا عن تقارير عربية إن "إسرائيل تريد أن تشدد مواقفها تجاه حركة حماس ، ولن توافق على أي تسهيلات جديدة لغزة، إلا بعد اعادة جنودها المختطفين، ووقف التظاهرات على الحدود".
وأوضحت أن مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ، اجتمع مع مسؤولين أمنين إسرائيليين في تل أبيب، مشيرة إلى أن هؤلاء المسؤولين أبلغوا اللواء كامل بشروط إسرائيل الجديدة.
ووفق الصحيفة العبرية، فإن المسؤولين الأمنين، أبلغوا اللواء كامل، بأن تل أبيب لن توافق على الإفراج عن محرري صفقة شاليط، الذين تم اعادة اعتقالهم.
وأضافت أن "إسرائيل" أوضحت للواء كامل، أنها لن توافق على السماح بإدخال الأموال القطرية لغزة، إلا لصالح لمشاريع الإنسانية فقط، وتحت رقابة الأمم المتحدة. بحسب ما نقله موقع عكا للشؤون الإسرائيلية.
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن تفاهمات كسر الحصار كانت واضحة لدى الأطراف التي رعتها من البداية، وأن فرض الاحتلال أو التذرع بأي شروط جديدة سيقابل بالرفض، لافتا الى أنه لن يكون هناك فرصة أمام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للمماطلة من جديد في تنفيذ التفاهمات.
وقال المدلل:" إن مسيرات العودة مستمرة وأيضاً مقاومتنا ستبقى مستمرة للضغط على العدو الصهيوني حتى تنفيذ ما تم الحديث عنه سابقاً"، مشيرا الى أن الضغط الذي يمارسه الشعب الفلسطيني على حكومة نتنياهو لكسر الحصار يعتبره الاخير كسرا لهيبته وخصوصاً أنه ذاهب إلى انتخابات جديدة.
واعتبر القيادي في الجهاد أن ما تقوم به دولة الاحتلال هو محاولة للتملص من تنفيذ تفاهمات كسر الحصار، معتبرا استمرار مسيرات العودة يشكل اكبر ضغط على دولة الاحتلال، لكون القرار في النهاية هو ملك الفلسطينيين وليس الاحتلال الاسرائيلي.
بدوه، أوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أن مسار تفاهمات كسر الحصار التي رعتها الأطراف الدولية والعربية والتي كانت تنطلق من منطلق الهدوء مقابل الهدوء، ومسار تبادل الاسرى لا يوجد رابط بينهما.
وأكد أبو ظريفة، أن الاشتراطات "الإسرائيلية" الجديدة تعني أن الاحتلال لا يريد أن يلتزم بتنفيذ الالتزامات التي قطعها على نفسه أمام الوسطاء والأطراف الإقليمية والدولية، محملا الاحتلال النتائج كافة التي يمكن أن تترتب على استمرار تلكؤه تنفيذ السابق أو وضعه شروط جديدة.
وأضاف" نحن ندرك مغزى الاحتلال من وراء هذه الشروط الجديدة هي محاولة للضغط على الفلسطينيين من أجل وقف مسيرات العودة والتي كانت من أهم العوامل التي لعبت دوراً مهماً في اسقاط ليبرمان وأدت إلى استقالته من حكومة الاحتلال، واقحامه في شروط أقل وهذا لن نقبل به أحد بأي شكل من الأشكال".
ولفت أبو ظريفة الى أن تهرب الاحتلال من تطبيقه للتفاهمات يحمل أبعاد سياسية وأبعاد تتعلق بالحملة الانتخابية التي يمكن أن تشكل مرتكز لجمع أصوات جديدة وخاصة بعد فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة خلال الأيام الماضية.

