Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

ماذا فعلنا من اجل مواجهة صفقة القرن؟

حديث القدس

مع انطلاق افاق التسوية الفلسطينية - الاسرائيلية، ووأد حل الدولتين من قبل دولة الاحتلال ومن خلفها الولايات المتحدة الاميركية، ومع اقتراب موعد طرح ما يسمى بصفقة القرن التي هدفها تصفية قضية شعبنا الوطنية من خلال القفز عن حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، فان السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا فعل وسيفعل الجانب الفلسطيني وكذلك الدول العربية والاسلامية في مواجهة هذه المؤامرة التي تعتبر الاخطر التي تمر بها قضية شعبنا؟

ان الجانب الفلسطيني حتى الان لم يعد العدة لمواجهة هذه المرحلة، التي تتطلب الاستعداد، بل الهجوم لافشال هذه المؤامرة التصفوية، لان كلام الرفض لهذه الصفقة لم يعد مجديا، خاصة وان من يقف خلف هذه المؤامرة هي الولايات المتحدة الاميركية التي تستغل الوضعين الفلسطيني والعربي من اجل تمريرها على حساب شعبنا وقضيته وحقوقه المعترف بها عالميا.

واولى الخطوات المتوجب اتخاذها من قبل الجانب الفلسطيني هو انهاء الانقسام الاسود الذي اخذ منذ فترة بالتعمق بدلا من اغلاق الفجوة بين الطرفين لمواجهة الخطر الداهم والذي يهدد الطرفين الى جانب القضية برمتها.

فالهجمة اكبر من اي فصيل وان مواجهتها تتطلب الوحدة، خاصة وان حل الدولتين بات بعيد المنال ان لم نقل قد مات، خاصة بعد تصريحات المسؤولين الاسرائيليين والاميركيين، من ان المستوطنات باقية، وان ضم مناطق من الضفة لاسرائيل سيتم لاحقا، وان نتنياهو لن يسمح للرئيس عباس بالعودة الى غزة، وان هناك مؤامرة لاقامة دولة في القطاع وابقاء الضفة لقمة سائغة لدولة الاحتلال لتفعل بها ما تشاء.

بابقاء الوضع الفلسطيني على حالة من تفسخ وانقسام قد يتحول الى انفصال اذا لم يتنازل الطرفان عن مطالبهما الحزبية واعلاء المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية، يعني ان صفقة القرن سيتم تمريرها، وعندها سيتحمل المسؤولية كل من رفض ويرفض انهاء الانقسام وجمع الشمل الفلسطيني.

ولم يعد يكفي القول بان صفقة القرن ولدت ميتة واننا نرفضها، بل يجب اتخاذ خطوات عملية، تبدأ كما ذكرنا بانهاء الانقسام ووضع استراتيجية عمل فلسطينية موحدة وقادرة على افشال هذه الصفقة وغيرها من المؤامرات التصفوية.

صحيح ان اعلان رفض هذه الخطة او الصفقة مهم، ولكن سيبقى دون جدوى اذا لم تتبعه خطوات عملية، على ارض الواقع، خاصة من قبل الجانب الفلسطيني ومن ثم توحيد الصف العربي خلف الفلسطينيين.

فالدول العربية لن تقف الى جانب الفلسطينيين ما داموا غير موحدين إلا بالكلام والبيانات ولكن عندما يتوحد الفلسطينيون فان الموقف يتغير ليس فقط من قبل الدول العربية والاسلامية وانما ايضا من قبل دول خوفا من انفجار الاوضاع التي سيمتد اثارها الى العالم برمته.

ان الوقت من ذهب وعلى الجميع تحمل مسؤولياته الوطنية، وعدم الركض وراء المصالح الشخصية والانية.