Menu
فلسطين - غزة °30 °22
تردد القناة 10873 v
اعلان اعلى الأخبار الرئيسية

66 صبراً وآلاف الفوهات تطارد أحلامنا... محمود السرساوي

66 صبراً وآلاف الفوهات تطارد أحلامنا... محمود السرساوي

ست وستون صبراً وآلاف الفوهات طاردت أحلامنا، وأوغلت في ربيع دمنا، وظلت فلسطيننا فينا، تسكننا دون أن نسكنها رغم كل العودات الفردية والناقصة، إذ الوطن وكما الحب لا يقبل التجزئة أو الانتقاء أو الانقسام..

وتبدت دعوات التفاوض والتعايش والسلام شكلاً من أشكال العبث المأساوي في ظل تصاعد عدوانية المحتل وغطرسته ومده الاستيطاني مستهدفاً الحياة الفلسطينية بكل مفرداتها المختلفة.

وبعد أن توزعتنا المنافي وحملنا وزر نكبتنا على ظهورنا، حمّلتنا الأنظمة نعمة استبدادها، فاستباحت صورتنا وزادت من منافينا منفى، وأنقصت ضلعاً من ضلوع مواجهتنا مع الأعداء وأتباعهم، وارتكبت بحقنا موبقات كثيرة تحت عناوين ويافطات لا تعد ولا تحصى... وظل الفلسطيني يحاصر حصاره، فثمة ما يستحق في المواجهة بين السيف والرقبة، ولا ودّية في الحوار المر مع الكيان المستعار وحلفائه، قلنا نحن لفلسطين في كل الاتجاهات باعتبارها البوصلة، ولسنا طرفاً في الأزمة السورية وأجبرنا من جديد على طرح سؤال التغريبة الجديدة، والآن حيث "التغول" على الفلسطيني بات عنواناً من عناوين سلطات سميت لفظاً بالعربية وأسقطت فيما أسقطت فلسطين من حسبانها وحوّلتها إلى ورقة ضغط وابتزازعلى حساب شعبنا اللاجئ بعد أن أغلقت في وجهه كل المنافذ خاصة من أبناء فلسطينيي سوريا،بذرائع واهية ، وها نحن في خضّم تراجيدية مسيرتنا نعيد التأكيد على أهمية الصمود والصبر على المكاره والتمسك بثوابتنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة، الذي أمسى مهدداً بفعل حالة التشتت والانقسام التي نعيشها.

إننا لا زلنا نحب الحياة ونربي الأمل بتعبير شاعرنا محمود درويش حالمين باكتمال المعنى وترسّخ الهوية وعناق الوطن.