حديث القدس
ذكرى يوم الارض الخالد الذي يصادف اليوم مرور٤٣ عاما على هبة جماهير شعبنا في الداخل الفلسطيني للدفاع عن ارضهم من المصادرة والاستيلاء عليها تحت حجج واهية ليس مثله اي يوم، فهو يوم انتفض فيه شعبنا في الداخل ضد السياسة الاسرائيلية الرامية الى تهجيره من ارضه للاستيلاء عليها تحقيقا للحلم الصهيوني في اقامة دولة الاحتلال الاسرائيلي من النيل الى الفرات.
ففي مثل هذا اليوم اي في ٣٠ آذار من عام ١٩٧٦، واجه شعبنا في الداخل قوات الاحتلال بصدور عارية في الجليل والمثلث وكافة المناطق دفاعا عن الارض التي كانت وما زالت تشكل عنوان الصراع الرئيسي، بل وتشكل اساسا وجوهرا للصراع مع الاحتلال الاسرائيلي ونظامه العنصري واليميني المتطرف، وطبعا الى جانب قضايا اللاجئين والقدس والاسرى وحق تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
فالارض عنوان الصمود والتحدي ومهما حاولت سلطات الاحتلال ومن خلفها الولايات المتحدة الاميركية وتحديدا ادارة الرئيس ترامب النيل من حقوق شعبنا سواء في الداخل الفلسطيني او في الاراضي المحتلة وفي الشتات، فان شعبنا سيواصل النضال من اجل احقاق كامل هذه الحقوق وفي مقدمتها استعادة الارض وازالة المستوطنات من فوقها،وكذلك حق عودة اللاجئين، وغيرها من قضايا الصراع.
وفي هذه الذكرى فانه لا بد من التأكيد على ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة فيما الت اليه الامور من انتهاكات ومصادرات لحقوق شعبنا الوطنية الثابتة لتقاعصه عن تنفيذ قراراته ذات العلاقة بقضية شعبنا. الامر الذي دفع دولة الاحتلال وادارة الرئيس ترامب على التمادي في انتهاكاتها واصدار القرارات العنصرية بحق شعبنا في الداخل وفي الاراضي المحتلة.
ان هذه المناسبة يجب ان تدفع الجميع للتشبث بالارض والدفاع عنها مهما علت التضحيات فهي كما ذكرنا هي عنوان رئيس من عناوين الصراع مع الاحتلال وحليفته الولايات المتحدة الاميركية.
فالصمود فوق الارض ومواصلة المسيرة النضالية هي الاساس لنيل كامل حقوقنا الوطنية الثابتة، مهما طال الزمن او قصر، كما ان دعم هذا الصمود من قبل الامة العربية والاسلامية هو واجب وطني واخلاقي، ففلسطين هي جزء من الارض العربية، وفيها المسجد الاقصى المبارك اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وكنيسة القيامة وغيرهما الكثير الكثير.
وهنا لا بد من توجيه تحية اجلال واكبار لابناء شعبنا في الداخل الفلسطيني الذين تصدوا للسلطات الاسرائيلية واثبتوا انهم مهما بلغ بطش الاحتلال فهم صامدون فوق تراب ارضهم.
كما اننا نترحم في هذا اليوم على الشهداء الذي ضحوا بانفسهم من اجل الارض، واستشهدوا بالرصاص الاسرائيلي رغم ان هبتهم كانت رسمية واحتجاجية على محاولات مصادرة الاراضي الفلسطينية.

