كشفت صحيفةُ (يديعوت أحرونوت) العبريّة، نقلاً عن مصادرَ أمنيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعةُ المُستوى في تل أبيب، عن أنّ العمليةَ الفاشِلة التي نفذّتها قوّةٌ خاصّةٌ من قواتِ الاحتلالِ في خان يونس، في (نوفمبر) الماضي، فشلت فشلاً مُدوّيًا، لاسيما وأن الوحدةَ التي تمّ تكليفُها بإخراجِ العمليةِ إلى حيّزِ التنفيذ، هي الأكثرُ نُخبويّةً في جيشِ الاحتلال، الأمرُ الذي دفعَ قائدَها إلى الاستقالة، والتي وصفتها المصادرُ ذاتُها بأنّها استقالةٌ مجهولةٌ وغريبةً. ما يشكلُ انتصاراً إستراتيجياً للمقاومة.
واعتبرت الصحيفةُ، أنّ الاستقالةَ المفاجئةَ للضابط، الذي لا تسمحُ الرقابةُ بنشرِ اسمِه، تُعتبرُ خارجةً عن المألوف، لأنّها المرّةُ الأولى منذ حوالي ثلاثة عقود،
وأشارت الصحيفةُ العبرية، إلى أنّ الأزمةَ في لواءِ العملياتِ بدت شديدةً في أعقابِ التقاعدِ المُبكِّر لقائِد “سريّةِ هيئةِ الأركان العامّة”، وتركِه للخدمةِ العسكريةِ نهائيًا ، وهو أمرٌ يُعتبر نادراً جدًا. على حدِّ قولِها.
وكانت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة "حماس"، أكدت أن مقاوميها تمكنوا وخلال عملية أطلقت عليها "حد السيف" من السيطرة على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة ظن الاحتلال أنها تبخرت، بعد استهدافه للمركبات التي استخدمتها القوة في قطاع غزة.
قال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، خلال مؤتمر صحفي للكشف عن تفاصيل عملية "حد السيف" التي تصدت خلالها المقاومة لقوة صهيونية داخل قطاع غزة، قُتل خلالها قائد القوة وأصيب آخر، إن "الكنز المعلوماتي الذي تحصلنا عليه سيعطينا ميزة استراتيجية على صعيد صراع العقول مع العدو الصهيوني".
وشدد على أن عملية "حد السيف" أثبتت صوابية مراهنة المقاومة على الحاضنة الشعبية، واعدادها المتواصل على كافة الصعد، مؤكدًا إفشال المقاومة للكثير من المحاولات الصهيونية على مدار سنوات.
ولفت إلى أن المقاومة تعطي فرصة لكل العملاء الذين سقطوا في وحل العمالة بالتوبة، مشيرًا إلى أن أي عميل يساهم في استدراج قوة صهيونية خاصة تتعهد له المقاومة بالعفو عنه، ومكافأة مقدارها مليون دولار.
وعن تفاصيل العملية قال أبو عبيدة: "إن القوة الصهيونية تلقت تدريباتها عمليا وفنيا بين شهري يناير وأكتوبر من عام 2018، وكانت العملية تهدف إلى زراعة منظومة تجسس، للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة في قطاع غزة".

